تصعيد في غزة: شهداء وجرحى بهجمات إسرائيلية متواصلة و"الكابينت" يبحث استئناف الحرب رغم خروقات الهدنة


هذا الخبر بعنوان "شهداء وإصابات بهجمات إسرائيلية عنيفة على وسط وجنوب غزة.. و”الكابينت” يجتمع لبحث استئناف الحرب على القطاع" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، يوم السبت، جراء هجمات شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق وسط وجنوبي قطاع غزة. وقعت هذه الهجمات في مناطق يفترض أنها خارج نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي وانتشاره، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
تندرج هذه الأحداث ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، والتي أسفرت حتى صباح السبت عن استشهاد 828 فلسطينيًا وإصابة 2342 آخرين.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الهجمات وقعت في مناطق خارج سيطرة وانتشار الجيش الإسرائيلي وفقًا للاتفاق.
في سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" سيعقد اجتماعًا يوم الأحد لبحث إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة. يأتي هذا رغم الخروقات المتكررة من جانب تل أبيب للاتفاق الساري مع حركة حماس منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
يأتي هذا التطور بعد أيام من تحذير محلل عسكري إسرائيلي من مساعي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف الحرب على غزة، بهدف تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في البلاد.
ونقلت الهيئة الرسمية عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن "الاجتماع تقرر بعد التوصل إلى أن حماس لا تلتزم باتفاق نزع السلاح"، وفق زعمه، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء بهذا الشأن.
تتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته هيئة البث نفسها، بأن "حماس" سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
وأشارت الهيئة إلى أن الحركة قدمت تعديلات على بعض البنود، إلى جانب مطالبتها بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار "بشكل كامل وفوري"، ضمن جدول زمني متفق عليه لإنهاء الحرب.
كما نقلت عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن "حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة".
وجددت الحركة مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، ونقل إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط، وفق المصادر ذاتها.
وكانت إسرائيل قد أمهلت حماس 60 يومًا لتسليم سلاحها، بدءًا من نهاية فبراير/ شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.
في السياق ذاته، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف "الإبادة" في غزة خلال أسابيع، "في حال لم يتم نزع سلاح حماس".
يأتي التلويح الإسرائيلي باستئناف الحرب بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هارئيل، بتاريخ 24 أبريل/ نيسان الماضي، حذر فيه من مساعي حكومية لـ"شن هجوم جديد على قطاع غزة". وتوقع بعض المسؤولين أن ترتكب حماس "خطأ فادحًا" بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وقال هارئيل إن "التسريبات المتكررة مؤخرًا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع".
وأضاف: "إذا ما ظل قرار (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب ساريًا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل".
وأشار إلى أن ذلك يتزامن مع هجوم يشنه خصوم نتنياهو عليه لفشله في تحقيق ما يسميه "النصر الكامل" في غزة، معتبرًا أن تجدد القتال قد يشكل فرصة له لإثبات تمسكه بهذا الهدف.
ومنذ بدء الحرب على غزة، أكد نتنياهو عزمه على تحقيق "النصر المطلق"، وهو هدف انتقده معارضون، فيما رأى 48 بالمئة من الإسرائيليين في استطلاع نشرته هيئة البث في أغسطس/ آب 2024 "عدم واقعيته".
تنصلت إسرائيل من التزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، ما فاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع.
وفي منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن تشكيل هياكل إدارة انتقالية لغزة، ونزع سلاح حماس وبقية الفصائل، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء إعادة الإعمار.
وفي 24 أبريل الماضي، أظهر إحصاء أعدته وكالة الأناضول، استنادًا إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، أن عدد الشهداء الفلسطينيين جراء الهجمات الإسرائيلية ارتفع بأكثر من خمسة أضعاف خلال 17 يومًا منذ وقف الحرب على إيران في 8 أبريل الماضي (249 شهيدًا)، مقارنة بـ46 شهيدًا خلال الفترة ذاتها قبل ذلك.
في وقت سابق من يوم السبت، قال متحدث حماس حازم قاسم لوكالة الأناضول، إن الحركة "تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، لضمان تنفيذ مختلف جوانب الاتفاق، في ظل التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة".
وأضاف أن "هناك أطروحات متعددة، وما طرح في البداية لم يكن مقبولًا لأنه تبنى الموقف الإسرائيلي، لكن هناك حراكًا لاحقًا من الوسطاء لإيجاد مقاربات مختلفة، مع اهتمام من حماس بالتعاطي مع الجهود، خصوصًا المصرية والقطرية والتركية".
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار جرى التوصل إليه بعد نحو عامين من الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة