كهرباء حلب تضيء أحياء شرقية جديدة: تحديات إعادة الإعمار ونقص الموارد مستمرة


هذا الخبر بعنوان "“كهرباء حلب” تغذي مناطق جديدة بالأحياء الشرقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الشركة العامة لكهرباء حلب اليوم، الأربعاء 29 من نيسان، بتغذية مناطق جديدة ضمن الأحياء الشرقية للمدينة، وذلك عقب افتتاح أربعة مراكز تحويلية حديثة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية، بهدف تحسين جودة التغذية الكهربائية ودعم النمو والتنمية في المنطقة، وفقًا لما ذكرته الشركة.
صرح مدير الشركة، محمود الأحمد، أن المناطق التي شملتها التغذية الكهربائية مؤخرًا هي: الحلوانية، كرم البيك، جورة عواد، وجزء من الشعار. وأوضح الأحمد لعنب بلدي أن التيار الكهربائي أصبح متوفرًا ضمن المراكز التحويلية، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان غدًا عن بدء استقبال طلبات المشتركين للحصول على "الساعات" (العدادات) في المناطق التي تمت تغذيتها حديثًا لتفعيل الخدمة.
على الرغم من هذه التطورات، لا تزال بعض الأحياء الشرقية في حلب محرومة من التيار الكهربائي منذ سنوات، مثل حي طريق الباب، حيث أفاد أحد سكانه لعنب بلدي أن فنيين من الشركة قاموا بتوصيل الكوابل على الأعمدة قبل نحو ثلاثة أشهر، كما عملوا على تركيب أعمدة جديدة واستبدال المتهالك منها. ويعود حرمان هذه الأحياء من الكهرباء إلى انقطاع الكوابل وتدمير المحولات الكهربائية جراء القصف الذي تعرضت له بين عامي 2012 و2016، خلال سيطرة المعارضة حينها.
يعتمد سكان هذه الأحياء بشكل كبير على المولدات الكهربائية (الأمبيرات) أو الطاقة البديلة/الشمسية، وهي خيارات مكلفة تفوق قدرة الكثيرين منهم نظرًا لارتفاع أسعارها. ويعزو المسؤولون عن قطاع الكهرباء عدم استكمال شبكة التمديد الكهربائي في الأحياء الشرقية إلى نقص الاعتمادات المالية، مما يعيق تنفيذ الأعمال الميدانية بانتظام ويؤخر خطط إعادة وصل الكهرباء للمناطق المتضررة.
في سياق متصل، أعلنت محافظة حلب في 13 من آذار الماضي، ضمن حملة "حلب ست الكل"، عن مشروع لتأهيل شبكة الكهرباء بهدف إعادة التيار لخمسة أحياء أخرى في الأحياء الشرقية، وهي: السكري، تل الزرازير، مساكن الفردوس، والمعادي. شمل هذا المشروع تأهيل أكثر من 80 مركزًا بتكلفة بلغت خمسة ملايين دولار، وبجدول زمني محدد بستة أشهر. ومع ذلك، ما زالت أحياء أخرى، مثل أجزاء من حي طريق الباب ومناطق مثل مساكن هنانو، لم يصلها التيار الكهربائي بعد، ولم ترصد عنب بلدي أي جهود لإعادة تأهيل مراكز التحويل فيها.
وفي تصريح سابق لعنب بلدي، أشار يوسف الشبلي، مسؤول قطاع الكهرباء في المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، إلى أن المواد الأساسية اللازمة، كالكوابل والأعمدة والمحولات الفرعية وصناديق الوصل وآليات الحفر والخراطة، إما غير متوفرة أو متوفرة بكميات محدودة، مما يؤدي إلى تأخر كبير في إنجاز الأعمال الميدانية. كما أكد الشبلي وجود نقص في العمالة المتخصصة والآليات والأدوات التنفيذية الضرورية لتنفيذ الشبكة الكهربائية بشكل كامل.
وأكد الشلبي حينها أن المحافظة تعمل على توفير حلول مؤقتة لوصل الكهرباء للمناطق المتضررة من خلال التواصل مع منظمات دولية ومحلية، بالتنسيق المستمر مع وزارة الطاقة، بهدف تقديم صورة دقيقة عن وضع الكهرباء في حلب والعمل على تحسين الخدمات تدريجيًا ضمن الإمكانيات المتاحة.
من جانب آخر، تشهد عموم المناطق السورية تحسنًا غير مسبوق في التغذية الكهربائية، حيث تصل إلى نحو 20 ساعة يوميًا في بعض المناطق، ووصلت في محافظات أخرى إلى 48 ساعة دون انقطاع. وقد صرح وزير الطاقة، محمد البشير، أن هذا التحسن الملحوظ في واقع الكهرباء بمعظم المحافظات، والذي وصل في بعض المناطق إلى 24 ساعة متواصلة لأول مرة منذ سنوات، جاء بعد عودة ضخ الغاز عبر الأردن واستمرار أعمال الصيانة. وأضاف الوزير، في تغريدة له على "إكس" بتاريخ 22 من نيسان الحالي، أن هذا التحسن لم يشمل جميع المناطق بعد، وأن العمل جارٍ بشكل متواصل على إصلاح الأعطال في محطات التحويل وخطوط النقل، خاصة في المحافظات الشرقية والجنوبية، لتحقيق استقرار أوسع. وتعهد البشير بالعمل بكل الإمكانات المتاحة لتوسيع هذا التحسن ليشمل كل بيت في سوريا.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي