الدراجات الكهربائية: حل اقتصادي متنامٍ للتنقل في سوريا لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود


هذا الخبر بعنوان "الدراجات الكهربائية تشهد إقبالاً متزايداً في سوريا كخيار اقتصادي للتنقل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا إقبالاً متزايداً على استخدام الدراجات الكهربائية كخيار اقتصادي وعملي للتنقل اليومي، وذلك في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود وتكاليف النقل. هذا التوجه أسهم في تنشيط سوق ناشئة ترتبط بشكل مباشر بقطاع البطاريات ومصادر الطاقة البديلة.
أوضح سامر حويجة، أحد الباعة في سوق الدراجات بدمشق، أن الإقبال على الدراجات الكهربائية شهد نمواً ملحوظاً خلال العامين الأخيرين، خصوصاً مع تصاعد أسعار البنزين، مما جعلها وسيلة نقل أقل تكلفة وأكثر توافراً. وبيّن حويجة أن غالبية الدراجات المتداولة في السوق السورية مستوردة من الصين، سواء كانت كاملة الصنع أو على شكل قطع يتم تجميعها محلياً، مع وجود تفاوت كبير في الأسعار يعتمد على سعة البطارية وقوة المحرك.
تتوفر الدراجات الكهربائية في السوق السورية بمواصفات فنية متنوعة، حيث تتراوح استطاعة محركاتها بين 500 واط و3000 واط، مما يوفر خيارات متعددة تلبي احتياجات المستخدمين المختلفة من حيث السرعة والأداء والاستخدام اليومي.
وفيما يتعلق بسوق البطاريات، أشار سالم أبو الدهب، صاحب أحد محال البطاريات، إلى أن الطلب على البطاريات ارتفع بالتوازي مع انتشار الدراجات الكهربائية. وأوضح أن أبرز الأنواع المستخدمة هي بطاريات الرصاص الحمضية، التي تتميز بتكلفتها الأقل وعمرها الأقصر، وبطاريات الليثيوم المعروفة بخفة وزنها وسرعة شحنها وطول عمرها. كما تتوفر بطاريات ليثيوم فوسفات الحديد، التي تعد الأكثر أماناً وقدرة على تحمل عدد أكبر من دورات الشحن، رغم ارتفاع ثمنها.
من جانبه، يرى عدنان الحبال، صاحب محل آخر، أن توجه المواطنين نحو الدراجات الكهربائية يعود بشكل أساسي إلى انخفاض كلفة تشغيلها مقارنة بالوقود، وسهولة استخدامها داخل المدن، بالإضافة إلى كونها أقل ضجيجاً من الدراجات التي تعمل بالبنزين.
وعلى صعيد المستخدمين، أكد جميل كمال الدين أن الدراجة الكهربائية ساهمت في تخفيض نفقات مواصلاته بشكل كبير، حيث يقوم بشحنها بتكلفة بسيطة ويستخدمها يومياً للذهاب إلى العمل، على الرغم من وجود بعض التحديات مثل الحاجة إلى صيانة البطارية أو استبدالها بعد فترة.
تُعد الدراجات الكهربائية جزءاً من توجه عالمي أوسع نحو وسائل نقل اقتصادية، حيث يقلل الاعتماد على الكهرباء بدلاً من الوقود من النفقات التشغيلية ويخفض تكاليف الصيانة مقارنة بالمركبات التقليدية. وبحسب بيانات عالمية، تجاوز حجم سوق الدراجات الكهربائية 69 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بتضاعفه إلى أكثر من 140 مليار دولار بحلول عام 2033، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود وتوجه الحكومات نحو دعم النقل النظيف. ويشمل هذا النمو الأسواق الناشئة التي تبحث عن حلول نقل منخفضة التكلفة، وهو ما ينسجم بوضوح مع الواقع السوري.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
سياسة