منوعات

د. عبد الكريم بكار يوضح: استراتيجيات بناء الثقة وفتح قلوب المراهقين

syriahomenews١ أيار ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٨ م11 مشاهدة
د. عبد الكريم بكار يوضح: استراتيجيات بناء الثقة وفتح قلوب المراهقين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السر الذي يفتح مغاليق قلوب المراهقين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُشير الدكتور عبد الكريم بكار إلى أن سن الثانية عشرة تمثل نقطة تحول حاسمة في حياة الإنسان، حيث تبدأ ملامح الشخصية بالتشكل من جديد، متجاوزةً بذلك قوالب الطفولة البسيطة. في هذه المرحلة، ينمو لدى المراهق عالم داخلي غني بالأفكار والمشاعر، تتزايد معه الحاجة الفطرية للاستقلال والتقدير الذاتي. هذا التحول يفسر التغير في استجابة المراهقين لأساليب التوجيه التقليدية التي كانت فعالة في مراحل سابقة.

يمكن فهم هذا التغير من خلال عدة زوايا تربوية يقدمها الدكتور بكار:

  • أثر النقد والملاحظة الدائمة: إن حصر العلاقة مع المراهق في دائرة اللوم والنقد المستمر، وتكرار النصائح، غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية. فالمراهق يميل بطبعه للمقاومة عندما يشعر أن شخصيته المستقلة مهددة بـ "سلطة التوجيه" المتواصلة. هذا الجفاء أو العناد لا يعدو كونه آلية دفاعية لحماية ذاته الناشئة.
  • سيادة الصداقة على السلطة: تُظهر التجارب التربوية الناجحة أن تأثير الصداقة بعد سن الثانية عشرة يتفوق بشكل كبير على تأثير السلطة الأبوية المحضة. إن التعامل مع المراهق بـ "نديةٍ محببة"، كأخ أصغر أو صديق مقرب، يفتح مغاليق قلبه ويحول العلاقة من مجرد "إلقاء أوامر" إلى "تبادل أفكار" بناء.
  • المشاركة كجسر للثقة: يتم بناء جسور الثقة عبر خلق مساحات مشتركة، سواء في الأنشطة اليومية كالمشي والسفر، أو في ممارسة الهوايات، أو حتى في الحوارات العامة حول قضايا الحياة المختلفة. هذه "الرفقة" تساهم في تبديد صورة (الموجه الصارم) واستبدالها بصورة (الرفيق الآمن)، مما يجعل المراهق أكثر تقبلاً للمشورة عندما تأتي في سياق الثقة المتبادلة لا في سياق السيطرة.
  • الوعي بمقاصد العلاقة: إن التعامل مع المراهقين في جوهره ليس صراعاً على النفوذ، بل هو رحلة بناء طويلة الأمد تتطلب الصبر والحكمة. إن الاستثمار الحقيقي في "قلب" المراهق وعقله، من خلال الاحترام المتبادل والاستماع النشط، هو الضمانة الوحيدة لبقاء جسور التواصل ممدودة وقوية، مهما عصفت بها رياح التغيير أو تقدمت السنون.

الخلاصة: يؤكد الدكتور عبد الكريم بكار أن الانتقال من دور "المراقب" إلى دور "الصاحب" هو السر الحقيقي لاستعادة التأثير التربوي الفعال. فالنصيحة التي تفتقر إلى المودة، والتعليمات التي لا يغلفها الاحترام، غالباً ما تضيع دون أن تحقق أثرها المرجو.

(نقلاً عن اخبار سوريا الوطن - صفحة الكاتب)

شارك الخبر: