سوريا تقترح مركزاً إقليمياً لمكافحة سوسة النخيل الحمراء: جهود وطنية ودولية لحماية هوية النخيل


هذا الخبر بعنوان "وزير الزراعة يدعو لإنشاء مركز إقليمي متكامل في سوريا لمكافحة سوسة النخيل الحمراء" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا وزير الزراعة السوري، أمجد بدر، إلى تأسيس مركز إقليمي متكامل في سوريا، يهدف إلى تطوير تقنيات الرصد المبكر والمكافحة المتكاملة والبيولوجية المتقدمة لآفة سوسة النخيل الحمراء. جاءت هذه الدعوة خلال كلمته في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الذي انعقد يوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، تحت مظلة "ائتلاف مكافحة سوسة النخيل الحمراء". وخلال الاجتماع، الذي شهد مشاركة وزراء ومعاونيهم من دول عربية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية متعددة، شدد الوزير بدر على أن زراعة النخيل في سوريا تتجاوز كونها مجرد نشاط زراعي، لتشكل جزءاً لا يتجزأ من هوية وطنية عريقة تمتد جذورها لآلاف السنين.
تطوير زراعة النخيل عبر برنامج شامل
تطرق الوزير بدر إلى التحديات الجسيمة التي تواجه قطاع النخيل في سوريا، مشيراً إلى تعرض العديد من واحات النخيل في تدمر ودير الزور والبوكمال لتدمير ممنهج من قبل النظام البائد، ما أدى إلى توقف الإنتاج في بساتين عديدة. وأضاف أن تأثيرات التغيرات المناخية تزيد من هذه التحديات. وفي هذا السياق، أبرز الوزير بدر الدور المحوري للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في النهوض بزراعة النخيل، وذلك من خلال تبني برنامج شامل يركز على تحديد الأصناف الملائمة للزراعة، وانتخاب الفحول المستخدمة في التلقيح، وإنشاء المجمعات الوراثية، وإدخال الغراس النسيجية، وتطوير عمليات الخدمة.
التوسع في زراعة النخيل
كما نوه بدر بمساهمة الهيئة في المشاريع التنموية العربية التي ينفذها المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد). تشمل هذه المشاريع شبكة بحوث وتطوير النخيل، ومشروع تقييم سلالات النخيل البذرية، ومشروع تطوير عمليات خدمة بساتين النخيل الرأسية والأرضية. إضافة إلى ذلك، تعمل الهيئة على تحديث الحزام البيئي لنخيل التمر ووضع خرائط بيئية للمناطق الملائمة للزراعة، وتحديد المناطق الواعدة للتوسع في زراعة النخيل في ظل التغيرات المناخية.
ولفت الوزير بدر إلى انتشار سوسة النخيل الحمراء في الحدائق العامة وشوارع المدن، موضحاً أن هذه الآفة تُعد من أخطر التحديات التي تواجه قطاع النخيل في سوريا. وقد تسببت بخسائر اقتصادية وأضرار اجتماعية وبيئية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المكافحة في ظل ضعف الإمكانات المتاحة نتيجة التدمير الممنهج للبنى التحتية.
جهود وزارية لمنع انتشار الآفة
أشار وزير الزراعة أيضاً إلى الجهود الوزارية المبذولة لمنع انتشار هذه الآفة في مناطق زراعة النخيل الرئيسية. وتتضمن هذه الجهود اتخاذ الإجراءات الوقائية والمشاريع التنموية الهادفة إلى تطوير وتحسين منظومة الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل. ويأتي إطلاق هذا الائتلاف استجابة لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28)، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنخيل التمر، واعتماد حلول مبتكرة وصديقة للبيئة تسهم في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
وفي ختام الاجتماع الوزاري، جرى إشهار "إعلان أبو ظبي الثالث لمكافحة سوسة النخيل الحمراء 2026"، الذي وقّعه الوزراء المشاركون. ويشكل هذا الإعلان محطة جديدة في مسار العمل الدولي المشترك، واستكمالاً لما تحقق عبر إعلان أبوظبي الأول عام 2019 وإعلان أبوظبي الثاني عام 2024.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد