الذكاء الاصطناعي يُحدث نقلة نوعية في القطاع الهندسي السوري: تعزيز الكفاءة وتسريع الابتكار


هذا الخبر بعنوان "أدوات الذكاء الاصطناعي تدعم تطوير القطاع الهندسي في سوريا وتعزز كفاءته" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد دمشق وسوريا تحولاً متسارعاً في القطاع الهندسي بفضل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تشكل ركيزة أساسية لتطوير العمل الهندسي بمختلف اختصاصاته، لا سيما في مجالات الهندسة المعلوماتية والطبية والبترولية.
في هذا السياق، أكدت مهندسة المعلوماتية هدى قولي لمراسلة سانا، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت جزءاً لا غنى عنه في جميع فروع الهندسة. فهي تساهم في توفير الوقت والجهد والتكاليف، من خلال إمكانية الاستفادة من نماذج أولية يتم توليدها آلياً بناءً على متطلبات المشاريع. كما أشارت قولي إلى أهمية تصميم خوارزميات تعلم الآلة ومعالجة اللغات الطبيعية (NLP) لدمجها في تطبيقات عملية. وأوضحت أن أدوات مثل “ChatGPT” و”Google Gemini” تساعد المبرمجين والمصممين في تصحيح الأخطاء البرمجية وكتابة الشيفرات وتحويل الأفكار إلى شيفرات عملية بكفاءة عالية. ولفتت إلى أن “OpenClaw” تسهم في أتمتة العمليات البرمجية المعقدة، ما يسرع إنجاز المشاريع، كما أن ميزة المصادر المفتوحة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تعزز الابتكار وتقلل التكاليف بشكل ملحوظ.
أما في الهندسة الطبية، فقد بيّنت المهندسة مها مليشو أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل كبير في تحسين دقة التشخيص وكفاءة أداء الأجهزة الطبية. تساعد هذه التقنيات في تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية بسرعة ودقة، مما يمكّن الكوادر الطبية من اتخاذ قرارات أكثر فعالية. وأضافت مليشو أن الذكاء الاصطناعي في مجال تصميم وتشغيل الأجهزة الطبية يساعد في التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها باستخدام تقنيات التعلم الآلي، مما يتيح إجراء الصيانة الوقائية وتقليل فترات التوقف غير المتوقع. كما أشارت إلى دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المخزون الطبي بفعالية، من خلال تحليل بيانات الاستخدام والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية لضمان توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة.
من جانبها، أوضحت مهندسة البترول حنان عباس أن قطاع النفط في سوريا يعتمد في مراحله الأولية على تطبيقات ذكية بسيطة ومفتوحة المصدر مثل OpendTect وOrange، بما يتناسب مع الإمكانيات التقنية المتوفرة. تسهم هذه الأدوات في محاكاة المكامن وتقليل أخطاء الحفر من خلال دمج البيانات الجيولوجية والهندسية وبيانات الآبار، مما يساعد في كشف الأخطاء في التصاميم الأولية وتحسين دقة العمل. وأشارت عباس إلى أن أبرز التحديات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع البترول تتمثل في نقص البيانات وضعف البنية التحتية وارتفاع التكاليف المحدودة للأجهزة والبرمجيات، إضافة إلى الحاجة لكوادر مدربة قادرة على التعامل مع هذه التقنيات. وأكدت عباس أنه لا يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل دون الخبرة البشرية، نظراً لاحتمال حدوث أخطاء تقنية، مشددة على أن التكامل بين الخبرة الهندسية والأنظمة الذكية هو الأساس لضمان دقة النتائج وموثوقية القرارات في قطاع البترول.
يعد توجه سوريا نحو الذكاء الاصطناعي في المجال الهندسي ضرورة استراتيجية في المرحلة الراهنة، حيث تسهم هذه التقنيات في تقييم أضرار البنية التحتية، وتصميم مبانٍ ذكية ومستدامة، وتحسين شبكات الطاقة. ويُذكر أن نقابة المهندسين السوريين أطلقت مؤخراً مركز الذكاء الاصطناعي، ليكون منصة نوعية في مسار تحديث العمل الهندسي وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال العمل الهندسي بمختلف اختصاصاته.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة