ترامب يهاجم ميرتس ويهدد بتقليص القوات في ألمانيا: ركز على إصلاح بلادك ودع ملف إيران لنا


هذا الخبر بعنوان "ترامب يصعد ضد ميرتس: أصلح ألمانيا أولاً ولا تتدخل في جهود مواجهة التهديد الإيراني" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة هجومه على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، داعياً إياه إلى توجيه اهتمامه نحو "إصلاح بلاده التي تواجه تحديات" بدلاً من التدخل في الملف الإيراني. واتهم ترامب ميرتس بالفشل في التعامل مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصف ترامب أداء ميرتس بأنه "غير فعّال تماماً" فيما يتعلق بجهود إنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا. وأشار إلى ضرورة أن توجه برلين جهودها نحو معالجة قضايا داخلية ملحّة، أبرزها ملفا الهجرة والطاقة، بدلاً من التدخل في شؤون أطراف أخرى تعمل، على حد تعبيره، على إزالة التهديد النووي الإيراني، وهو ما اعتبره خطوة تسهم في تعزيز أمن العالم، بما في ذلك ألمانيا.
تأتي تصريحات ترامب هذه بعد يوم واحد من إشارته إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا يخضع حالياً للمراجعة، مع إمكانية تقليص عدد القوات المنتشرة هناك. وتستضيف ألمانيا ما بين 36 ألفاً و39 ألف جندي أمريكي، يتركزون بشكل أساسي في قاعدتي شتوتغارت ورامشتاين، وهو رقم شهد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بذروة الوجود الأمريكي خلال فترة الحرب الباردة.
يُنظر إلى هذا الطرح على أنه استمرار لسياسات سابقة ألمح إليها ترامب خلال ولايته الأولى، مما يعكس نهجاً متواصلاً في الضغط على الحلفاء الأوروبيين لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية ضمن حلف شمال الأطلسي.
ووفقاً لتقارير إعلامية، جاءت تصريحات ترامب رداً على مواقف حادة أدلى بها ميرتس في وقت سابق من الأسبوع، حيث اعتبر أن الولايات المتحدة تتعرض لـ"الإذلال" من قبل إيران، وانتقد في الوقت نفسه غياب استراتيجية خروج واضحة لواشنطن من النزاع.
غير أن ميرتس سعى لاحقاً إلى تهدئة الأجواء، مؤكداً خلال زيارة إلى قاعدة عسكرية في مونستر على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة وحلف "الناتو". وشدد على ضرورة التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط عبر إطار تقوده دول الحلف، موجهاً انتقادات لإيران بسبب رفضها الانخراط في مفاوضات السلام.
في المقابل، حاولت الحكومة الألمانية احتواء التوتر المتصاعد، حيث أكد مسؤولون أن التهديدات الأمريكية بسحب القوات ليست جديدة، وأن برلين سبق أن تعاملت مع مواقف مماثلة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارة إلى المغرب، أن رؤساء أمريكيين سابقين، من بينهم جو بايدن وباراك أوباما وبيل كلينتون، طرحوا بدورهم فكرة إعادة توزيع القوات الأمريكية عالمياً، لا سيما نحو منطقة المحيط الهادئ.
وأكد فاديفول أن بلاده تستعد لمثل هذه التحولات، مشيراً إلى أن نقاشات مكثفة تجري داخل أروقة "الناتو" بروح من الثقة، وأن ألمانيا تدرك ضرورة تعزيز قدراتها الدفاعية وتحمل مسؤوليات أكبر في المرحلة المقبلة. ورغم الحديث عن تقليص محتمل، استبعد فاديفول حصول انسحاب كامل للقوات الأمريكية من قاعدة رامشتاين الجوية، نظراً لأهميتها الاستراتيجية للولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء.
وفي هذا الإطار، اعتبرت خبيرة الأمن عبر الأطلسي كلوديا ماجور أن استخدام هذه القاعدة كورقة ضغط ليس جديداً، مشيرة إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس نمطاً متكرراً في إدارة العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين. وأضافت أن الرسائل الصادرة من واشنطن تثير قلقاً متزايداً بشأن موثوقية الشراكة، لكنها في الوقت نفسه تدفع أوروبا إلى إعادة التفكير في مستوى اعتمادها على الدعم الأمريكي، محذّرة من أن هذا التحول قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار وتراجع في مستويات الأمن.
من جهته، دعا النائب عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي رودريش كيزيفيتر إلى التعامل مع تصريحات ترامب بهدوء، مؤكداً أن تقليص القوات الأمريكية "أمر مطروح منذ فترة ولم يعد مفاجئاً". وأشار إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا، بما يشمله من منشآت حيوية مثل مستشفى لاندشتول العسكري ومراكز التدريب في غرافنڤور، يخدم بالدرجة الأولى المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بقدرتها على نشر قواتها عالمياً.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة