يُعدّ البول مرآة تعكس الحالة الصحية للجسم، فمراقبة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته قد يكشف عن اضطرابات داخلية مبكراً، خاصة تلك المتعلقة بوظائف الكلى. غالباً ما تمر هذه العلامات دون اهتمام، رغم أنها قد تكون بمثابة إنذار مبكر لمشكلة صحية تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً. لذا، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يسهم بشكل كبير في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها المحتملة.
وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»، إليكم أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى:
- 1. بول رغوي أو فقاعي: عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خصوصاً إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يشير ذلك إلى تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، لذا فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها الترشيحية.
- 2. بول داكن أو بلون الشاي: قد يدل تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، على تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف سبب شائع لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يشير إلى مشكلات أكثر خطورة، كاضطرابات الكلى، مما يستدعي استشارة طبية.
- 3. وجود دم في البول (لون وردي أو محمر): يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات المقلقة التي تستدعي الانتباه الفوري، إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. تحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.
- 4. زيادة أو نقصان التبول: قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.
- 5. بول عكر أو ذو رائحة كريهة: يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.