سد القريتين بريف حمص يلامس سعته القصوى لأول مرة في تاريخه.. وسيول الأمطار تخلف أضراراً واسعة


هذا الخبر بعنوان "سد القريتين بريف حمص يقترب من التخزين الأقصى.. والسيول تلحق أضراراً بالمنازل والأراضي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة القريتين بريف حمص الشرقي سيولاً جارفة خلّفت أضراراً واسعة في المنازل والأراضي الزراعية والبنى التحتية، وذلك في الوقت الذي ارتفع فيه منسوب المياه في سد القريتين بشكل غير مسبوق، ليقترب من سعته التخزينية القصوى للمرة الأولى منذ إنشائه.
وفي تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء، أوضح وليد شاهين، مدير إدارة منطقة القريتين، أن السد، وهو سطحي رعوي ويعد الوحيد من نوعه في المنطقة الشرقية من حمص، قد أُنشئ عام 1968. وأشار إلى أن سعته التخزينية العظمى تبلغ نحو 5 ملايين متر مكعب، وقد وصل حجم التخزين الحالي إلى حوالي 4 ملايين متر مكعب، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنحو 400 ألف متر مكعب المسجلة العام الماضي.
وأكد شاهين أن بلوغ منسوب المياه هذا المستوى يعد سابقة تاريخية، لافتاً إلى تدفق المياه عبر مفيض السد على شكل سيل مائي، وهي ظاهرة لم تسجل سابقاً. ويشكل السد مورداً حيوياً لأهالي المنطقة، حيث يستخدم في سقاية قطعان الماشية، ويوفر بيئة مناسبة لتكاثر الأسماك، ما يتيح فرصاً للصيد، فضلاً عن كونه متنزهاً طبيعياً ومقصداً للزوار، ويُعد المتنفس الوحيد في منطقة القريتين.
على صعيد الأضرار، تسببت السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة بدخول المياه إلى عدد من منازل المواطنين في المدينة، ما أدى إلى تضرر الأثاث المنزلي وانهيار أجزاء من بعض المنازل. كما طالت الأضرار مساحات زراعية واسعة، وأدت إلى نفوق عدد من المواشي.
وبيّن شاهين أن السيول فاقت القدرة الاستيعابية لمجرى السيول المعروف في المدينة، ما أدى إلى خروج المياه نحو الأفرع ونقاط الضعف، وعدم قدرة العبارات الطرقية على استيعاب الكميات المتدفقة. وأشار إلى أن الأضرار شملت المنازل والأراضي الزراعية والمشروعات الصغيرة والمواشي، مؤكداً أنه تم إنقاذ الأشخاص الذين حاصرتهم السيول بشكل فوري، وتم وضع سواتر ترابية للحد من اندفاعها.
وأوضح أن المحافظة باشرت بتعويض المتضررين بمبالغ مالية، مؤكداً أن الجهات المعنية تواصل جهودها لإصلاح العبارات الطرقية ومساعدة المتضررين، بهدف إعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.
من جانبهم، عبّر الأهالي عن معاناتهم، حيث بيّن سامر العبيد، أحد سكان المدينة، أن السيول دخلت إلى منازلهم بشكل مفاجئ وتسببت بأضرار كبيرة، مطالباً بتعويض الأضرار والعمل على إصلاح العبارات المتضررة والمغلقة، وصيانتها بشكل دوري. كما أوضحت اعتدال القطاش، من أهالي القريتين، أن الأضرار طالت الجدران والأرض الزراعية، إضافة إلى خسارة عدد من الحيوانات والدواجن.
يذكر أن مدينة القريتين تقع في ريف حمص الشرقي على تخوم البادية، وتبعد نحو 85 كيلومتراً عن مركز مدينة حمص. ويقع السد على بعد نحو 3 كيلومترات جنوب المدينة، على مجرى وادي الأبطح، ويعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار والسيول في تغذيته. يبلغ ارتفاع السد نحو 13 متراً وطوله 360 متراً، فيما تقدر مساحة سطح بحيرته بنحو 50 هكتاراً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي