أزمة نادي الشعلة: الاتحاد السوري لكرة القدم ينقل مبارياته خارج درعا وسط اتهامات بـ"التضييق" واحتجاجات جماهيرية


هذا الخبر بعنوان "نقل مباريات الشعلة يشعل التوتر في درعا.. اتهامات للاتحاد بـ”التضييق”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر اتحاد كرة القدم قرارًا رسميًا، الأربعاء 29 من نيسان، يقضي بنقل مباريات نادي الشعلة المقبلة إلى خارج مدينة درعا. جاء هذا القرار بناءً على تقرير اللجنة الفنية التابعة للاتحاد، الذي أشار إلى عدم استيفاء الملعب البلدي في درعا للشروط والمعايير المطلوبة. أثار هذا الإجراء موجة من الغضب والاستياء داخل أوساط النادي، سواء من الإدارة أو الجماهير، التي اعتبرت الخطوة ضربة إضافية للفريق، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه نادي الشعلة من أزمات متعددة، مما يجعل خوض مبارياته خارج أرضه عبئًا إضافيًا يؤثر على الجانب الفني والجماهيري، ويزيد من تعقيد وضعه في المنافسات الحالية.
في ردّه على قرار نقل المباريات، اعتبر رئيس نادي الشعلة، محمد الحريري، أن الاتحاد يتعامل مع النادي بسياسة "تضييق". وأوضح الحريري، في تصريح لعنب بلدي، أن هذا القرار يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي يرى أنها "تضرّ بالفريق" في هذه المرحلة الحساسة. وأشار إلى أن الشعلة خاض مباريات مرحلة الذهاب على أرضه دون تسجيل أي اعتراضات من الأندية المنافسة على المعايير الفنية للملعب، معتبرًا أن إعادة فتح هذا الملف في هذا التوقيت يثير علامات استفهام. وبيّن الحريري أن الاتحاد يستند إلى "تفاصيل فنية بسيطة" لتثبيت قراره، مثل وضعية سور الملعب أمام الجماهير أو جاهزية غرف تبديل الملابس، دون الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الملعب القديمة وصعوبة إجراء تعديلات جذرية عليه في وقت قصير. وأكد أن إدارة النادي ستتقدم بكتاب رسمي، عبر مديرية الرياضة والشباب في درعا، للرد على قرار الاتحاد والمطالبة بإعادة النظر فيه.
من جانبه، أكد مدير مديرية الرياضة والشباب في درعا، أمين مسالمة، في تصريح لعنب بلدي، أن العقوبات التي فرضها الاتحاد السوري على نادي الشعلة سابقًا، ومنها قرار لعب مباراتين خارج أرضه بسبب أحداث مباراة الشرطة، ألحقت ضررًا واضحًا بالفريق. وأضاف أن الاتحاد عاد واتخذ قرارات إضافية بنقل المباريات خارج درعا، مما زاد من التأثير السلبي على النادي. وشدّد مسالمة على أن ملعب درعا البلدي يُعد من بين الأكثر جاهزية على مستوى سوريا، من حيث أرضية العشب والمدرجات وغرف تبديل الملابس والمرافق الخدمية، معتبرًا أن هذه الإجراءات لا تعكس واقع الملعب الفعلي. وأشار مسالمة إلى أن المديرية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أطلقت حملة تنظيف وتأهيل شاملة في المدينة الرياضية بمنطقة "البانوراما"، شملت المدرجات وأرضية الملعب والمرافق الخدمية، وذلك استعدادًا لاستقبال مباريات مرحلة الإياب من الدوري السوري للمحترفين.
وفي سياق متصل، صعّد عضو إدارة نادي الشعلة، موسى أبو عون، من لهجته تجاه قرار اتحاد كرة القدم عبر صفحته في "فيسبوك"، منتقدًا نقل مباريات الفريق خارج درعا، وداعيًا الجماهير إلى الخروج والاحتجاج رفضًا لما وصفه بالقرار "الظالم" بحق النادي والمدينة. وبالفعل، شهدت ساحة 18 آذار في درعا، مساء الأربعاء، مظاهرة احتجاجية لعشرات من أنصار نادي الشعلة، عبّروا خلالها عن رفضهم لقرار نقل المباريات إلى دمشق، مؤكدين تمسكهم بحق الفريق في اللعب على أرضه، خاصة بعد خوضه جميع مباريات مرحلة الذهاب على الملعب ذاته دون اعتراضات تُذكر. جاءت هذه التحركات عقب ساعات فقط من صدور القرار، وقبيل المواجهة المقررة أمام نادي حطين بيوم واحد، مما زاد من حالة التوتر في الشارع الرياضي، وسط اتهامات من الجماهير بأن القرار يخدم مصالح أندية أخرى ويشكل انتقاصًا من حق مدينة درعا في استضافة مباريات الدوري.
في رد رسمي على الجدل القائم، أوضح مدير المكتب الإعلامي في اتحاد كرة القدم، أنس عمو، أن قرار نقل مباريات نادي الشعلة جاء بناءً على تقارير فنية سابقة. وأشار إلى أن واقعة مباراة الشعلة والشرطة، التي شهدت نزول بعض الجماهير إلى أرضية الملعب، دفعت الاتحاد لمراسلة النادي ومديرية الرياضة لضرورة استيفاء الشروط والمعايير الفنية الخاصة بالسلامة. وأضاف عمو، في تصريح لعنب بلدي، أن من أبرز الملاحظات غياب الفاصل الحديدي بين المدرجات وأرضية الملعب، وهو ما قد يتيح دخول الجماهير إلى أرضية الميدان وإحداث حالات فوضى، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة اللاعبين والكوادر الفنية والجماهير. وضرب عمو مثالًا بملعب خالد بن الوليد في حمص، مؤكدًا أنه رغم جاهزيته الفنية، فإن بعض المباريات لم تُقم عليه في فترات سابقة بسبب عدم استكمال شروط السلامة الخاصة بالجماهير داخل المدرجات. وأشار إلى أن من حق نادي الشعلة الاعتراض وتقديم رد رسمي للمطالبة باللعب على أرضه، شريطة الالتزام بتطبيق المعايير المطلوبة، ليصار بعد ذلك إلى إعادة إرسال لجنة فنية لتقييم الملعب مجددًا. وختم عمو بالتأكيد على أن من حق باقي الأندية أيضًا عدم اللعب على ملعب درعا البلدي في حال عدم استيفائه للشروط الفنية، خصوصًا في ظل الإشكالات التي شهدها سابقًا.
وفي تطور لاحق، أصدر المكتب الإعلامي لنادي الشعلة الرياضي، الخميس 30 نيسان، بيانًا رسميًا بخصوص تأجيل مباراة الفريق أمام نادي حطين ضمن منافسات الدوري السوري الممتاز، إلى جانب ملف جاهزية ملعب درعا البلدي. وجاء في البيان، بناءً على المراسلات الرسمية مع الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، أنه تقرر رسميًا تأجيل المباراة التي كان من المقرر إقامتها في 1 من أيار، في الملعب البلدي في درعا، وذلك إلى إشعارٍ آخر. وأوضح البيان أن قرار التأجيل يهدف إلى منح إدارة النادي مهلة كافية لاستكمال معالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية في ملعب درعا البلدي، بما يضمن مطابقته للمعايير المعتمدة من قبل الاتحاد، والحفاظ على استمرارية إقامة مباريات الفريق على أرضه. وأضاف أن الملعب سيخضع لإعادة كشف من قبل لجنة مختصة فور انتهاء الأعمال المطلوبة، للتأكد من استيفاء الشروط اللازمة لتثبيت مباريات الشعلة على أرضه وفق الأصول النافذة. وختمت إدارة النادي بيانها بالتأكيد على التزامها بتجهيز كافة المرافق بما يليق باسم النادي وجماهيره، مع توجيه الشكر إلى وزارة الرياضة والشباب والاتحاد العربي السوري لكرة القدم ومديرية الرياضة والشباب في درعا على تعاونهم.
وفي المقابل، وافق الاتحاد العربي السوري لكرة القدم على تأجيل المباراة المذكورة إلى إشعار آخر، استنادًا إلى طلب الإدارة وتعهدها بمعالجة الملاحظات التي تعيق إقامة المباريات على ملعب درعا البلدي. كما قرر الاتحاد إعادة إرسال لجنة فنية مختصة للكشف مجددًا على الملعب بعد استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية ومعالجة الملاحظات الواردة في التقرير السابق، مؤكدًا أنه في حال عدم استيفاء الملعب للشروط المطلوبة، فلن يُسمح لنادي الشعلة بإقامة مبارياته القادمة عليه، مع إلزامه بتأمين ملعب بديل معتمد وفق الأصول النافذة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي