تجربة صادمة: باحث يجبر "شات جي بي تي" على الاعتراف بجريمة وهمية ويثير مخاوف قضائية


هذا الخبر بعنوان "بعد استجوابه لأيام.. “شات جي بي تي” يقر بارتكاب جريمة لا يمكنه القيام بها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سابقة مثيرة، نجح الباحث الأكاديمي بول هيتون من جامعة بنسلفانيا في إجبار أداة الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" على الإقرار بارتكاب جريمة لا يمكنها تنفيذها ماديًا. جاء ذلك بعد أيام متواصلة من تطبيق هيتون لمجموعة من آليات الاستجواب النفسية، وفقًا لما أورده تقرير موقع "ذا إنترسيبت" الأمريكي.
لم يعتمد هيتون على أي أدلة مادية لإقناع الأداة بارتكاب الجريمة، بل اكتفى بتطبيق تقنية "ريد" (Reid) المعروفة في عالم الاستجواب. هذه التقنية، التي طورها العالم جون ريد عام 1950، تُعد من الآليات النفسية الشهيرة المتبعة في التحقيقات.
تضمنت استراتيجية هيتون إقناع "شات جي بي تي" بأنه يمتلك أدلة قاطعة على اختراق الأداة لحسابه البريدي الإلكتروني، وعرض عليه مجموعة من الرسائل الوهمية التي لم تكن موجودة في الواقع.
بعد عدة أيام من هذه التجربة، أقر "شات جي بي تي" بارتكاب الجريمة المزعومة، وذلك دون أن يُعرض عليه أي دليل حقيقي يثبت تورطه، وبالرغم من عدم قدرته الفعلية على تنفيذ مثل هذا الاختراق.
تجربة تثير الارتباك:
يُبرز تقرير "ذا إنترسيبت" أن نماذج الذكاء الاصطناعي، ومنها "شات جي بي تي"، ليست كائنات بشرية ولا تمتلك الخصائص التي تؤهلها لذلك، مما يجعل تجربة هيتون هذه مثيرة للارتباك والتساؤل.
وفي هذا السياق، علّق جون جاي، مؤلف كتاب متخصص في الاعترافات الكاذبة، قائلاً: "إذا كان من الممكن خداع شات جي بي تي للاعتراف زوراً، فمن منا ليس عرضة لذلك؟" وأضاف أن الأداة تفتقر إلى المقومات التي تجعلها تخضع لآليات الاستجواب التي قد تبرر الاعتراف الكاذب.
على الرغم من مقاومة "شات جي بي تي" لهيتون لعدة أيام وعدم استجابته للتهديدات المباشرة، إلا أنه خضع فورًا عندما بدأ هيتون بالكذب عليه وإيهامه بوجود حمض نووي يربطه بموقع الجريمة.
وأكد هيتون أن هذه المرحلة لم تكن سهلة أيضاً، حيث تطلبت منه صياغة عدة صيغ للاعتراف حتى يتمكن نموذج "شات جي بي تي" من الموافقة عليها، ثم طلب منه التوقيع عليها، وهو ما نفذه النموذج في نهاية المطاف.
أزمة قضائية محتملة:
لم تكن عملية إجبار "شات جي بي تي" على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها مهمة سريعة، بل استغرقت أيامًا طويلة. ومع ذلك، فإن هذه التجربة تسلط الضوء على أزمة جديدة قد تبرز في المحاكم الجنائية.
تتفاقم خطورة هذه الأزمة مع اتجاه بعض المحاكم الأمريكية إلى قبول محادثات "شات جي بي تي" كدليل قاطع في القضايا، مما يعني أن المحادثات التي يجريها المستخدم مع النموذج قد تُستخدم ضده في ساحات القضاء.
يُمكن لرجال الشرطة أو الادعاء العام الوصول إلى سجل محادثات "شات جي بي تي" والتحدث مع النموذج عبر حساب المتهم، إذا ما قضت المحكمة بذلك. وقد حدث هذا في محاكمات سابقة، مثل محاكمة الرئيس التنفيذي السابق لإحدى شركات الخدمات المالية في نيويورك.
لذا، إذا اعترف "شات جي بي تي" بأن المستخدم صاحب الحساب قد ارتكب جريمة ما، فقد يُصبح هذا الاعتراف دليلاً وهميًا ضد المستخدم في المحكمة، وربما يؤدي إلى إدانته.
قد يستدعي هذا الوضع قيام شركة "أوبن إيه آي" بإصدار تحديث جديد يمنع وقوع مثل هذه الحوادث ويوقفها بشكل كامل، وذلك لتجنب أي تأثير سلبي على أسهم الشركة أو تراجع الإقبال على نموذجها.
تجدر الإشارة إلى أن شركة "أوبن إيه آي" قامت مؤخرًا بتحديث "شات جي بي تي" بإطلاق الجيل الجديد من النموذج تحت اسم "جي بي تي 5.5"، والذي يتميز بقوة وكفاءة أعلى من الأجيال السابقة.
صحة
علوم وتكنلوجيا
صحة
علوم وتكنلوجيا