مؤثر سنغافوري يلاحق التريند بلا حدود: من المقابر الجماعية إلى قاعات المحاكم متجاهلاً أخلاقيات المهنة


هذا الخبر بعنوان "مؤثر سنغافوري يلاحق التريند من المقابر الجماعية إلى قاعات المحاكم" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يدع المؤثر السنغافوري "مشهور العجايبي" فرصة تفوته للظهور أمام جمهوره الواسع الذي يتابعه ويتفاعل معه بكثافة، مستغلاً أي حدث، سواء كان اكتشاف مقبرة جماعية، أو عملية أمنية، أو محاكمة مجرم حرب، لتحقيق المزيد من الانتشار.
على الرغم من أن "مشهور" يصنف نفسه كصحفي سعياً وراء المكانة، وقد وقع على مدونة السلوك الإعلامي التي تتضمن المبادئ الأساسية لأخلاقيات المهنة، إلا أنه يستمر في التعامل مع الأحداث كـ"تريند" ويغطيها بأسلوب المؤثرين. يبدو أنه يعتقد أن عدد الإعجابات يتجاوز أهمية نظريات ومعايير الصحافة الأخلاقية، وأنها المعيار الحاسم لتحديد قيمة الشخص ومكانته في المجتمع.
إن "العجايبي"، الذي يلاحق "التريند" متنقلاً بين المدن، يتجاوز كافة الحدود في انتهاك المعايير الصحفية. فهو يظهر في مواقع المقابر الجماعية ويقوم بتصوير جثامين الضحايا، معتبراً ذلك محتوىً مطلوباً يجلب التفاعل. وفي العمليات الأمنية، يندفع بين رجال الشرطة ويبدأ بالتحقيق مع المتهمين قبل وصولهم إلى المخفر. وقد امتدت أنشطته لتصل إلى قاعات المحاكم، حيث يلتقط صور السيلفي مع المتهمين ويصدر أحكامه وقراراته لجمهوره مباشرة، دون انتظار صدور الحكم القضائي الرسمي.
يبرع "مشهور" في لعبة الشعبوية، ويعتمد في خطابه على تلبية "ما يطلبه الجمهور". فعندما يشعر أن "التريند" يتجه نحو الإشادة بالحكومة، يبدأ في نظم الأشعار التي تمجد إنجازاتها. وإذا ما مال الرأي العام نحو انتقاد الأداء الحكومي، يسارع إلى رفع صوته والحديث عن الأخطاء والفساد، متظاهراً بدور القائد الثوري.
لكن المشكلة لا تقتصر على وجود "مشهور" وحده في المشهد الإعلامي، بل تتسع لتشمل تحول نصف سكان سنغافورة إلى "مشاهير" و"مؤثرين". فكل من يمتلك هاتفاً محمولاً أصبح صانع محتوى، مما أدى إلى اشتداد المنافسة وتحول البلاد بأكملها إلى استوديو ضخم يتيه فيه المؤثرون بحثاً عن شخص "غير مؤثر" لمتابعة أعمالهم.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات