جولة وزير الإدارة المحلية محمد عنجراني: وعود غامضة وغياب للشفافية يثير تساؤلات المواطنين


هذا الخبر بعنوان "الشفافية والسين التسويفية في جولة محمد عنجراني وزير الإدارة المحلية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقب زيارة وزير الإدارة المحلية محمد عنجراني، عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من غياب الشفافية والوضوح في إيجازاته، حيث بدت تصريحاته أقرب إلى "السين التسويفية" التي لم تقدم معلومات واضحة أو ملموسة. ووفقاً لـ سناك سوري، فإن المعلومات غالباً ما تبقى حبيسة مكاتب المسؤولين واجتماعاتهم، مما يخلق حاجزاً بينها وبين المواطنين، ويحول دون مشاركتهم أو فهمهم للخطط والقرارات. هذه المنهجية، التي تعتمد على الوعود العامة مثل "سنفعل وسنغير وسنحسن"، لا يمكن أن تشكل جزءاً من حوكمة فعالة ما لم تقترن بتخطيط واضح وجداول زمنية محددة.
على سبيل المثال، صرح الوزير عنجراني بأن "ملف مكب النفايات وُضع في مسار الحل من خلال إجراءات تنفيذية واضحة". إلا أن هذا الوضوح، من وجهة نظر المواطن، يفتقر إلى التفاصيل الأساسية. فتبقى تساؤلات مثل: ما هو مسار الحل؟ ما هو الحل تحديداً؟ ومتى سيتم تطبيقه؟ دون إجابات شافية. هذه الأسئلة ليست مجرد تفاصيل إضافية، بل هي حق أساسي للمواطن في معرفة وفهم القرارات والخطط، والمشاركة في صياغتها أو مراقبتها.
تؤكد نماذج الحوكمة الفعالة على ضرورة أن يجيب أي تصريح رسمي عن أسئلة محورية مثل: ماذا سيتم؟ متى؟ كيف؟ ومن هو المسؤول؟ يقوم مبدأ التشاركية على تقديم معلومات متكاملة للمواطنين، تتضمن تفاصيل المشروع مثل تاريخ البدء والانتهاء، التكلفة الإجمالية، الجهة المسؤولة، وموقع التنفيذ. هذه المعلومات هي حق للمواطن وواجب على المسؤولين مشاركتها بوضوح وشفافية.
وفي سياق متصل، نشر الوزير محمد عنجراني على صفحته الرسمية في فيسبوك، بعد يوم من انتهاء جولته على محافظة اللاذقية، منشوراً أشار فيه إلى "تحريك ومتابعة عدد من القضايا الخدمية ضمن مجلس المدينة". ورغم أن هذا المنشور كان من المفترض أن يكون الموجز الرسمي للزيارة، إلا أن الوزير بالغ في الإيجاز لدرجة أنه لم يذكر أياً من هذه القضايا بالتحديد.
وقد سبق هذا المنشور مقطع مصور للوزير في اليوم السابق، قدم فيه إيجازاً آخر عن الزيارة، ذكر فيه أنه خلال لقاءاته مع الفعاليات في اللاذقية، توصل إلى "الكثير من النتائج العملية". وبحسب تصريح الوزير، فإن أبرز هذه النتائج تمثلت في "الوقوف على كثير من المشكلات التي تعاني منها المحافظة" و"وضع حلول ومعالجات". ومع ذلك، لم يذكر الوزير مشكلة واحدة بعينها أو أي حل محدد لها.
وفي توضيح إضافي، صرح الوزير عنجراني بوجود "إشكاليات ستوضع ضمن الدراسة ويُعمل على معالجتها بالقريب العاجل". لكنه مرة أخرى، لم يحدد ماهية هذه الإشكاليات، ولم يشرح المقصود بـ "القريب العاجل".
بالتدقيق في منشورات محافظة اللاذقية، التي تعد المنبر الرسمي للمحافظة حول زيارة الوزير، يتبين أنها لم تذكر سوى مشكلة واحدة وحلاً جزئياً لها. تمثلت هذه المشكلة في "إشارات قصر التصرف الموضوعة على بعض العقارات"، وقد أسفرت الزيارة عن إزالة بعضها. ومع ذلك، لم يُعلن عن جدول زمني لحل هذه المشكلة بالكامل، ولا عن المعيار الذي استندت إليه عملية إزالة بعض الإشارات دون غيرها.
في الختام، انتهت زيارة الوزير بنقص كبير في المعلومات، واقتصرت على وعود عامة تفتقر إلى التعريف والشرح والتوضيح. وبغض النظر عما إذا كانت الزيارة قد تضمنت عملاً فعالاً أم لا، فإن بناء الثقة مع المواطنين يتطلب تزويدهم بالمعرفة والمعلومات الواضحة والإجابات الشافية على تساؤلاتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة