مديرية نظافة حمص تستعرض خطتها لمعالجة مكب تل النصر رداً على تقرير سوريا 24 وشكاوى السكان


هذا الخبر بعنوان "“نظافة حمص” رداً على تقرير سوريا 24: نعمل على معالجة واقع مكب تل النصر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مديرية النظافة في مدينة حمص بأن العمل جارٍ بشكل جاد ومنهجي لمعالجة واقع مكب النفايات تل النصر. يأتي هذا الجهد بالتعاون بين مجلس المدينة وبرنامج UN-Habitat، بهدف إعداد استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات الصلبة في المحافظة.
صرح مدير النظافة في مدينة حمص، عماد الصالح، لموقع سوريا 24، بأن الخطة الحالية تتضمن تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل المكب. تشمل هذه المشاريع ترميم السور المحيط، وإنشاء حزام نباتي، بالإضافة إلى تطبيق طبقات التغطية النهائية للخلايا. تهدف هذه الخطوات إلى الحد من التلوث البصري وتحسين الواقع البيئي للموقع.
وأشار الصالح إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار أوسع لتطوير قطاع إدارة النفايات، والذي يتضمن مستقبلاً إنشاء محرقة نفايات وفق المعايير الأوروبية. لفت إلى أن الدراسات الأولية للمشروع قد بدأت بالفعل، ومن المقرر تنفيذه على مراحل بدعم من البرنامج الأممي. وبحسب المديرية، تشمل المرحلة الأولى من المشروع أعمال التأهيل الأساسية، إلى جانب تفكيك إحدى الخلايا الحالية وإنشاء خلية جديدة وفق المعايير الفنية الحديثة.
تأتي هذه التصريحات عقب تقرير صحفي رصد واقع المكب، أعده مراسل سوريا 24 في حمص، مدين الحمود. وقد سلّط التقرير الضوء على شكاوى سكان من الآثار الصحية والبيئية المرتبطة بوجود المكب ضمن منطقة سكنية، إلى جانب مطالبات متكررة بنقله إلى موقع بديل.
وفيما يتعلق بما أُثير حول تسرّب مياه الرشاحة، أوضحت مديرية النظافة أن ما حدث كان نتيجة غزارة الأمطار، مما أدى إلى جريان المياه عبر مجرى ساقية للري، مؤكدة أنه لم يحدث تسرّب فعلي من المكب. وأضافت أنه تم التعامل مع الحالة عبر ضخ المياه إلى أحواض التبخير، واستخدام مواد معالجة، إلى جانب تنفيذ حملات رش لمكافحة الحشرات، مشيرة إلى أن الوضع مستقر حالياً وتحت السيطرة.
أفادت المديرية بأنه تم إعداد خطة زمنية لتطوير استراتيجية إدارة النفايات الصلبة في حمص تمتد من عام 2026 حتى عام 2036، وتشمل مختلف مراحل المشروع، بما في ذلك إنشاء المحرقة.
في المقابل، يقول سكان في منطقة تل النصر إن المشكلة مستمرة منذ أكثر من 14 عاماً دون معالجة جذرية. وقال حمزة كنعان، أحد سكان الحي، إن المطالبات بنقل المكب تكررت على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الموقع كان من المفترض نقله منذ البداية، إلا أنه بقي في مكانه الحالي، مما أدى إلى تفاقم التلوث. وأضاف أن النفايات والمياه الملوثة امتدت إلى الأراضي الزراعية المجاورة، متسببة بأضرار في المحاصيل، بما فيها أشجار الزيتون.
من جهته، أشار محمد كنعان إلى أن المنطقة تشهد تراكماً كبيراً للنفايات، بما في ذلك مخلفات حيوانية تُرمى قرب الأحياء السكنية، مما يؤدي إلى انتشار الروائح والحشرات. وأوضح أن اختلاط المياه الملوثة بمصادر المياه يزيد من المخاطر الصحية، لافتاً إلى تسجيل حالات مرضية متكررة بين السكان.
بدوره، قال رفاعي محمد المرعي، مسؤول الخدمات في حي دير بعلبة، إن الحي يعاني من تدهور بيئي وخدمي ملحوظ، مشيراً إلى أن مقبرة الشهداء تحولت إلى مكب للنفايات. وأضاف أن المنطقة محاطة بعدة مصادر تلوث، من بينها مكبات النفايات والمرامل وساحات الخردة، مما يجعلها منكوبة بيئياً وخدمياً. وأشار إلى أن الأمطار تتسبب في تسرب عصارات ملوثة من مكب قديم، قال إنها تحتوي على مواد ضارة، مما يهدد المياه الجوفية ويؤثر على صلاحية بعض الآبار في مناطق مجاورة. كما لفت إلى ضعف الرقابة على عمليات رمي النفايات، واستمرار إلقائها بشكل عشوائي، في ظل نقص الإمكانيات لدى الجهات المحلية.
ودعا السكان ومسؤولون محليون إلى تدخل عاجل لمعالجة المشكلة، وتحسين مستوى الخدمات، ووضع حلول مستدامة تنهي معاناة مستمرة منذ سنوات، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات بيئية وصحية طويلة الأمد.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي