فوضى الأسعار تضرب أسواق القامشلي: ارتفاع جنوني للخضروات والفواكه يرهق كاهل الأهالي


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: فوضى الأسعار تضرب أسواق القامشلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق مدينة القامشلي في الآونة الأخيرة ارتفاعًا غير مسبوق وفوضى عارمة في أسعار الخضروات والفواكه، مما أثار استياءً واسعًا بين الأهالي الذين يجدون صعوبة بالغة في مجاراة هذه الزيادات المتتالية. ويعود هذا الوضع إلى غياب تسعيرة واضحة وتفاوت كبير في الأسعار من محل إلى آخر.
وفي تصريح خاص لسوريا 24، أوضح مروان، أحد سكان القامشلي، أن أسعار الخضروات قفزت بشكل كبير، مشيرًا إلى أن سعر البندورة وصل إلى 13 ألف ليرة سورية، والبطاطا إلى 7 آلاف، والكوسا إلى 6 آلاف، بينما بلغ سعر الثوم 35 ألف ليرة، والموز 18 ألفًا. وأضاف أن هذه الأسعار حالت دون تمكن العديد من العائلات من شراء الخضروات والفواكه، حتى تلك المتوفرة في موسمها الطبيعي. ولفت مروان إلى أن التبريرات السابقة لارتفاع الأسعار، مثل الرسوم على المعابر أو صعوبات النقل، لم تعد قائمة حاليًا، مؤكدًا أن الطرق مفتوحة والبضائع متوفرة في الأسواق. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار دون أسباب واضحة يضع الأهالي أمام وضع صعب، خاصة في ظل انخفاض الرواتب وعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات الأساسية.
من جانبه، أكد أبو أراس، من حي قدوربك في القامشلي، في تصريح لسوريا 24، أن المشكلة لم تعد تقتصر على ارتفاع الأسعار فحسب، بل باتت مرتبطة بغياب الاستقرار في السوق. وأوضح أن الأسعار تتغير بشكل يومي، وأحيانًا خلال اليوم نفسه، دون وجود مبررات واضحة، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستهلكين. وأشار إلى أن غياب تسعيرة موحدة وعدم وجود رقابة فعالة على الأسواق ساهما في ترك المجال للتجار لتحديد الأسعار بشكل فردي، ما أدى إلى تفاوت كبير بين المحال، وأفقد السوق أي شكل من أشكال التنظيم.
بدوره، قال أبو أسامة في تصريح لسوريا 24، إن المستهلك هو الطرف الأكثر تأثرًا بهذه الحالة، موضحًا أن بعض التجار يحددون الأسعار بشكل غير ثابت، في حين أن جودة المنتجات لا تتناسب أحيانًا مع الأسعار المرتفعة. وأضاف أن هذا الواقع يزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية. وأكد أن الأسباب التي كانت تُطرح سابقًا، مثل إغلاق الطرق أو صعوبات النقل، لم تعد موجودة، في ظل توفر البضائع ووصولها بشكل طبيعي إلى الأسواق، إلا أن الأسعار ما تزال في ارتفاع مستمر.
يشير هذا الواقع إلى خلل واضح في آلية ضبط الأسواق، حيث يواجه الأهالي صعوبة في شراء المواد الأساسية، مع استمرار تغير الأسعار بشكل يومي، وغياب أي إجراءات واضحة لضبطها. ويطالب عدد من الأهالي بضرورة وضع تسعيرة محددة للمواد الأساسية، وتفعيل دور الجهات المعنية في مراقبة الأسواق، بما يحد من التفاوت في الأسعار ويضمن استقرارها، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ويستمر ارتفاع الأسعار في التأثير على نمط حياة الأهالي في القامشلي، حيث باتت القدرة على شراء الخضروات والفواكه مرتبطة بتغيرات يومية في السوق، في وقت لا تشهد فيه مستويات الدخل أي تحسن يواكب هذا الارتفاع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد