اتحاد نقابات العمال يطلق دورته الثانية في دمشق: دعوات لمراجعة الأجور وتطوير بيئة العمل بعد التحرير


هذا الخبر بعنوان "بدء أعمال المجلس العام لاتحاد نقابات العمال بدورته الثانية بعد التحرير" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم الأحد في دمشق أعمال الدورة الثانية للمجلس العام لاتحاد نقابات العمال، التي تُعقد تحت شعار "بسواعدكم تُبنى الأمم" بعد مرحلة التحرير. ترأس الجلسة رئيس الاتحاد فواز الأحمد، وشهدت حضوراً رسمياً من وزير النقل يعرب بدر ووزير السياحة مازن الصالحاني، وتستمر فعالياتها لمدة يومين في مبنى الاتحاد.
خلال كلمته الافتتاحية، أكد الأحمد على الدور المحوري للعامل السوري كركيزة أساسية في عملية البناء والتنمية. وشدد على ضرورة إرساء بيئة عمل تحترم الحقوق، وتضمن استقلالية العمل النقابي، وترفع من مستوى معايير الصحة والسلامة المهنية، بهدف توفير بيئة آمنة تصون كرامة العمال.
كما دعا الأحمد إلى مراجعة شاملة لملف الأجور والحوافز في كل من القطاعين العام والخاص، لضمان مواكبتها لتكاليف المعيشة المتزايدة. وطالب بتثبيت العقود السنوية كركيزة للأمان الوظيفي، وتوسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل جميع فئات العمال، بالإضافة إلى دعم المرأة العاملة والنقابية كشريك أساسي في بناء المجتمع. وأشار إلى أهمية تضافر جهود الحكومة والعمال وأصحاب العمل لتوفير فرص عمل كريمة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبها، أكدت ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، رغداء زيدان، أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً لملفات أساسية تهدف إلى تحسين أوضاع العمال في سوريا. وأشارت إلى أن هذا يأتي إيماناً بالدور الحيوي للعمال في إعادة إعمار سوريا، التي شهدت إهمالاً كبيراً خلال فترة النظام السابق.
وأوضحت زيدان أن الوزارة، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، تعمل على مراجعة وتعديل القوانين المنظمة للعمل، بما في ذلك قانون العاملين الأساسي وقانون التأمينات الاجتماعية. ويهدف هذا التعديل إلى صياغة تشريعات حديثة تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية، فضلاً عن مراجعة قانون الصحة والسلامة المهنية وتنظيم أوضاع العمالة داخل سوريا وخارجها، بما يشمل العمالة الأجنبية.
تضمن برنامج أعمال المجلس عرض فيلم وثائقي استعرض مسيرة الاتحاد العام لنقابات العمال منذ نشأته. وتناول الفيلم المراحل الصعبة والضغوط التي مر بها الاتحاد على مر السنين، وصولاً إلى مرحلة التحرير التي شهدت استعادته لدوره الطبيعي واسمه ومكانته المرموقة في المحافل والمؤسسات الدولية، مؤكداً بذلك تمثيله الحقيقي للعمال وشراكته الأساسية في الدفاع عن حقوقهم.
وشهدت أعمال المجلس أيضاً إطلاق البطاقة النقابية الجديدة، التي تُعدّ نقلة نوعية في تطوير الخدمات الموجهة للعمال. تتميز البطاقة بميزات أمنية متقدمة، وتوفر تسهيلات نقابية وحسومات خدمية تغطي جميع المحافظات. كما تتكامل مع منصة ويب تتيح الوصول السريع إلى البيانات والخدمات، مع ضمان حماية المعلومات الشخصية للمستخدمين.
يُعتبر الاتحاد منصة رئيسية للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة، ويعمل على تنظيم وتطوير العمل النقابي وتمثيل سوريا في المنظمات والاتحادات العربية والدولية. وبعد مرحلة التحرير، يسعى الاتحاد جاهداً لتحديث آليات عمله وتطوير خدماته، بما في ذلك إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكة الفاعلة مع الجهات الحكومية وأصحاب العمل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد