تربية السويداء تعلن جاهزيتها للامتحانات وسط قلق الطلاب من مصير الشهادات وتوترات إدارية


هذا الخبر بعنوان "“تربية السويداء” تعلن جاهزيتها لامتحانات الشهادتين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء، التابعة لوزارة التربية السورية، عن جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، وذلك وفق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة. وأكد مدير الامتحانات في تربية السويداء، لقاء غانم، أن هذه الجاهزية تأتي حرصًا على تحقيق المصلحة العامة، وضمان حق طلبة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة. وكشف غانم في صفحته عبر منصة “فيسبوك” اليوم، الأربعاء 29 من نيسان، أن عدد الطلاب المسجلين لهذه الدورة يبلغ قرابة 13500 طالب وطالبة. كما أكد التزام المديرية الكامل بتوفير كافة المستلزمات والتجهيزات اللوجستية والإجراءات اللازمة لإنجاح العملية الامتحانية.
شهد قطاع التعليم في محافظة السويداء تعثرًا كبيرًا عقب أحداث تموز 2025، إذ تحولت العديد من المدارس إلى مراكز لإيواء النازحين، ما أدى إلى توقف العملية التعليمية بشكل كامل لكل المراحل. لكن المعضلة الأكبر كانت بالنسبة للمرحلة الثانوية (البكالوريا)، حيث توقف طلابها عن تقديم امتحاناتهم، رغم استمرارها في باقي المحافظات السورية. ومع تواتر القرارات المتعلقة بمصير الطلاب وعملية استكمال تقديمهم للامتحانات، أُقر لاحقًا في تشرين الأول 2025، من قبل “اللجنة القانونية” التي حُلّت لاحقًا، إجراء امتحانات تعويضية، بمعزل عن بقية المحافظات، ضمن آليات رقابية، سعيًا للاعتراف بشهاداتهم في المستقبل. وقد جرت هذه الامتحانات في مطلع تشرين الثاني 2025، وسط ظروف نفسية ومعيشية قاسية، انعكست بشكل مباشر على أداء الطلاب وتركيزهم. وتحدث الطالب سعيد لعنب بلدي عن تجربته في أثناء أداء الامتحان قائلًا، “كنت جاهزًا لتقديم الامتحان، لكن لم يخلُ من التوتر، وخاصة أن الكاميرا كانت أمامي، لكنها كانت الدليل الوحيد لإثبات نزاهة امتحاننا”. وبحسب مديرة التربية السابقة، ليلى جهجاه، في تصريح لها لوكالة “جيثرو برس”، فإن نحو 85% من الطلاب تمكنوا من التقدم للامتحانات. إلا أن العودة إلى أجواء الدراسة لم تكن ممكنة للجميع، خاصة للطلبة الذين تعرضوا للتهجير، أو فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، أو أفرادًا من عائلاتهم.
لم ينهِ انتهاء الامتحانات حالة القلق، إذ بقي الطلاب في دائرة الترقب، وشكل إعلان النتائج في 6 من شباط الماضي خطوة أولى، لكنه لم يكن كافيًا، فلم تعد القضية مرتبطة بالنجاح أو الرسوب، بل بالاعتراف الرسمي بهذه النتائج. هذا القلق لم يكن عابرًا، بل نابعًا من واقع فرض نفسه على آلاف الطلاب الذين خاضوا امتحانات استثنائية دون ضمانات واضحة لمصير نتائجهم. وساهم غياب التنسيق الواضح بين الجهات الحكومية في دمشق ومديرية التربية في السويداء في زيادة احتمالية تأخر الاعتراف بالشهادات. وقد خرج الطلاب الذين تقدموا لامتحانات الشهادة الثانوية بوقفة احتجاجية، طالبوا فيها باعتراف وزارة التربية السورية بالشهادات، وذلك في 23 من نيسان الحالي. وزادت التوترات التي رافقت قرار تعيين صفوان بلان مديرًا للتربية، وما تلاها من أحداث داخل المديرية، من تعقيد المشهد، فيما أثار اعتذاره عن تولي مهامه موجة استياء واسعة، خاصة بين الطلاب. وكانت مديرية التربية في السويداء شهدت حالة من التوتر، عقب دخول مجموعة مسلحة إلى مبنى المديرية، وتهجمها على موظفي المديرية، في 6 من شباط الماضي. وأكدت مصادر محلية لمراسلة عنب بلدي حينها، أن هجوم مجموعة مسلحة على المديرية جاء كمحاولة لمنع الموظفين من متابعة دوامهم، على خلفية قرار تغيير مدير التربية. وجاءت هذه التطورات بعد القرار الذي صدر في 1 من نيسان الحالي من وزارة التربية والتعليم السورية، بتعيين بلان مديرًا للتربية في السويداء، بدلًا من ليلى جهجاه، مما أثار الجدل في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي