تحول صادم: ناشط إعلامي ينتقل من نصرة الفقراء إلى الدفاع عن السلطة وقيادة 'المطبلين'


هذا الخبر بعنوان "ناشط إعلامي ينتقل من مآسي الفقراء إلى فيميه السلطة .. حصاد مواسم التطبيل" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأ الناشط الإعلامي والصحفي الثوري “نجم النجوم محبوب” مسيرته المهنية في مجالات الصحافة والإعلام والشهرة ومنصة تيك توك، حيث اشتهر بفيديوهاته القصيرة التي وثّق فيها حياة المخيمات وأحياء الفقراء، وصولاً إلى ساحات المعارك وميادين القتال، وفق ما ذكره سناك سوري الساخر. سرعان ما أصبح “محبوب” الوجه الإعلامي الأبرز في نقل القصص الإنسانية التي تجسد معاناة المواطنين جراء ظروف الحرب والتهجير والتفقير. كان يلتقي الأطفال وكبار السن، ويعرض مآسيهم ويتفاعل مع حكاياتهم بصدق، مما أكسبه آلاف المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي.
اعتقد إعلامي الإنسانية هذا أن مسيرته ستستمر على هذا النهج لفترة طويلة، إذ لم يحد عن هذا الإطار الذي ضمن له المكاسب والشعبية بين الناس. إلا أن مجريات الأحداث جاءت على غير المتوقع، فبعد انتصار الثورة التي كان يدعي مناصرتها وسقوط النظام الذي كان يعاديه، وجد نفسه حليفاً وصديقاً مقرباً للطاقم الحاكم الجديد، من أعلى المستويات إلى أدناها.
استثمر “نجم النجوم” هذه الفرصة ببراعة، فسرعان ما ارتدى بدلة جديدة وشخصية مغايرة تماماً، ليتحول إلى الناطق غير الرسمي والمدافع الأول والأبرز والأشرس عن الحكم الجديد. هذا التحول نقله من موقع الصحافة إلى ما يشبه موقع المسؤول الحكومي، على الرغم من أنه لم يشغل أي منصب رسمي. ويذكر المقال في سياق مشابه، أن مؤثراً سنغافورياً يلاحق التريند من المقابر الجماعية إلى قاعات المحاكم، وأن محللاً سياسياً سنغافورياً يرفع شعار “أ لم أقل لكم؟” لإثبات صحة توقعاته.
عاش الإعلامي المحبوب دور أبناء السلطة بامتياز، بل انغمس فيه كلياً، حتى كاد أن يعين حراساً شخصيين لحمايته من الجماهير التي كانت تحتشد لالتقاط الصور معه. لكنه تراجع عن هذه الفكرة، واكتفى بتركيب “فيميه للسيارة”. وفي سياق متصل، أعلنت جامعة سنغافورة الوطنية إصدار شهادات مجروحة لكافة المرشحين لمناصب الدولة.
وبفضل نفوذه الواسع في السلطة الجديدة، مستفيداً من علاقاته مع أصدقاء قدامى وأقارب، تمكن “محبوب” بسهولة من الحصول على رخصة تفييم لسيارته. هذا الإجراء خفف عنه متاعب الشهرة عند مروره في الشوارع المزدحمة، وأتاح له التفرغ لابتكار أحدث أساليب “التطبيل” التي اشتهر بها وأصبح رائداً فيها، لدرجة أن أحدهم عرض عليه فكرة إنشاء نقابة لـ”المطبلين” وتولي رئاستها.
لم يعد “نجم النجوم” يهتم بلقاء الناس في الشوارع أو المخيمات، أو الاستماع إلى معاناتهم ومآسيهم، معتبراً ذلك موضة قديمة لا تجلب النفع. وبات اهتمامه ينصب على مواكبة “التريند” الجديد المتمثل في الرد على كل من يعارض السلطة أو ينتقد أخطاءها، حتى لو كان النقد موجهاً لرئيس بلدية قرية صغيرة. فالإعلامي البارع لا يقبل هذا النقد، ولا يزال جوابه الشهير “وين كنتو من 14 سنة” مفحماً لخصومه. وبينما كانت أوجاع الناس وقصصهم تتناثر في شوارع البلاد، كان يمسك بهاتفه من خلف زجاج سيارته المظلل ليكتب: “دفعنا مليون شهيد وين كنتو من 14 سنة .. عوي بترتاح”.
يُذكر أن شخصية “نجم النجوم محبوب” لا تمثل فرداً واحداً، بل هي تجسيد لمجموعة واسعة من الأشخاص الذين يمرون بدورة الحياة والمواقف ذاتها، وأصبحوا يقودون سيارات متشابهة ذات زجاج مظلل.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات