ملف قانوني شامل ضد فادي صقر بدمشق: العدالة الانتقالية تتصدى لجرائم حي التضامن وتغير موازين القوى


هذا الخبر بعنوان "تحرك قانوني لمساءلة فادي صقر.. العدالة الانتقالية بدمشق تنهي حقبة التوازنات الأمنية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعكف اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية في العاصمة دمشق على إعداد ملف قانوني متكامل يوجه اتهامات بجرائم ضد الإنسانية للقائد السابق لقوات الدفاع الوطني، فادي صقر. تأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب شعبية متزايدة بمحاسبة المتورطين في مجزرة حي التضامن، في مسار يهدف إلى إحالة القضية إلى القضاء للبت فيها.
في تفاصيل هذا الحراك القانوني، أوضحت نائبة رئيس اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة وزارة الخارجية، زهرة البرازي، أن العمل جارٍ بالتنسيق الوثيق مع ذوي الضحايا ومنظمات التوثيق لصياغة ملف اتهام شامل ضد فادي صقر. ويعكس هذا التوجه تحولاً في مقاربة الحكومة السورية الجديدة، التي كانت قد لجأت سابقاً للتعاون مع صقر في ملفات أمنية بهدف احتواء "فلول النظام السابق"، قبل أن تتجاوز التكلفة السياسية لهذا التحالف منافعه الميدانية.
تتمتع اللجنة الوطنية بصلاحيات مستقلة رغم تشكيلها الحكومي، حيث تنحصر مهمتها في بناء الأساس القانوني للقضية تمهيداً لإحالتها إلى القضاء السوري المختص بإصدار مذكرات التوقيف. ويتقاطع هذا المسار الإجرائي مع تقديرات الخبراء التي تؤكد أن تفعيل آليات العدالة الانتقالية السليمة يمثل ركيزة أساسية لاحتواء العنف الطائفي وإعادة الاستقرار، خاصة بعد سلسلة الاضطرابات التي رافقت سقوط الحكومة السابقة أواخر عام 2024.
تسارعت وتيرة الضغوط الشعبية لتوقيف فادي صقر عقب إعلان السلطات، الأسبوع الماضي، عن اعتقال أمجد يوسف، أحد أبرز الوجوه المتورطة في مجزرة حي التضامن عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل نحو 300 مدني. وتؤكد الإفادات الميدانية لشبكات التوثيق وشهود العيان أن الانتهاكات، من اختفاء قسري وإعدامات وعمليات سطو، كانت تتم ضمن هيكلية هرمية تخضع لأوامر صقر المباشرة، معتبرين أن توقيفه يشكل المحطة الأهم في مسار المحاسبة.
في المقابل، نفى القائد السابق لميليشيا الدفاع الوطني مسؤوليته عن الفظائع الموثقة، متذرعاً بتسلمه مهام القيادة في دمشق خلال شهر حزيران/ يونيو من عام 2013، أي بعد شهرين من ارتكاب المجزرة المصورة. إلا أن هذه السردية تتصادم مع معطيات استقصائية كشفت عن مقاطع فيديو إضافية توثق استمرار عمليات الإعدام الجماعي حتى تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، مما يضعه ضمن التسلسل القيادي المباشر لتلك الانتهاكات المستمرة.
في سياق متصل بتدعيم المسار القضائي، أجرت زهرة البرازي زيارة ميدانية إلى حي التضامن لحشد الدعم الأهلي وتوحيد جهود السكان في بناء القضية. وتضمنت التحركات الرسمية تقديم ضمانات حماية للشهود لتشجيعهم على الإدلاء بإفاداتهم أمام النيابة العامة، وسط تأكيدات بعدم رصد أي معارضة داخلية لخطط السير بالدعوى القضائية، مما يمهد الطريق لرفع الغطاء الأمني بالكامل عن فادي صقر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة