سوريا تستقطب استثمارات تركية بمليارات الدولارات: 600 رجل أعمال يدخلون السوق لدعم إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "استثمارات بمليارات الدولارات تلوح في الأفق.. 600 رجل أعمال تركي يدخلون سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سوريا حاليًا مؤشرات متسارعة تدل على دخولها مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، مدفوعة باهتمام متزايد من المستثمرين الإقليميين، وعلى رأسهم رجال الأعمال الأتراك الذين بدأوا بتوسيع نطاق حضورهم في السوق السورية مؤخرًا. في هذا الصدد، صرح حسين عيسى، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب، بأن البلاد تتجه نحو مرحلة اقتصادية مغايرة، ترتكز على الشراكات الإقليمية وتعميق التعاون مع تركيا في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، التعليم، الصحة، البناء، النقل، التكنولوجيا، التجارة، والصناعة.
وأوضح عيسى أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا تشهد نموًا ملحوظًا، حيث كان حجم التبادل التجاري بين البلدين يقدر بنحو 6 مليارات دولار قبل عام 2011، وارتفع حاليًا ليصل إلى حوالي 10 مليارات دولار. وتوقع أن يلامس هذا الرقم 30 مليار دولار في السنوات القادمة، مع إمكانية تخطيه حاجز الـ 100 مليار دولار إذا ما امتدت الشراكات لتشمل الأسواق العربية. يعكس هذا التوسع تحولات جوهرية في هيكل الاقتصاد السوري، الذي يسعى جاهدًا لاستعادة حيويته من خلال فتح قنوات تجارية جديدة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وكشف عيسى عن دخول ما يقارب 600 رجل أعمال تركي إلى السوق السورية، وذلك في إطار موجة استثمارية أوسع انطلقت منذ عام 2024، حيث قام أكثر من 10 آلاف رجل أعمال بزيارة البلاد بهدف استكشاف الفرص الواعدة. تتوزع هذه الاستثمارات على قطاعات استراتيجية متعددة، من أبرزها:
بالتوازي مع ذلك، يجري العمل حاليًا على إعادة تشغيل المنطقة الصناعية في حلب، التي تُعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد السوري. وتُعقد آمال كبيرة على أن يسهم التعاون بين الخبرات التركية واليد العاملة السورية في إحداث نقلة نوعية في مستويات الإنتاج.
تعود مدينة حلب تدريجيًا لتتصدر واجهة النشاط الاقتصادي، مع تزايد الاهتمام بإعادة تأهيل بنيتها الصناعية والخدمية. ويؤكد مراقبون أن حلب تمتلك مقومات قوية تؤهلها للقيام بدور محوري في مرحلة إعادة الإعمار، لا سيما بفضل موقعها الاستراتيجي وقاعدتها الصناعية الواسعة.
وفي سياق متصل، دعا عيسى إلى إعادة تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سوريا وتركيا عام 2007، مؤكدًا على ضرورة تسهيل حركة البضائع ورؤوس الأموال عبر المعابر الحدودية. من شأن ذلك أن يعزز الإنتاج المحلي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار. كما نوه بأهمية دعم قطاع التعليم عبر توسيع نطاق المدارس التركية داخل سوريا، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تساهم في تيسير عودة اللاجئين السوريين وتخفيف التحديات التعليمية.
تعكس هذه التطورات مجتمعة بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، ترتكز على الانفتاح والتكامل الإقليمي، وسط توقعات بانتعاش تدريجي في القطاعات الإنتاجية والخدمية. ومع استمرار تدفق الاستثمارات وعودة النشاط الصناعي، تبدو مدينة حلب مؤهلة لتكون نقطة الانطلاق نحو دورة اقتصادية تتسم بمزيد من الاستقرار والنمو خلال السنوات القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي