يوم علمي في دمشق يستكشف حلولًا مبتكرة لحماية التراث السوري من الكوارث


هذا الخبر بعنوان "يوم علمي في دمشق لحماية التراث السوري من الكوارث" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستضيف المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية بجامعة دمشق يوم الاثنين، 4 من أيار، يومًا علميًا مخصصًا لإحياء التراث السوري وحمايته من الكوارث. تُعقد هذه الفعالية الهامة على مدرج نقابة المعلمين، بحضور ممثلين عن جهات حكومية رسمية، بالإضافة إلى جمعيات ومنظمات محلية ودولية متخصصة في التراث الثقافي.
تُنظم الفعالية بالتعاون مع "إيكوموس سوريا" (الرابطة الوطنية للمعالم والمواقع الأثرية)، وتحمل عنوانًا محوريًا: "عندما تتلاقى الكوارث والتراث: كيف تعيد أنشطة التخطيط والتنمية الشاملة المقترنة مع التقنيات المتطورة حماية التراث السوري وإحياؤه".
أوضحت الدكتورة ريم الصحناوي، عميدة المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية في جامعة دمشق، في تصريح لعنب بلدي، أن اليوم العلمي سيتناول محاور رئيسية متعددة. تشمل هذه المحاور استعراض أنواع الكوارث التي تهدد التراث وكيفية التعامل معها بفعالية، بالإضافة إلى وضع خطط استباقية لمواجهة هذه الكوارث من خلال أنشطة التنمية والتخطيط المسبق.
كما ستركز الفعالية على آليات ربط المجتمع المحلي بجهود الحفاظ على المواقع التراثية، واستعراض التقنيات المتطورة في التوثيق وكيفية الاستفادة منها في تطبيق خطط إدارة الكوارث. وستُناقش أيضًا عناصر التنمية الثقافية (الدولاب الثقافي) ودورها في صون هذه المواقع وإحيائها.
تكمن أهمية هذه الطروحات، وفقًا للدكتورة الصحناوي، في كونها تقدم حلولًا علمية مبتكرة نابعة من جهود طلاب الدراسات العليا، بهدف الحفاظ على مواقع التراث الثقافي في سوريا التي تواجه مخاطر وكوارث مستمرة.
وشددت الصحناوي على الأهمية البالغة لأنشطة التخطيط والتنمية، خاصة عند اقترانها بالتقنيات المتطورة، في حماية التراث وإحيائه. وأوضحت أن هذه الأهمية تنبع من اعتماد منهجية عملية تستند إلى البحث العلمي والتطوير التقاني، لتطبيق مفاهيم وأساليب التنمية الحديثة بطريقة متكاملة ومتناغمة في صون المواقع التراثية.
تعتمد هذه المنهجية الفعالة، بحسب عميدة المعهد العالي لبحوث ودراسات الزلازل، على تخطيط متكامل يشمل الجوانب البيئية والمكانية والعمرانية والإقليمية. ويقترن هذا التخطيط بتقنيات متطورة في مجالات الجيومعلوماتية والتصوير وأدوات القياس والبرامج الحاسوبية، بهدف معالجة البيانات بشكل آني للحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ، وبالتالي حماية المواقع التراثية.
ولفتت الدكتورة الصحناوي إلى أن المنهجيات المتبعة حاليًا في هذا المجال غالبًا ما تقتصر على أساليب تقليدية، لا تراعي الجوانب التنموية والمكانية والبيئية والعلمية الضرورية لمواجهة القضايا الخطيرة والكارثية التي تؤثر سلبًا على التراث الثقافي.
يبرز الدور المحوري لهذه الفعالية في سياق بلد كسوريا، الغني بمواقعه التراثية والمعرض تاريخيًا لمخاطر الكوارث، وخاصة الزلازل. يكمن هذا الدور في تقديم خطط عملية قابلة للتطبيق، تتناسب مع الإمكانيات المتاحة على مستوى المجتمع المحلي المحيط بالمواقع التراثية، والجهات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص (بما في ذلك المنظمات الدولية والمحلية) الراغب في المشاركة بتطبيق هذه الحلول والاستثمار فيها.
وطالبت الصحناوي الجهات المعنية بتسهيل الإجراءات الإدارية واللوجستية اللازمة لتطوير هذه المشاريع البحثية وتنفيذها على أرض الواقع، بمشاركة الجهات الداعمة، مشيرة إلى أن الفعالية ستقدم عروضًا تطبيقية لهذه الحلول.
وتأمل عميدة المعهد العالي لبحوث ودراسات الزلازل أن يتم العمل على تطوير النتائج العملية للفعالية وتطبيقها، للاستفادة منها في إحياء المناطق المجاورة للمواقع التراثية. وأكدت أن هذه الفائدة ستعم الجميع، بما في ذلك المجتمع المحلي والجهات الحكومية المعنية بالتراث الثقافي، بالإضافة إلى القطاع الخاص الراغب في الاستثمار.
ويشمل برنامج اليوم العلمي، بحسب الصحناوي، عروضًا وطروحات حول مواقع تراثية سورية بارزة، منها: دار أسرة نزار قباني في دمشق القديمة، محمية اللّجاة جنوبي سوريا (التي تُعد أكبر هضبة بازلتية في العالم)، بيت فارهي بدمشق، كنيسة القديس حنانيا، قلعة وادي القلاع (المينقة) في الساحل السوري، مدينة دورا أوروبوس (درّة الفرات الأثرية) في شرق سوريا، وجامع أصلان دادا في حلب القديمة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
سوريا محلي
علوم وتكنلوجيا