سوريا تحقق قفزة نوعية في مؤشر حرية الصحافة العالمي بعد سقوط نظام الأسد: تحسن كبير رغم هشاشة الوضع


هذا الخبر بعنوان "سوريا تحقق قفزة نوعية على مؤشر حرية الصحافة .. علامة مضيئة أمام تراجع عالمي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن نتائج "المؤشر العالمي لحرية الصحافة" لهذا العام، حيث حققت سوريا تقدماً ملحوظاً بوصولها إلى المركز 141 من أصل 180 دولة. هذا التقدم يمثل قفزة بواقع 36 مركزاً مقارنة بالعام الماضي، حين كانت سوريا في المركز 177، وبعد أن كانت في المركز 179 عام 2024.
وفقاً للموقع الرسمي للمنظمة، يعزى هذا التحسن إلى سقوط نظام بشار الأسد، الذي وضع حداً لخمسة عقود من القمع الوحشي والعنيف الذي استهدف الصحافة. ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى أن حرية الصحفيين لا تزال هشة في معظم أنحاء البلاد، وذلك بسبب استمرار عدم الاستقرار السياسي وتزايد الضغوط الاقتصادية، على الرغم من التحسن الكبير في أوضاعهم.
فيما يتعلق بالمشهد الإعلامي، رصدت المنظمة عودة وسائل الإعلام التي كانت تعمل خارج سوريا، أو في مناطق سيطرة المعارضة إلى الواجهة. ولا تزال وسائل الإعلام المقربة من "قطر" تتمتع بتأثير كبير في المشهد الإخباري، بينما استأنفت معظم وكالات الأنباء العالمية عملها في سوريا بعد ساعات قليلة من سقوط النظام.
استعرضت المنظمة السياق السياسي، مذكرة بحملات القمع الوحشية التي قادها نظام الأسد وأدت إلى إسكات صوت الصحافة. كما أشارت إلى تعرض الصحفيين في مناطق سيطرة المعارضة سابقاً للترهيب والاحتجاز من قبل الجماعات المسلحة، مع بقاء مصير بعضهم مجهولاً. في المقابل، تعهدت السلطات السورية الجديدة بالعمل على إرساء إطار مستدام لصحافة مستقلة.
على الصعيد القانوني، أدى سقوط النظام إلى وقف العمل بالإطار التشريعي الذي كانت تعتمده حكومة الأسد لتشريع سياستها القمعية. وتعهدت الحكومة الجديدة بالعمل من أجل صحافة حرة وضمان حرية التعبير، بينما تتواصل دعوات الصحفيين ووسائل الإعلام السورية لسن دستور جديد يكفل حقهم في الوصول إلى المعلومات.
اقتصادياً، كانت وسائل الإعلام داخل سوريا إما حكومية أو ممولة من مقربين من السلطة، وقد تأثرت جميعها بالعقوبات الدولية. في المقابل، أعادت وسائل الإعلام الخارجية الممولة من جهات أجنبية نشر طواقمها في العاصمة السورية دمشق.
كما نوهت المنظمة إلى الاستقطاب الاجتماعي الناتج عن الصراع الداخلي، ومن ذلك وصول "الناشطين الإعلاميين" من الشمال السوري إلى دمشق بعد سقوط النظام. ويواجه هؤلاء تحدي انتقاد الحكومة الجديدة، في وقت يتمتعون فيه بتأثير كبير على المشهد الإعلامي، حيث تحولت صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي خلال سنوات الصراع إلى بديل للإعلام التقليدي.
أمنياً، ذكرت المنظمة أن المرحلة الانتقالية أتاحت فترة من الأمان النسبي. إلا أن الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية وما وصفتها بـ"الأقليات الدينية" في مناطق الساحل والسويداء والجزيرة السورية، عرضت عدداً كبيراً من الصحفيين للترهيب والعنف. وتبقى الصحفيات والصحفيون المنتمون لأقليات دينية أكثر عرضة للهشاشة.
يأتي هذا التقدم الواضح في مؤشر حرية الصحافة نتيجة لإزالة العديد من القيود على العمل الصحفي في سوريا مقارنة بعهد الأسد، مما مكن سوريا من التفوق في النسخة الجديدة من المؤشر على دول مثل "تركيا" و"مصر" و"الإمارات" وغيرها في مجال الحريات الصحفية. ويأمل العاملون في المجال الإعلامي الحصول على مزيد من الحريات ورفع القيود عن عملهم لتقديم محتوى صحفي يعكس الواقع، ويحترم الجمهور، ويثبت كفاءة الصحفيين السوريين.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا لا تزال مصنفة ضمن "المنطقة الحمراء" في الترتيب، والتي تعتبر "شديدة الخطورة"، وتبعد ثلاثة مراكز فقط عن "المنطقة البرتقالية" التي تشير إلى "حالة صعبة". ويأتي هذا التقدم في وقت تشهد فيه حرية الصحافة على مستوى العالم أدنى مستوياتها منذ 25 عاماً، وفقاً للمؤشر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة