السعودية والإمارات تقودان نمو اقتصادات الخليج وسط تحديات المرونة والتنويع


هذا الخبر بعنوان "اقتصادات الخليج تختبر مرونتها.. والسعودية والإمارات تتقدمان المشهد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ذكرت وكالة سانا أن اقتصادات دول الخليج العربي تشهد تحولاً نحو تعزيز مرونتها وتحقيق نمو مستدام، وذلك في خضم تحديات جيوسياسية وتقلبات في أسواق النفط. وتتصدر السعودية والإمارات هذا المشهد الإقليمي للنمو، مدعومتين بجهودهما المتسارعة في برامج التنويع الاقتصادي وتوسيع مساهمة القطاعات غير النفطية.
وفقاً لتقرير صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، والذي نشرته فوربس الشرق الأوسط، أظهرت دول الخليج قدرة ملحوظة على استيعاب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية. وشمل ذلك التعامل مع اضطرابات الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، دون أن يؤثر ذلك سلباً على التصنيفات الائتمانية لمعظم دول المنطقة.
أكدت "فيتش" أن الاقتصادات الخليجية حافظت على استقرارها المالي بفضل ارتفاع أسعار النفط وامتلاكها لاحتياطيات سيادية قوية. كما أشارت الوكالة إلى نجاح السعودية والإمارات في الحفاظ على استقرار تدفقات التصدير من خلال مسارات بديلة، مما ساهم في تعويض أي انخفاض محتمل في الكميات المصدّرة.
تحت عنوان "فيتش: مرونة خليجية رغم الصدمات"، أفادت الوكالة أن الاقتصادات الخليجية أظهرت "مرونة ملحوظة" خلال فترة الحرب. وأوضحت أن التأثيرات على التصنيفات السيادية ظلت محدودة، باستثناء حالات معينة مثل قطر ورأس الخيمة، اللتين وُضعتا تحت مراقبة سلبية لفترة وجيزة بسبب اعتبارات تتعلق بالطاقة والمخاطر الجيوسياسية.
وأضافت "فيتش" محذرةً أن أي تصعيد إضافي أو تعطيل طويل الأمد للملاحة عبر مضيق هرمز قد يمثل اختباراً أعمق للمرونة الاقتصادية في المنطقة.
في سياق متصل، أشار تقرير صادر عن البنك الدولي، نشرته "العربية Business"، إلى أن اقتصادات الخليج استمرت في تحقيق نمو متوازن خلال عام 2025، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية. وتتراوح توقعات النمو بين 2.7% و4.8% بين دول الخليج، مع تصدر الإمارات والسعودية لهذا النمو.
تحت عنوان "السعودية والإمارات تقودان النمو"، تبرز السعودية والإمارات كأكثر الاقتصادات الخليجية تأثيراً في مسار النمو المستقبلي. ويأتي هذا الدور مدعوماً ببرامج التحول الاقتصادي الكبرى وتوسع الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
يرى محللون، نقلت عنهم "فوربس الشرق الأوسط"، أن السعودية تمثل محور التحول الاقتصادي في المنطقة من خلال "رؤية 2030"، بينما تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد للتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي.
تحت عنوان "الاستقرار حتى 2027.. تفاوت في الأداء"، تشير التقديرات المجمعة من البنك الدولي و"فيتش" و"فوربس" إلى أن المشهد الاقتصادي الخليجي حتى عام 2027 يتجه نحو:
تحت عنوان "محللون دوليون: التهدئة فرصة مشروطة"، أفادت كارين يونغ، الباحثة في "مركز سياسة الطاقة العالمية" بجامعة كولومبيا، في تحليل نشرته "اندبندنت عربية"، أن التهدئة الراهنة تمثل "فاصلاً هشاً" ضمن سياق صدمة عميقة في أسواق الطاقة. وأكدت أن الاختبار الحقيقي للمرحلة القادمة يكمن في قدرة الدول على ضمان استمرارية تدفقات الطاقة، وليس فقط في تحقيق الفوائض المالية.
وأضافت يونغ أن الأزمة أبرزت أهمية تنويع مسارات التصدير، مشيرةً إلى أن خطوط الأنابيب البديلة في السعودية والإمارات لعبت دوراً محورياً في التخفيف من آثار الاضطراب.
وفي السياق ذاته، صرح المبعوث الأممي لتمويل التنمية، محمود محيي الدين، في مقابلة مع "العربية Business"، بأن اقتصادات الخليج "تتمتع بمتانة واضحة وقدرة على امتصاص الصدمات". ومع ذلك، حذر من استمرار حالة عدم اليقين، موضحاً أن السيناريوهات المستقبلية ترتبط بشكل مباشر بمدى استقرار الوضع الجيوسياسي.
تحت عنوان "القطاعات غير النفطية.. محرك النمو المستقبلي"، تشير تحليلات اقتصادية نشرتها "فوربس" و"اندبندنت عربية" إلى أن الاقتصاد غير النفطي بات العامل الأكثر تأثيراً في استدامة النمو الخليجي. وقد تجاوزت مساهمته في بعض الدول 50% من الناتج المحلي الإجمالي، ووصلت في الإمارات إلى أكثر من 77%.
ويرى محللون أن هذا التحول يساهم تدريجياً في تقليل حساسية الاقتصادات الخليجية تجاه تقلبات أسعار النفط، على الرغم من أن النفط لا يزال يلعب دوراً محورياً في الإيرادات العامة.
تحت عنوان "النفط والتأمين والمخاطر.. ضغط قابل للاحتواء"، أوضحت "فيتش" في سياق متصل أن ارتفاع تكاليف التأمين البحري والاضطرابات في مضيق هرمز قد زادت من تكلفة الشحن. ومع ذلك، لم يؤثر ذلك بشكل جوهري على استقرار الصادرات الخليجية، حيث تم تعويض جزء كبير من هذه الزيادة بارتفاع أسعار النفط.
وحسب تقرير نشرته "فوربس الشرق الأوسط"، تضاعفت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب خلال فترات التوتر، مما يعكس إعادة تسعير شاملة للمخاطر في ممرات الطاقة الحيوية.
بناءً على المعطيات الاقتصادية والتحليلات الصادرة عن مؤسسات دولية، تدخل اقتصادات الخليج مرحلة إعادة تموضع اقتصادي. فلم يعد النفط هو العامل الوحيد المحدد للنمو، بل أصبحت القطاعات غير النفطية، والاستقرار المالي، والتنويع الاقتصادي عناصر حاسمة في رسم مسار المرحلة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد