اكتشاف علمي مذهل: أسماك تتنفس الهواء وتصمد لأشهر خارج الماء


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف قدرات تكيف استثنائية لأسماك تمكّنها من البقاء خارج الماء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن امتلاك بعض أنواع الأسماك قدرات بيولوجية فريدة تمكنها من البقاء على قيد الحياة خارج الماء لفترات طويلة، قد تصل إلى عدة أشهر، مما يمثل نموذجاً مدهشاً للتكيف مع البيئات القاسية والتغيرات المناخية.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Experimental Biology العلمية، وأشرف عليها فريق بحثي دولي ضم جامعات ومراكز علمية بارزة، من بينها جامعة كاليفورنيا سان دييغو بقيادة العالم جيفري ب. غراهام، أوضحت أن هذه الأسماك طوّرت عبر مسار تطوري معقد آليات متقدمة للتنفس الهوائي. تسمح هذه الآليات لها باستخلاص الأكسجين مباشرة من الهواء، وذلك بفضل امتلاكها تراكيب شبيهة بالرئتين تعمل جنباً إلى جنب مع خياشيمها التقليدية.
وبيّنت الدراسة أن هذه الأنواع من الأسماك تقطن بيئات مائية غير مستقرة، غالباً ما تتعرض للجفاف الموسمي. وقد دفعها هذا الواقع إلى تطوير استراتيجيات بقاء متقدمة، تشمل الدخول في حالة من الخمول الحيوي تُعرف بالبيات الصيفي، أو إفراز طبقات مخاطية سميكة تساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتخفيض النشاط الأيضي، مما يمكنها من الصمود بفعالية حتى عودة مصادر المياه.
إضافة إلى ذلك، كشفت النتائج عن تطوير بعض هذه الأسماك لسلوكيات حركية غير تقليدية، تمكنها من التنقل بين البرك والمسطحات المائية المختلفة عند تعرضها للجفاف. وهذا يؤكد قدرتها الفائقة على التكيف مع التحولات البيئية السريعة.
وأفاد الباحثون بأن هذه الكائنات الحية تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي، وذلك عبر نقل المغذيات بين النظم البيئية المائية والبرية المختلفة، مما يدعم تنوع السلاسل الغذائية في كلتا البيئتين.
وتعتبر هذه النتائج ذات أهمية بالغة في تعميق فهمنا لتطور الفقاريات، خصوصاً فيما يتعلق بمرحلة الانتقال من الحياة المائية إلى اليابسة. كما تفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من آليات التكيف الحيوي هذه في أبحاث علمية مستقبلية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا