جدل حول هوية ضحية اغتيال في الراعي: تنظيم الدولة يتبنى قتل عنصر بالجيش ومصادر تؤكد مدنيته


هذا الخبر بعنوان "تنظيم “الدولة” يتنبى قتل عنصر بالجيش.. مصادر تؤكد أنه مدني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤولية اغتيال شخص في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، زاعمًا أنه عنصر من الجيش السوري. في المقابل، أكدت مصادر إعلامية وحكومية، بالإضافة إلى مصادر محلية، أن الضحية مدني ولا ينتمي إلى وزارة الدفاع.
وأعلن التنظيم، يوم الأربعاء الموافق 29 من نيسان، أن "جنوده" استهدفوا عنصرًا من الجيش في بلدة الراعي، مما أدى إلى مقتله، وذلك وفقًا لما رصدته عنب بلدي من موقع "ساح الوغى" المتخصص في نشر أخبار التنظيم.
ووقعت الحادثة على طريق "الساعة" الذي يربط المدينة بمنطقة الإنشاءات، وهي منطقة تفتقر إلى أي وجود أمني أو كاميرات مراقبة، بحسب الصحفي إبراهيم بوزان من مدينة الراعي.
وأكد بوزان، في حديثه لعنب بلدي، أن الشاب محمود فرواتي، البالغ من العمر 24 عامًا، هو مدني ولا ينتمي إلى الجيش، على الرغم من ارتدائه بدلة عسكرية وقت الحادثة. ونقل بوزان عن مصادر من الأهالي أن البدلة تعود لأحد إخوة فرواتي الذين ينتمون إلى وزارة الدفاع.
تعرض الشاب فرواتي للاغتيال أثناء عودته من عمله في الإنشاءات، حيث قُتل على الفور بعد تلقيه أربع رصاصات. وأشار بوزان إلى أن الشاب المقتول كان يعاني من ظروف مادية صعبة، وسبق أن سُجن في سجن "صيدنايا" سيئ الصيت قبل عدة سنوات.
من جانبه، أكد مسؤول المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية، عبر مجموعة خاصة بالإعلاميين، أن الشاب المقتول مدني ولا يتبع لأي جهة حكومية.
شهد ريف حلب الشمالي الشرقي حادثة مماثلة في 2 من آذار الماضي، حيث قُتل عنصران من "الفرقة 86" التابعة للجيش السوري على يد مجهولين في بلدة الراعي. ووفقًا لمعلومات عنب بلدي، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وكلاهما ينتميان إلى وزارة الدفاع.
تأتي هذه الاستهدافات ضمن سلسلة عمليات يتبناها تنظيم "الدولة" ضد عناصر تابعة للحكومة السورية. فقد تبنى التنظيم هجومين منفصلين في ريف محافظتي الرقة ودير الزور خلال الأسبوع الماضي.
وأعلن التنظيم في خبر نشرته صحيفة "النبأ" الناطقة باسمه، في عددها (543) الصادر في 16 من نيسان الحالي، أنه استهدف آلية تتبع "النظام السوري" شمال محافظة الرقة. وذكرت الصحيفة إصابة أحد عناصر النظام السوري "المرتد"، حسب وصفها، بجروح إثر هجوم بالأسلحة الرشاشة يوم الأحد 12 نيسان. وأفادت الصحيفة أن من وصفتهم بـ"جنود الخلافة" استهدفوا آلية للجيش السوري قرب قرية (شنينة) بالأسلحة الرشاشة، مما أدى إلى إصابة عنصر واحد على الأقل.
وفي بيان منفصل، أعلن التنظيم في 17 من نيسان أن عناصره استهدفوا صهريج نفط تابع "للحكومة السورية" في قرية المكمان بريف محافظة الرقة. وادعت الصحيفة أن الهجوم نُفّذ بالأسلحة الرشاشة في 16 من نيسان، مما أدى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته. ولم تقدم الصحيفة أي أدلة مستقلة، سواء مقاطع فيديو أو صور، لتوثيق هذه الحوادث.
وفي تعليق سابق له لعنب بلدي حول طبيعة عمليات تنظيم "الدولة" في المرحلة الحالية، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أحمد أبازيد، إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.
وأوضح أبازيد أن التنظيم "انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر". وأشار إلى أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، "إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة