خريجو الحقوق غير السوريين في سوريا: شهادات معلّقة ومستقبل وظيفي ضائع بانتظار المعادلة الموعودة


هذا الخبر بعنوان "خسرَ وظيفة في وزارة الداخلية .. خريجو الحقوق شهادات معلّقة بالمعادلة الموعودة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه خريجو كليات الحقوق من الجامعات غير السورية في بلادهم أزمة انتظارٍ وتعقيدات بيروقراطية شديدة في سبيل معادلة شهاداتهم. لا تزال طلباتهم معلّقة منذ العام الماضي في أروقة وزارة التعليم العالي، دون تقديم توضيحات دقيقة حول مصيرها، وفق ما رصدته سناك سوري.
تخرج سيف، البالغ من العمر 24 عاماً، من كلية الحقوق في جامعة إربد الأهلية في الأردن. بعد عودته إلى سوريا، تقدّم بجميع الأوراق المطلوبة، بما في ذلك كتاب رسمي لوزارة التعليم العالي لمعادلة شهادته، لكن مساعيه لم تثمر عن أي نتيجة. صرّح سيف لـ سناك سوري بأنه استنفد كافة الطرق لمخاطبة الوزارة لتلبية طلبه، ولم يحصل سوى على وعود بالحل دون أي فائدة حقيقية على أرض الواقع.
أوضح سيف أن هناك نوعين من معادلة الشهادة: الأولى للأغراض الوظيفية وتتم معالجتها في الوزارة، والثانية للأغراض الأكاديمية وتُعنى بها كليات الحقوق. لكن بطء الإجراءات وتبادل تحميل المسؤوليات بين الطرفين يؤدي إلى ضياع حقوق المتقدمين. أعرب سيف عن شعوره بالظلم وعدم الإنصاف، متمنياً ألا يمر خريجو الجامعات غير السورية بمثل هذه التجربة مستقبلاً.
من جانبه، يحمل همام، البالغ من العمر 25 عاماً، شهادة حقوق من كلية عَمّان العربية. بعد عودته إلى دمشق، بدأ بإجراءات معادلة الشهادة، بما في ذلك التقدم لامتحان المواد المطلوبة. إلا أن ذلك لم يجدِ نفعاً في تحقيق هدفه بالحصول على كتاب تكليف، حيث استمر طلبه من تشرين الأول 2025 وحتى كانون الثاني 2026 دون الخروج بنتيجة.
يشرح همام معاناته لـ سناك سوري قائلاً إنه حين يراجع الجامعة، يُقال له إن موضوعه في الوزارة، وحين يراجع الوزارة، يُقال له إن الجامعة هي المسؤولة. اكتشف لاحقاً أن طلبه موجود في أمانة الجامعة، مبيناً أنه تقدّم لامتحانات المواد المطلوبة وصدرت نتائجها بنجاحه، لكنه رغم ذلك لا يزال بانتظار قرار المعادلة.
يختلف وضع خريجي الحقوق من الجامعات اللبنانية عن نظرائهم من خريجي جامعات الأردن وتركيا. فقد فرضت عليهم وزارة التعليم العالي تقديم مواد إضافية تتجاوز عدد المواد المطلوبة لمعادلة الشهادة، على الرغم من أنهم تقدّموا بامتحانات هذه المواد ذاتها في جامعاتهم.
قالت نورا، البالغة من العمر 26 عاماً، لـ سناك سوري إنه بات من الطبيعي إضاعة عامين آخرين في إعادة مقررات درسها الطلاب سابقاً في أهم الجامعات اللبنانية. إضافة إلى ذلك، فُرضت عليهم رسوم تبلغ 150 ألف ليرة سورية عن كل مادة، وهي أعلى من رسوم التعليم المفتوح والموازي، وفي حال عدم التقدم للامتحان، يضطر الطالب إلى دفع رسوم المادة مرة أخرى.
وفقاً لشهادات خريجي الجامعات اللبنانية، فإن الكلية لا تطالب بأكثر من 5 مواد لمعادلة الشهادة، لكن الموظفين أبلغوهم أن الوزارة هي التي فرضت عليهم إعادة 20 مادة بدلاً من 5 فقط. وذكرت دانيا، البالغة من العمر 30 عاماً وهي خريجة جامعة لبنانية، أن مطالب الخريجين للوزارة كانت تدعو لمعاملتهم كبقية خريجي كليات الحقوق من الجامعات غير السورية، لكن الوزارة لم تستجب واكتفت بتخفيض عدد المواد المطلوبة من 20 إلى 12 مادة وفق حديثها.
تصف نورا ما يجري بأنه تدمير نفسي، إذ يُجبر الخرّيج على إهدار عامين على الأقل من عمره في إعادة التقدم لمواد دراسية يعرفها سابقاً وتقدّم لامتحاناتها وتجاوزها في جامعته خارج سوريا، دون معرفة الهدف من ذلك. وناشدت وزير التعليم العالي لإعادة النظر بالمواد التي درسها الخريجون في لبنان وعدم إجبارهم على إعادتها، مشيرة إلى أن أعمار الطلاب السوريين ضاعت في الحرب، ومن غير المقبول أن يتعرضوا للظلم في بلادهم بعد عودتهم إليها.
في حين، يقول همام إنه خسر العديد من فرص العمل بسبب عدم صدور قرار المعادلة. أوضح أنه تقدّم إلى وظيفة في الهيئة العامة للرقابة والتفتيش وتم رفضه بسبب عدم صدور قرار المعادلة، كما تم قبوله في دورة الضباط بوزارة الداخلية ثم رُفِضَ للسبب ذاته، ليبقى الانتظار حاكماً لمستقبله دون استجابة فاعلة من الوزارة والجامعة.
يذكر أن الصفحة الرسمية لوزارة التعليم العالي كانت قد ذكرت في وقتٍ سابق أن دراسة طلبات المعادلة تمر بمراحل فنية وإدارية وتختلف مدة دراستها بحسب الشهادة، وقد تصل في الحالات الاعتيادية إلى 3 أشهر من تاريخ استكمال الملف، فيما تظهر حالات بين خريجي الحقوق طال بها الانتظار إلى أضعاف المدة المذكورة.
أنجزت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري لعام 2026.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي