جزيرة القطط اليابانية: دراسة تكشف أسرار العزلة الجينية وتأثيرها على تنوعها الوراثي


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية تكشف تأثير العزلة الديموغرافية على التنوع الجيني لقطط جزيرة أوشيما اليابانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية محكّمة أن جزيرة أوشيما اليابانية، المعروفة إعلامياً بـ”جزيرة القطط”، تمثل حالة فريدة من العزلة البيولوجية والديموغرافية. وقد أدت هذه العزلة إلى تفوق أعداد القطط بشكل كبير على السكان، وتشكّل خصائص جينية متقاربة بينها. وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Vavilov Journal of Genetics and Breeding العلمية، وأجراها فريق بحثي بقيادة العالم سيرغي خولين من المركز العلمي الفيدرالي للتنوع الحيوي في شرق آسيا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن القطط في الجزيرة تنحدر من مجموعة مؤسسة صغيرة جداً، مما أسفر عن انخفاض ملحوظ في التنوع الوراثي وظهور سمات متكررة في أنماط لون الفراء.
وأشارت بيانات الدراسة إلى أن جزيرة أوشيما، الواقعة في بحر سيتو الداخلي بمحافظة إهيمه، لا يتجاوز عدد سكانها الحاليين ثلاثة أشخاص من كبار السن، في مقابل نحو 80 قطة ضالة. وكانت الجزيرة تضم مئات السكان قبل عقود، لكنها شهدت تراجعاً تدريجياً في عدد سكانها بفعل الهجرة وتقلص النشاط الاقتصادي.
وتعود بداية وجود القطط في الجزيرة إلى القرن السابع عشر، عندما كانت أوشيما مركزاً حيوياً لصيد السردين. في ذلك الوقت، جرى جلب القطط لمكافحة القوارض التي كانت تهدد معدات الصيد. ومع انهيار نشاط صيد السردين لاحقاً، تُركت القطط في بيئة معزولة شبه خالية من البشر.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التكاثر المحدود والعزلة الطويلة الأمد ساهما في ترسيخ تشابه جيني واضح بين القطط. وتؤكد هذه الحالة أنها تمثل نموذجاً بارزاً للعزلة الجينية طويلة الأمد، حيث أدت قلة التزاوج وتراجع الكثافة السكانية إلى تقليص التنوع الوراثي عبر الزمن. وتعيش القطط حالياً في مبانٍ مهجورة ومنازل متداعية، وتعتمد على موارد بيئية محدودة، بينما تحولت الجزيرة إلى مقصد سياحي لافت يزوره المهتمون برصد هذه الظاهرة الحيوية والاجتماعية الفريدة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا