الأردن يشن أوسع غارات جوية في السويداء السورية مستهدفًا تجار المخدرات والأسلحة


هذا الخبر بعنوان "الأردن يستهدف مواقع تجار مخدرات وأسلحة في السويداء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت طائرات حربية أردنية، مساء السبت 2 من أيار، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع لتجار المخدرات والأسلحة ضمن أرياف محافظة السويداء السورية. تُعد هذه العملية العسكرية الأوسع من نوعها التي تنفذها الأردن داخل الأراضي السورية. وأفادت مراسلة عنب بلدي في السويداء بأن الغارات التي وقعت مساء السبت شملت مناطق متعددة في أرياف المحافظة، منها منزل تاجر مخدرات في بلدة ملح، وقرية بوسان بالريف الشرقي، بالإضافة إلى غارتين في مدينة شهبا، وغارة قرب قرية امتان، وغارة أخرى في كل من قرية الكفر وبلدة عرمان وقرية العانات. من جانبها، نقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية عن مصادر محلية أن غارات لطائرات حربية، يُرجح أنها أردنية، استهدفت مقرًا في قرية شهبا بالسويداء، يضم أسلحة ومخدرات وتسيطر عليه “العصابات المتمردة” وفق وصفها.
بعد ساعات قليلة من تنفيذ الغارات، وتحديدًا فجر الأحد 3 من أيار، أعلنت القوات المسلحة الأردنية مسؤوليتها عن هذه العملية، التي أطلقت عليها اسم “عملية الردع الأردني”. وأوضحت القوات المسلحة الأردنية أن العملية استهدفت عددًا من المواقع التابعة لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة. ووفقًا لما جاء على موقعها الرسمي، فقد تمكنت القوات المسلحة من تحديد مواقع المصانع والمعامل والمستودعات التي تستخدمها هذه الجماعات كنقاط انطلاق لعملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية وعملياتية دقيقة. وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها استهدفت هذه المواقع ودمرتها بأعلى درجات الدقة، بهدف منع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية.
وبحسب ما نقلته قناة المملكة، أشارت القوات المسلحة الأردنية إلى أن الجماعات المتورطة في التهريب تعتمد أنماطًا جديدة لأنشطتها، مستغلة الظروف الجوية والإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها. وقد شهدت محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة تصاعدًا ملحوظًا، مما فرض تحديًا كبيرًا على قوات حرس الحدود والوحدات المساندة لها في أداء واجبها. وأكدت القوات المسلحة الأردنية التزامها بمواصلة التعامل الاستباقي والحاسم والرادع مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها، مؤكدة أنها ستسخر كافة إمكاناتها وقدراتها للتصدي لهذه التهديدات بكل قوة وحزم.
يأتي هذا الاستهداف ضمن سلسلة من العمليات العسكرية الأردنية السابقة داخل الأراضي السورية. فقد سبق للجيش الأردني أن أعلن عن “تحييد” عدد من التجار المتورطين في تنظيم عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للأردن. وفي بيان نشره على موقعه الرسمي بتاريخ 24 من كانون الأول 2025، ذكر الجيش الأردني أنه استهدف ودمر عددًا من المصانع والمعامل التي تستخدمها هذه المجموعات كنقاط انطلاق لعملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، مؤكدًا أن هذه العمليات تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وبالتنسيق مع شركاء إقليميين لم يتم تسميتهم.
يأتي هذا الاستهداف الأخير في سياق استمرار محاولات تهريب المخدرات من سوريا باتجاه الأردن، والتي تتصدى لها القوات المسلحة الأردنية باستمرار. ففي 16 من تشرين الأول 2025، أعلن الجيش الأردني، في بيان رسمي، عن إحباط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة التي أُطلقت في قذيفة بلاستيكية عبر الحدود، وذلك بعد تلقي معلومات استخباراتية حول عملية التهريب. كما نجحت المنطقة العسكرية الشرقية في إحباط محاولة أخرى لتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة، عندما حاولت مجموعة من المهربين اجتياز الحدود بشكل غير مشروع من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية.
وفي إشارة إلى التنسيق المتزايد بين الجانبين، أعلنت إدارتا مكافحة المخدرات في سوريا والأردن، في بيان مشترك صادر بتاريخ 5 من تشرين الأول 2025، عن إحباط سبع محاولات تهريب عبر الحدود المشتركة. وقد أسفرت هذه العمليات عن ضبط ما يقارب مليون حبة مخدرة وإلقاء القبض على عدد من المتورطين. وأكد بيان نشرته وزارة الداخلية السورية حينها أن هذا التعاون شمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود الميدانية، مما ساهم في تفكيك شبكات إجرامية منظمة تنشط في تهريب المخدرات. وشدد الجانبان على أهمية استمرار هذه العمليات المشتركة، معتبرين أن مكافحة المخدرات لا تقتصر على كونها مهمة أمنية فحسب، بل هي مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا واسع النطاق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة