تحول استراتيجي: المصدرون الألمان يتجهون للطرق البرية عبر سوريا وتركيا لتجاوز أزمة مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "تفادياً لأزمة "هرمز".. المصدرون الألمان يتجهون إلى الطرق البرية عبر سوريا وتركيا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتطلع المصدرون الألمان، الساعون للوصول إلى أسواق الخليج، إلى إيجاد بديل للطرق البحرية التقليدية التي اعتمدوا عليها لعقود، وذلك في ظل استمرار اضطرابات الحرب الأمريكية الإيرانية التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وفي هذا السياق، نقلت وكالة "الأناضول" التركية عن هانز-أولريش ديكه، مدير المشاريع في شركة ديردا للخدمات اللوجستية، أن التطورات الأخيرة قد حفزت الاهتمام بنقل البضائع عبر سوريا.
وأوضح ديكه أن "الحرب الإيرانية تعيق جميع الأعمال التجارية مع الشرق الأوسط. لم تعد سفن الحاويات قادرة على عبور مضيق هرمز، لذا نبحث يومياً عن حلول بديلة".
وأضاف ديكه أنه مع اندلاع النزاع، اتجهت شركات الخدمات اللوجستية في البداية إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة كبديل لتجنب مضيق هرمز، إلا أن الميناء شهد ازدحاماً متزايداً. ثم جربوا خيار جدة، لكنه لم يكن مجدياً نظراً لتكلفته الباهظة التي تزيد أربعة أضعاف، على حد قوله. كما أن الشحن الجوي لم يكن الخيار المفضل لدى العديد من المصدرين الألمان، مما اضطر شركات الخدمات اللوجستية إلى البحث عن حلول طارئة.
وأكد ديكه: "نسعى الآن إلى نقل البضائع عبر سوريا إلى دول الخليج".
تُعد منطقة الخليج وجهة ذات قيمة عالية للمصدرين الألمان في قطاعات الآلات والسيارات والمواد الكيميائية، كما تُشكّل مركزاً رئيسياً للوصول إلى العملاء في منطقة الشرق الأوسط الأوسع. وقد بلغت الصادرات الألمانية إلى دول مجلس التعاون الخليجي الست - الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت، وعُمان، والبحرين - حوالي 25 مليار يورو (29 مليار دولار أمريكي) في عام 2025. ولذلك، يُهدّد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بخسائر تُقدّر بمليارات اليورو.
وأوضح ديكه أن النزاع الدائر قد ألحق الضرر بالشركات الألمانية، لا سيما تلك التي تُصدّر سلعاً غير معمرة كالأدوية والأغذية والمشروبات. وكشف أن هذا الوضع قد صعّب أيضاً التخطيط المسبق للشركات المُصنّعة للآلات أو المنتجات المماثلة. وأضاف: "كلما طال أمد هذا الحصار، ازدادت خطورته، لأن الشركات تستثمر ولا تستطيع بيع البضائع في نهاية المطاف. وهذه، بالطبع، مشكلة كبيرة". وحذّر: "إذا استمرت هذه الحرب لفترة أطول، فسيكون لها تأثير كارثي علينا جميعاً".
من جانبه، قال عقبة شيخ أحمد، مدير تطوير الأعمال في شركة رولاند للخدمات اللوجستية، إنهم يتلقون عدداً متزايداً من الاتصالات من المصدرين الألمان الباحثين عن طرق بديلة إلى الشرق الأوسط والخليج، حيث يتجه العديد منهم بشكل متزايد إلى تحويل شحناتهم عبر تركيا وسوريا.
وأضاف شيخ أحمد أن "أكثر من 50% من الشركات متأثرة بشكل مباشر بالصراع الحالي"، مشيراً إلى أنهم يتابعون تطورات الحرب الإيرانية وحصار مضيق هرمز يومياً. وكشف لـ "الأناضول": "نعمل بالطبع على تطوير حلول بديلة جديدة، من ألمانيا إلى الدول العربية، عبر سوريا على سبيل المثال".
وأكد أن موقع سوريا "استراتيجي للغاية"، لكنه أوضح أن نجاح هذه الطرق يعتمد على تركيا. وبيّن أحمد أنهم حوّلوا بعض عملياتهم اللوجستية إلى النقل البري عبر تركيا وسوريا، ثم إلى الأردن والمملكة العربية السعودية ووجهات أخرى في المنطقة.
كما أكد أحمد أنهم يستخدمون طريقاً آخر يجمع بين الشحن البحري والبري؛ من الموانئ الأوروبية إلى ميناء مرسين التركي، ومن هناك براً عبر سوريا.
وبيّن أحمد أن النقل البري من ألمانيا إلى المملكة العربية السعودية يستغرق ثلاثة أسابيع على الأقل، بينما يستغرق النقل البري والبحري معاً حوالي 35 يوماً. وأضاف: "عملاؤنا راضون عن هذه الحلول، ويرغبون في اعتمادها". وتابع: "قد يستغرق الأمر وقتاً أطول ويكون أكثر تكلفة في الوقت الحالي، ولكنه حل ناجح - إنه الحل الوحيد المتاح حالياً".
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة