دور الأسرة المحوري: تحويل ضغط الامتحانات إلى طمأنينة وثقة للطلاب في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الأسرة كلمة السر… كيف يتحوّل ضغط الدراسة إلى طمأنينة وثقة لدى الطلاب؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: تُعد فترة الامتحانات مرحلة حساسة ومحورية في حياة الطلاب، تتداخل فيها مشاعر الخوف والترقب من الأسئلة مع الرغبة الجامحة في تحقيق النجاح. وفي خضم هذا التوتر، تتسارع نبضات القلب بحثاً عن بصيص من الطمأنينة أو نظرة دعم، لتصبح الأسرة الملاذ الأول والقوة الدافعة القادرة على تحويل القلق إلى هدوء، والضغط النفسي إلى ثقة تعيد للطلاب توازنهم وقدرتهم على التركيز، بعيداً عن المقارنات والضغوط السلبية.
في هذا السياق، أوضحت سامية المحمود لمراسلة سانا، أنها تبذل جهوداً حثيثة خلال هذه الفترة لتهيئة الأجواء المثالية لابنها الذي يستعد لامتحانات شهادة التعليم الأساسي. وتؤكد على أهمية توفير بيئة منزلية هادئة تساعده على التركيز وتجنب أي مصادر للتوتر أو الإزعاج.
من جانبها، أشارت وفاء قبلاني إلى أنها تركز على تنظيم وقت ابنها الذي يستعد لامتحانات الشهادة الثانوية، بهدف تحقيق توازن دقيق بين الدراسة والراحة. وشددت على أن الدعم المعنوي والتشجيع المستمر يلعبان دوراً حاسماً في تعزيز ثقته بنفسه وقدرته على تقديم أفضل ما لديه.
فيما لفتت ردينة سلوم إلى أن توفير البيئة المناسبة للطلاب خلال فترة الامتحانات ينبع من إدراك عميق لحساسية هذه المرحلة واحتياجات الأبناء النفسية التي تسبق الاحتياجات الدراسية. وأبانت أن الدعم لا يقتصر على الجانب التعليمي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الثقة بالنفس وتذكير الأبناء بقدراتهم وإنجازاتهم السابقة، مع التأكيد على ضرورة تجنب المقارنات أو الضغط الزائد لما له من انعكاسات سلبية على أدائهم.
من جهته، أكد مأمون عرابي، رئيس دائرة الإرشاد النفسي في وزارة التربية والتعليم، أن البيئة المنزلية الهادئة والمحفزة لها تأثير بالغ الأهمية في تخفيف التوتر وتعزيز الثقة بالنفس وتحسين الأداء الدراسي. وأشار إلى أن للأهل دوراً مؤثراً في استقرار الطلاب النفسي وتشكيل نظرتهم للنجاح والتحديات.
وبيّن عرابي أن الدعم الأسري يبدأ من تفهم طبيعة الامتحانات، واعتبارها مرحلة تتطلب الجهد والتنظيم لا الخوف والقلق. وشدد على أهمية مساعدة الأبناء في وضع برنامج دراسي مرن يتناسب مع قدراتهم ويراعي الفروق الفردية بينهم، بعيداً عن الضغوط أو التوقعات غير الواقعية. كما حذر عرابي من خطأ ربط النجاح بالحصول على العلامات الكاملة فقط، أو اعتبار أي نتيجة أقل من المتوقع إخفاقاً، لأن ذلك يضع الطالب تحت ضغط نفسي شديد ويضعف ثقته بنفسه.
ولفت رئيس دائرة الإرشاد النفسي إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل بالتعاون مع المدارس والأهل على دعم الطلاب خلال فترة الانقطاع التي تسبق الامتحانات. ويتم ذلك من خلال تقديم إرشادات تربوية ونفسية تهدف إلى مساعدتهم على استثمار الوقت بشكل إيجابي، والاستعداد الجيد للامتحانات، وتخفيف التوتر، وتعزيز الثقة بالنفس.
ودعا عرابي الأهالي إلى إيلاء اهتمام خاص براحة الأبناء وصحتهم النفسية، وتأمين ساعات نوم كافية، وتوفير أجواء هادئة تساعدهم على الدراسة. كما حثهم على تشجيع أبنائهم وتذكيرهم بنجاحاتهم السابقة، مما يعزز دافعيتهم وثقتهم بقدراتهم. وشدد على أهمية التعامل بهدوء مع الأبناء بعد انتهاء كل امتحان، وتجنب التركيز على الأخطاء أو استجوابهم بشأن الإجابات، لأن الطالب في هذه المرحلة يكون بحاجة ماسة لاستعادة توازنه النفسي والاستعداد للمادة التالية.
تجدر الإشارة إلى أن طلاب مختلف المراحل التعليمية في سوريا يستعدون حالياً لخوض امتحاناتهم. ومن المقرر أن تبدأ امتحانات الفصل الدراسي الثاني للصفوف الانتقالية يوم الثلاثاء الموافق 12 من الشهر الجاري. كما تبدأ امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية يوم الخميس في الرابع من حزيران القادم. أما امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها (العلمي والأدبي)، والثانوية الشرعية، والثانوية المهنية فستنطلق يوم السبت الموافق 6 من الشهر ذاته.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي