تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة: مهمة دستورية وسط تحديات سياسية واقتصادية


هذا الخبر بعنوان "الرئيس العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كلف الرئيس العراقي، نزار آميدي، مرشح الإطار التنسيقي، علي الزيدي، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. جرى التكليف خلال مراسم رسمية أقيمت في قصر بغداد، بحضور شخصيات بارزة شملت رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، بالإضافة إلى عدد من قيادات الإطار التنسيقي.
وأفاد المكتب الإعلامي للرئيس العراقي، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) يوم الاثنين 27 من نيسان، بأن الرئيس كلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن الاستحقاقات الدستورية التي تلت الانتخابات النيابية الأخيرة. وشدد الرئيس العراقي خلال مراسم التكليف على أن هذه الخطوة تمثل التزامًا بالدستور، مؤكداً أن “مصالح العراق فوق كل اعتبار، وهي المعيار في كل خطوة”.
وفي دعوة لتسريع تشكيل الحكومة، أشار آميدي إلى أن تحقيق الاستقرار يعد “مسؤولية مشتركة لا يمكن تحقيقها إلا بالشراكة وتغليب المصلحة الوطنية”. ودعا القوى السياسية إلى دعم رئيس مجلس الوزراء المكلف والتعاون معه لتسريع تشكيل حكومة وطنية فاعلة. كما أكد على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة قادرة على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل، يركز على تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاقتصاد، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، بما يلبي تطلعات العراقيين. وأعرب عن أمله في أن ينجح الزيدي في تشكيل حكومة تعكس إرادة المواطنين وتسهم في تعزيز استقرار البلاد.
في سياق متصل، كان الإطار التنسيقي قد أعلن في وقت سابق من اليوم ذاته، ترشيح علي الزيدي لمنصب رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب اجتماع عقده في القصر الحكومي ببغداد. وقالت الدائرة الإعلامية للإطار في بيان إن الاجتماع “يمثل استمرارًا لمؤسسات الدولة”، مشيرة إلى الإشادة بأداء الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني خلال السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات على المستويات الاقتصادية والتنموية.
وأضاف البيان أن القوى السياسية داخل الإطار ثمنت مواقف كل من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني بعد تنازلهما عن الترشح، واعتبرت ذلك خطوة تهدف إلى تجاوز الانسداد السياسي وإتاحة المجال لاختيار مرشح توافقي. وبعد مناقشة الأسماء المطروحة، تم اختيار علي الزيدي ليكون مرشح الكتلة النيابية الأكبر داخل مجلس النواب، لتشكيل الحكومة المقبلة.
وأشاد الإطار التنسيقي بما وصفه بـ“الأداء الوطني والمسؤول” للحكومة السابقة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن التجربة السابقة أسهمت في تعزيز ثقة المواطن بالنظام السياسي والانتخابي، خاصة بعد نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة. واعتبر أن التنازلات السياسية التي قدمها بعض القادة تمثل عاملًا مساعدًا في تخفيف حدة الانقسام وفتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة.
ينحدر علي الزيدي من محافظة ذي قار، وهو من مواليد عام 1986، مما يجعله من أصغر المرشحين لرئاسة الحكومة في تاريخ العراق الحديث من حيث العمر. يحمل الزيدي شهادة بكالوريوس في القانون، إضافة إلى بكالوريوس في المالية والمصرفية، ودرجة الماجستير في الاختصاص ذاته. وقد تولى عدة مناصب إدارية واقتصادية، من بينها رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب سابقًا، ورئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، إضافة إلى رئاسة مجلس إدارة جامعة الشعب ومعهد عشتار الطبي. كما يشغل عضوية نقابة المحامين العراقيين.
يأتي تكليف الزيدي في وقت تواجه فيه العملية السياسية في العراق تحديات متعلقة بتوازن القوى داخل البرلمان، إلى جانب ضغوط اقتصادية وخدمية متزايدة. ومن المتوقع أن يبدأ رئيس الوزراء المكلف خلال الأيام المقبلة مشاورات موسعة لتشكيل الحكومة، في ظل تعقيدات تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وتوافقات القوى السياسية، وسط ترقب داخلي وخارجي لملامح الحكومة المقبلة وبرنامجها الإصلاحي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة