تجاوز مهلة الكونغرس: واشنطن تبحث عن تفسيرات قانونية لاستمرار العمليات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "مهلة الكونغرس انقضت.. لماذا لم تتوقف الحرب؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انقضاء مهلة الستين يوماً التي يحددها قانون صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة، تتصاعد التساؤلات داخل واشنطن حول مصير العمليات العسكرية، وما إذا كانت ستتوقف فعلاً أم ستتخذ مساراً مغايراً. تأتي هذه التساؤلات وسط قراءات سياسية تشير إلى أن الزمن القانوني لا يُقاس دائماً بالمعيار ذاته داخل البيت الأبيض.
في هذا السياق، يوضح الكاتب في مجلة نيوزويك، بيتر روف، أن المهلة الزمنية ليست بالبساطة التي تبدو عليها. ويشير إلى أن إدارة دونالد ترمب تتعامل مع فترة الستين يوماً بمرونة قانونية، خصوصاً بعد تأكيد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن العداد توقف مع بدء وقف إطلاق النار، ما يمنح الإدارة وقتاً إضافياً فعلياً للمناورة.
ويلفت روف إلى أن إعلان انتهاء عملية الغضب الملحمي لا يعني بالضرورة نهاية العمليات العسكرية، بل قد يفتح الباب أمام إطلاق عملية جديدة تعيد احتساب المهلة من الصفر، وهو ما يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة. كما يضيف أن الرئيس يمتلك فترة إضافية تمتد لثلاثين يوماً لسحب القوات أو إعادة تموضعها، ما يعزز من هامش المناورة التنفيذية المتاح له.
ورغم اعتراضات الديمقراطيين، يتوقع روف أن يسعى الجمهوريون، بالتعاون مع بعض خصومهم، إلى صياغة تفويض معدل لاستخدام القوة. هذا التفويض سيفرض رقابة أكبر عبر تقارير دورية للكونغرس حول سير العمليات والأهداف والتقدم المحرز، دون أن يقيد بشكل كامل صلاحيات الرئيس. وفي حال تعثر هذا المسار، لا يستبعد روف أن يصل الخلاف إلى المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي يرجح أن تتبنى تفسيراً يمنح السلطة التنفيذية مساحة أوسع.
من جهته، يذهب الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط، محجوب الزويري، إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن المهلة لا تعني شيئاً عملياً بالنسبة لترمب، الذي اعتاد – وفق وصفه – إعادة تفسير القواعد والتقاليد السياسية بما يخدم توجهاته، مستشهداً بسوابق مشابهة في إدارات أمريكية سابقة. ويوضح الزويري أن توصيف ما يجري على أنه عملية عسكرية وليس حرباً يمنح الرئيس هامشاً أوسع لتجنب القيود القانونية والمساءلة المباشرة، ما يعزز قدرته على الاستمرار أو إعادة إطلاق العمليات دون التقيد الصارم بالإطار الزمني.
ويؤكد الزويري أن العامل الأكثر تأثيراً على قرارات ترمب لا يتمثل في الضغوط القانونية أو السياسية بقدر ما يرتبط بالمتغيرات الاقتصادية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، التي قد تنعكس مباشرة على المزاج الانتخابي الأمريكي. ويشير في هذا السياق إلى تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس خلال الأسابيع الأخيرة، ما قد يدفعه إلى إعادة حساباته.
تكشف هذه القراءات أن انتهاء مهلة الكونغرس لا يعني بالضرورة نهاية العمليات العسكرية، بل قد يشكل محطة لإعادة تعريفها قانونياً وسياسياً، في مشهد يبقى مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو إعادة التموضع، وفقاً لموازين القوة والاعتبارات الداخلية في واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة