لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تطلق "الإفصاح الطوعي": كيف تستعيد الدولة ثروات "رجال أعمال الأسد"؟


هذا الخبر بعنوان "إن كنتم من رجال أعمال "الأسد".. املؤوا هذه الأوراق واهرعوا إلى "مكافحة الكسب"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت ملامح استعادة الدولة لهيبتها المالية تتبلور عبر "لجنة مكافحة الكسب غير المشروع"، التي أطلقت منظومة "الإفصاح الطوعي" كخطوة عملية أولى لتطهير الاقتصاد من تشوهات العقد الماضي. توضح الوثائق التي حصلت عليها "زمان الوصل" أن هذه الآلية القانونية الصارمة تهدف إلى تحويل "ثروات الأفراد" المتربحين من "الأسد" إلى "أصول وطنية" تدعم خزينة الدولة المنهكة.
تعمل اللجنة بموجب القرار رقم 13 لعام 2025 كذراع رقابية عليا، وتفرض مساراً قانونياً يبدأ بالاعتراف وينتهي بالتسوية. تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه الوثائق في قدرتها على تحقيق هدفين رئيسيين:
تتضمن الوثائق التي حصلت عليها "زمان الوصل" تفاصيل دقيقة حول كيفية إحكام الدولة قبضتها على الأصول المالية والعقارية، حيث تظهر النماذج (L-01, L-02, F-01) المسارات الإجبارية التي يسلكها أثرياء الحرب تحت مسمى "الإفصاح الطوعي".
تعتبر هذه الأوراق "مشرطاً جراحياً" لاستئصال اقتصاد الظل؛ فهي لا تكتفي بطلب أرقام الحسابات، بل تطلب "سيرة ذاتية اقتصادية" تتبع مصدر كل ليرة. هذا المنهج يضمن للدولة استعادة موارد كانت ضائعة في دهاليز الفساد، ويعيد توجيهها لتكون عصب إعادة الإعمار وتخفيف العجز المالي.
تُعد هذه الإجراءات "هجوماً مضاداً" ضد اقتصاد الظل. فبدلاً من الملاحقات البوليسية التقليدية، تفرض اللجنة "شفافية إجبارية" تعيد الثقة في السوق السورية، وتوجه رسالة واضحة بأن زمن "التربح من الأزمات" قد انتهى بلا رجعة. هذه الوثائق ليست مجرد أوراق إدارية، بل هي "عقد اجتماعي جديد" يضمن ألا ينجو أحد بثروة جُمعت على حساب الشعب، ويحول الأموال المستردة إلى محرك لمشاريع إعادة الإعمار المرتقبة.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد