تحذير أممي خطير: الذخائر المتفجرة في غزة والضفة الغربية تهديد يومي يقتل ويشوه ويعيق الحياة


هذا الخبر بعنوان "تحذير أممي: الذخائر المتفجّرة في غزة والضفة الغربية تشكل حالة طوارئ يومية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق جوليوس فان دير والت، رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أونماس"، تحذيراً شديداً من أن التلوث بالذخائر المتفجرة في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل حالة طوارئ يومية. وأكد فان دير والت، في تصريح أدلى به عبر الفيديو من غزة للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن هذه الذخائر "تقتل وتشوه وتحرم المجتمع من فرصة إعادة البناء".
ووفقاً لمركز أنباء الأمم المتحدة، فقد أشار فان دير والت إلى أن أكثر من 1200 شخص قد قُتلوا أو أصيبوا جراء الذخائر المتفجرة منذ تشرين الأول 2023، أي بمعدل ضحية واحدة يومياً. ولفت إلى أن ما يقرب من نصف الضحايا الذين تمكن فريقه من التحقق من حوادثهم هم من الأطفال، مشدداً على أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع بدقة، حيث توجد العديد من الحالات غير المبلغ عنها، مما يعني أن الحصيلة الحقيقية للضحايا أعلى بكثير.
وعلى الرغم من عدم إمكانية إجراء مسح شامل حتى الآن، أكد المسؤول الأممي أن جميع عمليات إزالة الذخائر المتفجرة تشير إلى كثافة عالية جداً من التلوث بهذه المواد، خاصة بالنظر إلى المساحة الجغرافية الصغيرة لقطاع غزة. وأوضح أنه تم تحديد ما يقرب من 1000 جسم خطير خلال المهام التي طلبها الشركاء في المجال الإنساني، وهو ما يعادل العثور على عبوة متفجرة كل 600 متر داخل غزة، مما يعني أن "لا يوجد مجتمع، ولا طفل، ولا عائلة بمنأى عن هذا التهديد".
وشدد فان دير والت على أن هذا التلوث يحول دون عودة العائلات بأمان إلى منازلها الأصلية لإعادة بناء حياتها، خوفاً من العثور على ذخائر متفجرة وسط الركام. كما يمنع المزارعين من زراعة محاصيلهم بأمان لتوفير الغذاء لمجتمعاتهم واستعادة سبل عيشهم.
ولم يقتصر تحذير رئيس "أونماس" على غزة، بل نبه أيضاً إلى تزايد خطر الذخائر المتفجرة في الضفة الغربية خلال العامين الماضيين. وعزا ذلك إلى استخدام الأسلحة المتفجرة في أنحاء مختلفة من الضفة، بما في ذلك مخيمات اللاجئين المكتظة والمدن. وأفاد فان دير والت بأن "قيود الوصول" لا تزال تعيق جهود الشركاء الإنسانيين في تقديم رسائل توعوية منقذة للحياة حول مخاطر المتفجرات وتشجيع السلوكيات الآمنة.
وحذر المسؤول الأممي من أنه ما لم يتم توسيع نطاق أنشطة مكافحة الألغام، فإن المخاطر ستستمر وسيظل التعافي مستحيلاً، مؤكداً أن "التصدي لتلك التهديدات يمثل الخطوة الأولى على الطريق الطويل نحو السلام والتعافي".
وفي سياق متصل، كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن الأمم المتحدة وشركاءها رصدوا خلال زياراتهم الأخيرة إلى أربعة مواقع للنزوح في شرق مدينة غزة، معاناة نحو 600 أسرة من ظروف قاسية ومخاطر متزايدة. وأوضح المكتب أن هؤلاء السكان يضطرون للعيش في خيام مكتظة ومبانٍ متضررة بشدة، مع غياب أي ترتيبات بديلة. كما أن وصولهم إلى المياه النظيفة محدود للغاية، وخدمات الصرف الصحي شبه معدومة، في ظل تراكم النفايات الصلبة دون معالجة.
وأشار مكتب "أوتشا" وشركاؤه إلى أن الحوادث الأمنية لا تزال تعرقل وصول المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات في العديد من المناطق، بما في ذلك تلك التي تمت زيارتها، بينما تظل خدمات الطوارئ الطبية غير متوفرة إلى حد كبير.
وفي الضفة الغربية، نقل مكتب "أوتشا" عن عاملين في المجال الإنساني ومسؤولين عن قطاعي المياه والصرف الصحي، أن الخدمات تواجه قيوداً كبيرة. تعزى هذه القيود إلى عنف المستوطنين، وقيود الحركة، وعمليات الهدم، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية. وتؤدي هذه الظروف إلى عرقلة وصول السكان إلى مصادر المياه، وإلحاق الضرر بالشبكات والخزانات، مما يزيد من الاعتماد على نقل المياه عبر الشاحنات والتدابير قصيرة الأمد الأخرى.
وأفاد المكتب بأنه حتى الآن خلال عام 2026، قام مستوطنون إسرائيليون بتخريب أكثر من 60 منشأة للمياه أو الصرف الصحي، مما أثر على أكثر من 30 تجمعاً فلسطينياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة