المركزي السوري يمدد مهلة استبدال العملة القديمة ويحصرها بالمصارف مع استثناءات


هذا الخبر بعنوان "“المركزي” يمدد استبدال العملة ويحصره بفروعه" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مصرف سوريا المركزي عن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة شهر كامل، تبدأ من الأول من حزيران المقبل. وصرح حاكم المصرف المركزي السوري، عبد القادر الحصرية، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" يوم الجمعة الموافق 1 من أيار، أن هذا التمديد يأتي في إطار "التقدم الجيد" الذي أحرزته عملية استبدال العملة، ليضيف 30 يومًا إضافيًا تمتد من 1 حتى 30 من حزيران المقبل.
وأوضح الحصرية أن قرار التمديد يهدف إلى إتاحة فرصة أوسع للمواطنين لإتمام عملية الاستبدال بيسر ومرونة، مشددًا على ضرورة متابعة التحديثات الرسمية والاستفادة من هذه المهلة الإضافية. ولفت إلى أن عمليات الاستبدال خلال الشهر الأخير ستقتصر حصريًا على فروع المصارف العاملة، مع استبعاد شركات الصرافة من هذه العملية، باستثناء محافظتي الرقة والحسكة. ففي هاتين المحافظتين، ستستمر عمليات الاستبدال عبر كل من المصارف وشركات الصرافة، مراعاةً لخصوصية المنطقة وتسهيلًا للإجراءات على المواطنين.
يُذكر أن عملية استبدال العملة القديمة كانت قد انطلقت مع بداية العام الجاري، ثم قام مصرف سوريا المركزي بتمديدها لمدة 60 يومًا إضافيًا بدءًا من مطلع نيسان الماضي.
وفي سياق متصل، أكد الحصرية عبر قناة المصرف المركزي على "تلجرام" أن التعايش بين الليرة السورية الجديدة والليرة القديمة سيستمر حتى انتهاء المدة المحددة للاستبدال. وشدد على أن هذا الإجراء يرمي إلى ضمان استقرار التعاملات وتيسير عمليات التحويل ضمن الأطر القانونية المعتمدة، مؤكدًا على ضرورة التزام كافة المؤسسات والأفراد بالتعليمات الصادرة بهذا الشأن.
وكان مصرف سوريا المركزي قد كشف، في آب 2025، عن قائمتين لشركات ومكاتب الصرافة. تضمنت القائمة الأولى 14 شركة مرخصة ومسجلة أصولًا، بينما شملت الثانية 26 شركة صرافة حاصلة على الترخيص المبدئي لمزاولة مهنة الصرافة والحوالات المالية، والتي كانت تعمل في الشمال السوري، ليبلغ المجموع الكلي 40 شركة.
وفي سياق متصل، شدد المصرف المركزي على أهمية الالتزام التام من قبل جميع المؤسسات والأفراد بالتعليمات والضوابط الصادرة، محذرًا من أن أي مخالفة ستعرض مرتكبها للمساءلة القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه بموجب القوانين والأنظمة النافذة. ودعا المصرف المواطنين إلى متابعة التحديثات الرسمية والاستفادة من الفترة الإضافية لضمان إنجاز عمليات الاستبدال بيسر وسهولة ضمن المهلة المحددة.
ويُعد حصر عملية استبدال العملة بفروع المصارف العاملة واستبعاد شركات ومكاتب الصرافة تطورًا لافتًا في مسار هذه العملية. وكان المصرف المركزي قد حدد في نهاية كانون الأول 2025، 55 مؤسسة مالية كمراكز معتمدة لاستبدال العملة السورية القديمة.
وكشف مدير مصرفي مطلع، تحفظ على نشر اسمه لأسباب إدارية، لموقع "عنب بلدي" أن نسبة استبدال العملة الوطنية القديمة قد ارتفعت من 35% إلى نحو 55% من الكتلة النقدية القديمة، التي تُقدر بنحو 42 تريليون ليرة سورية، مما يشير إلى تسارع وتيرة عملية الاستبدال. وقد تزامنت هذه العملية مع إجراءات رقابية لإتلاف الأوراق النقدية القديمة تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، بهدف تحديث الكتلة النقدية وتعزيز الاستقرار النقدي.
وأشار المدير إلى أن تنظيم سوق الصرافة يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة، خاصة مع انتشار التعاملات غير الرسمية والفجوات القائمة بين السوق النظامية والسوق الموازية. وأكد أن ضبط هذا السوق والحد من النشاط غير المرخص يعد أولوية قصوى للمصرف المركزي بهدف حماية الاستقرار النقدي.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أطلق مشروع استبدال العملة رسميًا عقب صدور المرسوم رقم "293" لعام 2025، الذي خول المصرف صلاحيات تحديد مهل ومراكز التبديل. وقد حدد المرسوم الأول من كانون الثاني 2026 موعدًا لبدء العملية، حيث أكد الحاكم عبد القادر الحصرية حينها أن هذه الخطوة تمثل "بداية مرحلة اقتصادية ونقدية جديدة".
وفي سياق متصل، يدرس مصرف سوريا المركزي، بحسب المدير المصرفي، منح المصارف العاملة صلاحيات أوسع، لا سيما في مجال تصريف العملات الأجنبية وشراء وبيع القطع الأجنبي. ويهدف هذا التوجه إلى جعل المصارف أقرب إلى الدور الذي تؤديه شركات الصرافة المرخصة، وذلك لتوسيع القنوات الرسمية المتاحة للمواطنين والتجار، وبالتالي تقليص الاعتماد على السوق السوداء.
وأوضح المدير أنه في حال اعتماد هذه الخطوة، فإن المصارف لن تقتصر على كونها مؤسسات إيداع وتمويل فحسب، بل ستتحول إلى مراكز خدمات مالية متكاملة تشمل إدارة السيولة والقطع الأجنبي والتحويلات بمرونة أكبر. ومن شأن ذلك أن يعزز الثقة بالمصارف المحلية ويرفع من قدرتها التنافسية، خاصة مع اقتراب الربط الخارجي وتطور أدوات الدفع الدولية.
يبلغ عدد المصارف العاملة في سوريا 20 مصرفًا، وفقًا للموقع الإلكتروني لمصرف سوريا المركزي. تتوزع هذه المصارف بين ستة مصارف عامة مملوكة للدولة بالكامل، وتستحوذ على الحصة السوقية الأكبر من النشاط المالي، و14 مصرفًا خاصًا، منها 11 مصرفًا تقليديًا وثلاثة مصارف إسلامية. وتخضع جميعها لإشراف ورقابة مصرف سوريا المركزي، بحسب مؤشرات هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية.
وتتنوع جنسيات المساهمين في المصارف الخاصة لتشمل شراكات عربية وأجنبية، حيث يبرز لبنان والأردن وقطر والبحرين والسعودية كأبرز المساهمين العرب، بالإضافة إلى مساهمات من فرنسا. وتعمل هذه المصارف بنظام المساهمة المغفلة، حيث تمتلك الدولة السورية، ممثلة بصندوق التنمية السوري والصندوق السيادي، حصة لا تقل عن 51% من رأس المال وفق القانون السوري، خاصة بعد الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرموز النظام السابق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد