تصاعد العقوبات يضرب الدوري السوري الممتاز: الفتوة وتشرين يتصدران قائمة المخالفات


هذا الخبر بعنوان "العقوبات تتضاعف في إياب الدوري السوري.. الفتوة وتشرين في الواجهة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم حزمة جديدة من العقوبات المشددة، استهدفت أندية ولاعبين في الدوري السوري الممتاز، وذلك في أعقاب أحداث الجولة الثالثة من مرحلة الإياب. وقد تصدر نادي الفتوة قائمة الأندية المعاقبة خلال جلسة اللجنة رقم “29” التي عُقدت يوم الخميس 30 من نيسان.
تضمنت العقوبات المفروضة على نادي الفتوة قرارًا بإقامة مباراته الرسمية المقبلة على أرضه دون جمهور، وذلك لتكرار مخالفات رمي العبوات والحجارة إلى أرض الملعب، وعدم تحقيق العقوبات السابقة الأثر الردعي المطلوب. كما فُرضت على الفتوة غرامتان ماليتان، بلغت قيمة كل منهما 12 مليون ليرة سورية، إحداهما لرمي العبوات داخل الملعب، والأخرى لشتم الجمهور حارس مرمى الفريق، مع مضاعفة العقوبتين لتكرار المخالفات.
على الصعيد الفردي، قررت اللجنة إيقاف حارس مرمى الفتوة، طلال الحسين، ثلاث مباريات رسمية، وتغريمه 500 ألف ليرة سورية، بسبب سلوك اعتُبر مخالفًا للأخلاق الرياضية تجاه جمهور فريقه بعد المباراة.
وفي سياق متصل، أعلن نادي الفتوة يوم الأربعاء 29 نيسان، عن اتخاذ إجراءات داخلية بحق حارس مرماه طلال الحسين، على خلفية سلوك وصفه بـ”المخالف للأخلاق الرياضية” تجاه جماهير النادي. وأوضح النادي، في قرار إداري، إيقاف اللاعب بشكل فوري عن المشاركة في أي نشاط رياضي أو تدريبي تابع له، بالإضافة إلى إحالة ملفه إلى القسم القانوني لدراسة الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إمكانية فسخ العقد وفق الأصول المعتمدة. وأشار الفتوة إلى أن تصرف اللاعب يُعد خرقًا للالتزامات الأخلاقية والتعاقدية، لما له من تأثير على العلاقة بين النادي وجماهيره، مؤكدًا رفع الملف إلى اللجان المختصة في الاتحاد السوري لكرة القدم للنظر في العقوبات المناسبة وفق اللوائح الانضباطية. وبيّن النادي أن القرار دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ صدوره، مع تحميل اللاعب المسؤولية الكاملة عن التبعات القانونية والرياضية المترتبة على ما بدر منه.
وفي مباراة حمص الفداء والطليعة، فرضت اللجنة غرامة قدرها 12 مليون ليرة سورية على نادي الطليعة، لرمي العبوات إلى أرض الملعب، إلى جانب غرامة أخرى بقيمة 24 مليون ليرة بسبب شتم الحكم، مع مضاعفة العقوبتين نتيجة تكرار المخالفات. كما تم إيقاف مدرب حراس الطليعة، سامر رام حمداني، مباراة واحدة، مع تغريمه 100 ألف ليرة سورية بعد حصوله على بطاقة حمراء.
وفي لقاء الحرية والكرامة، غرّمت اللجنة نادي الحرية 6 ملايين ليرة سورية، بسبب شتم الحكم. كما فرضت اللجنة غرامة مالية كبيرة على نادي جبلة بلغت 24 مليون ليرة سورية، نتيجة قيام جمهوره بشتم الحكم، مع مضاعفة العقوبة بسبب تكرار المخالفة خلال الموسم الحالي.
وفي مباراة دمشق الأهلي وأهلي حلب، قررت اللجنة إيقاف لاعب دمشق الأهلي عبد الله النجار مباراة واحدة، مع تغريمه 100 ألف ليرة سورية، بعد نيله البطاقة الحمراء. وفي سياق آخر، غرّمت اللجنة نادي الشعلة مبلغ 500 ألف ليرة سورية، بسبب التأخر في تقديم قائمة الفريق قبل انطلاق المباراة أمام الجيش المركزي.
تعكس هذه القرارات استمرار نهج التشديد في العقوبات الانضباطية داخل الدوري السوري، في ظل تكرار المخالفات الجماهيرية والسلوكية، رغم تصاعد الغرامات والإجراءات التأديبية بحق الأندية والكوادر الفنية.
من جانب آخر، رفض الاتحاد السوري لكرة القدم طلب نادي تشرين إعادة النظر في عقوبة إقامة مباراته المقبلة دون جمهور، مؤكدًا تثبيت القرار الصادر عن لجنة الانضباط والأخلاق. وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن العقوبة جاءت استنادًا إلى تقريري حكم ومراقب المباراة، وبناءً على وقائع مثبتة جرى تقييمها وفق طبيعتها وظروفها وسوابقها، ضمن الصلاحيات التقديرية للجنة وفق لوائح الانضباط المعتمدة. وأشار إلى أن عقوبة اللعب دون جمهور لا تُعد إجراءً ماليًا يمكن تعديله أو استبداله، بل هي تدبير انضباطي يهدف إلى ضبط السلوك الجماهيري والحفاظ على سلامة المسابقة. وأضاف أن تأكيد نادي تشرين التزامه مستقبلاً محل تقدير، لكنه لا يغيّر من ثبوت المخالفة أو من سلامة التكييف القانوني الذي بُني عليه القرار. وبناءً على ذلك، قرر الاتحاد رد طلب النادي والإبقاء على العقوبة كما هي، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية تمنع تكرار مثل هذه المخالفات خلال المباريات المقبلة.
وكان نادي تشرين الرياضي قد أصدر بيانًا رسميًا، في 26 من نيسان، وجّه فيه انتقادات لقرارات لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم، معتبرًا أن الغرامات المفروضة “قاسية وغير مسبوقة” في تاريخ الدوري السوري الممتاز. وأوضح النادي أن إدارة تشرين عقدت اجتماعًا سابقًا مع رئيس اتحاد كرة القدم، فراس تيت، جرى خلاله بحث مسألة العقوبات المالية التي تتحملها الأندية، مشيرًا إلى أن رئيس الاتحاد اعتبر حينها هذه العقوبات “شكلية” وسيتم إسقاطها بين مرحلتي الذهاب والإياب، بحسب ما ورد في البيان. وأضاف النادي أنه فوجئ لاحقًا بتعميم صادر عن الاتحاد يطالب الأندية بدفع الغرامات وفق جدول محدد، أو اقتطاعها من مستحقاتها المتعلقة بعوائد النقل التلفزيوني، ما اعتبره تناقضًا مع ما طُرح سابقًا. وانتقد البيان آلية عمل اللجان داخل الاتحاد، مستندًا إلى ما ورد في استقالة أحد أعضاء مجلس الاتحاد، والتي أشار فيها إلى أن إدارة الدوري تتم عبر اللجان دون دور فعّال لبقية الأعضاء، متسائلًا عن حدود صلاحيات لجنة الانضباط والنزاهة، ومتهمًا إياها بإصدار قرارات متكررة بحق النادي دون “لوائح واضحة”، وفق تعبيره. ودعا نادي تشرين وزارة الرياضة والشباب، ممثلة بالوزير محمد حامض، إلى التدخل وإعادة النظر في آلية عمل الاتحاد ولجانه، مؤكدًا أن الأندية السورية تضررت من هذه السياسات، وأن بعضها سبق أن عبّر عن اعتراضه أو لوّح بتعليق نشاطه الرياضي. وأشار البيان إلى أن إدارة النادي ستتقدم بكتاب رسمي يتضمن تفاصيل الاعتراضات، بانتظار رد “عادل ومنصف”، محذرًا من اتخاذ خطوات لاحقة في حال عدم الاستجابة، ومطالبًا بمراجعة القرارات بما يعيد الثقة بالمؤسسات الرياضية ويضمن نزاهة المنافسة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة