تايمز تتساءل: هل يتبع ترمب استراتيجية "البازار الإيراني" في مفاوضاته مع طهران؟


هذا الخبر بعنوان "تايمز: هل يخوض ترمب لعبة “البازار الإيراني”؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرقت صحيفة تايمز البريطانية إلى حالة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار المسؤولين الإيرانيين في مساعي السلام عبر وسطاء باكستانيين. يأتي ذلك على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انسحابه من المحادثات، مما يشير إلى رغبة محتملة لدى الطرفين في تجنب العودة إلى الحرب.
استعرضت الصحيفة تحركات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اليومين الماضيين، وأشارت إلى إقرار ترمب بأن إيران "تقدم الكثير، لكن ليس بما يكفي"، في دلالة على أنه لا يزال يستمع إلى العروض الإيرانية.
وفي مقال له حول الموضوع، علّق الكاتب ريتشارد سبنسر على قرار الرئيس ترمب الأسبوع الماضي بتمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، رغم تعثر المفاوضات مع إيران، معتبراً أن هذا القرار أدخل الحرب في حالة من الغموض والجمود.
في الوقت ذاته، تواصل إيران فرض الحصار على مضيق هرمز، بينما تفرض البحرية الأمريكية حصاراً على الموانئ الإيرانية. هذا الوضع يجعل التوتر العسكري سيد الموقف، على الرغم من سريان قرار وقف إطلاق النار.
ووفقاً لصحيفة تايمز، ادعى ترمب أنه بعد 10 دقائق فقط من قراره إبقاء ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في واشنطن وعدم إرسالهما إلى باكستان، قدم الجانب الإيراني عرضاً جديداً. وترى الصحيفة أن أسلوب ترمب المتذبذب بين الانسحاب والعودة إلى المفاوضات يهدف إلى ضمان تقديم أي نتيجة نهائية على أنها انتصار لحربه على إيران.
في المقابل، تضيف الصحيفة، يراهن النظام الإيراني على تصريحات ترمب المتكررة التي توحي بعدم رغبته في العودة إلى الحرب، وهو ما يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة السياسية.
واستشهدت تايمز بتعليق صحفيين أمريكيين على إستراتيجية ترمب، حيث شبهوها بما يُتداول عادة في الكليشيهات الغربية عن شراء السجاد في "البازار الإيراني". ففي هذا السياق، يجب على المشتري أن يبدو وكأنه "ينسحب من الصفقة" لإجبار البائع على تقديم عرض أفضل، فقط للحفاظ على التفاوض قائماً.
وفي هذه الحالة، توضح الصحيفة، فإن "الانسحاب" يعني الإبقاء على الحصار البحري المفروض من الطرفين. لكن ترمب سبق أن قال إنه يعتبر هذا الوضع "مشكلة الآخرين"، في إشارة إلى رغبته في تقليل الانخراط الأمريكي المباشر.
في المقابل، يرفض الإيرانيون، حسب الصحيفة، تشبيه المفاوضات بمساومة في سوق تقليدي، ويعتبرونه مهيناً ومبسطاً لطبيعة الصراع مع أمريكا.
وبنبرة ساخرة، ختمت الصحيفة بأنه ليس واضحاً ما إذا كان ترمب قد زار بازاراً شرقياً في حياته، لكن المعروف عنه أنه كثيراً ما يستلهم أفكاره الإستراتيجية من وسائل الإعلام، مما يجعل الحياة السياسية أحياناً شبيهة بما تروجه الصحافة من صور نمطية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة