وزير الزراعة السوري يدعو لمركز إقليمي بسوريا لمكافحة سوسة النخيل الحمراء: حماية لهوية وتنمية لقطاع النخيل


هذا الخبر بعنوان "وزير الزراعة يدعو لإنشاء مركز إقليمي متكامل في سوريا لمكافحة سوسة النخيل الحمراء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الإقليمية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، دعا وزير الزراعة السوري أمجد بدر إلى تأسيس مركز إقليمي متكامل في سوريا. يهدف هذا المركز إلى تطوير أساليب الرصد المبكر والمكافحة المتكاملة والبيولوجية المتقدمة لهذه الآفة الخطيرة. جاءت دعوة الوزير بدر خلال كلمته في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الذي انعقد يوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، تحت مظلة "ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء". وقد شهد الاجتماع مشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين من دول عربية ومنظمات دولية متعددة، حيث أكد الوزير بدر على أن زراعة النخيل في سوريا تتجاوز كونها نشاطاً زراعياً، فهي تمثل جزءاً أصيلاً من هوية البلاد العريقة التي تمتد لآلاف السنين.
وفي سياق حديثه عن التحديات، أشار الوزير بدر إلى الصعوبات الجسيمة التي يواجهها قطاع النخيل، لافتاً إلى تعرض العديد من واحات النخيل في مناطق مثل تدمر و دير الزور و البوكمال لتدمير ممنهج من قبل النظام البائد. وقد أسفر ذلك عن توقف الإنتاج في العديد من البساتين، بالإضافة إلى الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية.
وسلط الوزير بدر الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في النهوض بقطاع زراعة النخيل. وتعمل الهيئة على تنفيذ برنامج شامل يتضمن تحديد الأصناف الأنسب للزراعة، واختيار الفحول المستخدمة في التلقيح، وإنشاء المجمعات الوراثية، وإدخال الغراس النسيجية الحديثة، فضلاً عن تطوير عمليات الخدمة الزراعية.
وأثنى بدر على مساهمة الهيئة في المشاريع التنموية العربية التي يشرف عليها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد). وتشمل هذه المشاريع شبكة بحوث وتطوير النخيل، ومشروع تقييم سلالات النخيل البذرية، ومشروع تطوير عمليات خدمة بساتين النخيل الرأسية والأرضية. كما تتضمن جهودهم تحديث الحزام البيئي لنخيل التمر، ووضع خرائط بيئية للمناطق الصالحة للزراعة، وتحديد المناطق ذات الإمكانات الواعدة للتوسع في زراعة النخيل في ظل تحديات التغيرات المناخية.
وفيما يتعلق بآفة سوسة النخيل الحمراء، نبه الوزير بدر إلى انتشارها في الحدائق العامة وشوارع المدن، مؤكداً أنها تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه قطاع النخيل في سوريا. وقد تسببت هذه الآفة في خسائر اقتصادية فادحة وأضرار اجتماعية وبيئية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف مكافحتها في ظل محدودية الإمكانات المتاحة نتيجة التدمير الممنهج للبنى التحتية.
وأوضح وزير الزراعة الجهود المبذولة على المستوى الوزاري للحد من انتشار هذه الآفة في مناطق زراعة النخيل الرئيسية. وتشمل هذه الجهود اتخاذ إجراءات وقائية وتنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تطوير وتحسين منظومة الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل.
ويأتي إطلاق "ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء" استجابةً لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28). ويهدف الائتلاف إلى تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، وتبني حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تسهم بفعالية في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، بما يدعم المساعي العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.
وشهد الاجتماع الوزاري أيضاً إشهار "إعلان أبو ظبي الثالث لمكافحة سوسة النخيل الحمراء 2026"، والذي وقّعه الوزراء المشاركون. ويُعد هذا الإعلان محطة جديدة في مسيرة العمل الدولي المشترك، ويأتي استكمالاً للجهود التي بدأت مع إعلان أبوظبي الأول عام 2019 وإعلان أبوظبي الثاني عام 2024.
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد