انهيار ساتر ترابي بسبخة السيحة يغمر أراضي زراعية بريف حلب ويهدد بإخلاء قرى جنوبية


هذا الخبر بعنوان "انهيار ساتر في سبخة السيحة يغمر الأراضي الزراعية بريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسبّب انهيار في الساتر الترابي لسبخة السيحة، الواقعة قرب قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي، يوم الأحد الموافق 26 من نيسان، في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بالمياه، مما ألحق أضرارًا بالمزروعات في المنطقة.
وأوضح إداري المنطقة، نايف المحمد، في تصريح لعنب بلدي، أن المياه لم تصل بعد إلى المناطق السكنية، لكنها غمرت نحو 20 هكتارًا من الأراضي الزراعية المحيطة. وأكد المحمد وجود تعاون من الأهالي في التعامل مع الوضع الراهن، مشددًا على الاستعداد لأي طارئ قد ينجم عن تطور الحالة الميدانية. وحذر من أن أي تضرر إضافي في الساتر الترابي قد يؤدي إلى غمر مساحة تُقدّر بنحو 1000 هكتار من الأراضي الزراعية، مما يهدد قرى تل الدبان وأم الكراميل والعنانة في ريف حلب الجنوبي. وأشار إلى تسجيل مساحات زراعية غمرتها المياه خلال اليوم السابق، نتيجة الانكسار الحاصل في الساتر الترابي لسبخة السيحة.
تعمل فرق الدفاع المدني السوري التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحلب، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة منطقة سمعان الجنوبية، على تدعيم الساتر الترابي الثاني. وتهدف هذه الجهود إلى منع استمرار تدفق المياه باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بقرية تل العقارب، والحد من تفاقم الأضرار.
وفي بيان صدر مساء الأحد، ذكر الدفاع المدني أن منسوب مياه السيحة في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي شهد ارتفاعًا إضافيًا، نتيجة تدفق المياه من نهر قويق وروافده. ولفت إلى أن هذا الارتفاع يزيد من مستوى المخاطر في المنطقة، خاصة بعد انهيار الساتر الترابي الأول، مما يجعل احتمال تدفق المياه باتجاه قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي قائمًا.
ودعا الدفاع المدني السوري الأهالي إلى ضرورة الاستعداد لعملية إخلاء محتملة، في حال تعرض الساتر الترابي الثاني لأي ضرر أو انهيار أجزاء منه. وأوضح أن فرقه، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة منطقة سمعان الجنوبية، تعمل على تدعيم الساتر الترابي الثاني وتعزيزه، بهدف منع انهياره والحد من تدفق المياه. وأكد الدفاع المدني على أهمية استقاء المعلومات من الجهات الرسمية والالتزام بالإرشادات الصادرة عنها، وذلك ضمن استجابة عاجلة لاحتواء الحادث وتأمين حماية أكبر قدر ممكن من الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من توسع رقعة الغمر في حال استمرار تدفق المياه.
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من أضرار مماثلة شهدتها المنطقة. ففي 20 من آذار، أدت الأمطار الغزيرة إلى انهيار جزء من الساتر الترابي لسبخة السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة تدفق مياه نهر قويق وفائض الأمطار، مما تسبب حينها بغمر نحو 700 هكتار من الأراضي الزراعية.
وكانت منطقة “السيحة الغربية” الأكثر تضررًا جراء الفيضانات السابقة، وشملت حينها قرى جزاريا وتل علوش وتل الطوقان. بينما تضم “السيحة الشرقية” مناطق تل الدبان وأم الكراميل، التي شهدت أيضًا مناشدات من السكان للتدخل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي