ابتكار صيني واعد: تحويل كريات الدم الحمراء إلى ناقلات جينية متطورة لمكافحة الأورام


هذا الخبر بعنوان "علماء صينيون يطورون تقنية لتحويل كريات الدم الحمراء إلى ناقلات جينية لمكافحة الأورام" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز علمي لافت، نجح علماء صينيون في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على تحويل خلايا الدم الحمراء إلى وسائط حيوية فعالة. تهدف هذه الوسائط إلى نقل تعليمات وراثية محددة إلى الخلايا المناعية داخل الجسم، مما يعزز بشكل كبير قدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها ومهاجمتها.
وقد كشف الموقع السويسري “لا ريجوني” عن تفاصيل هذا التطور، نقلاً عن مختبر “ويستليك” بمدينة هانغتشو الصينية، حيث أشرفت الدكتورة شياو تشيان ني على الأبحاث. وقد تمكن الفريق البحثي من تطوير منصة علاجية جديدة أطلق عليها اسم “mRNA-LNP-Ery”. وتُعتبر هذه المنصة بديلاً واعداً للعلاجات المناعية المتقدمة الحالية، مثل تقنية “كار-تي”، التي تتسم بمتطلبات تحضير طويلة الأمد وتكاليف باهظة.
تعتمد هذه التقنية المبتكرة على تثبيت جسيمات دهنية نانوية، تحمل رسائل جينية، على سطح كريات الدم الحمراء. وبذلك، تعمل هذه الكريات كناقلات طبيعية داخل الجسم، حيث تقوم بنقل التعليمات الوراثية مباشرة إلى الخلايا المناعية. هذه العملية تؤدي إلى إعادة برمجة الخلايا المناعية، مما يمكنها من استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها بفعالية.
وأوضح الباحثون أن اختيار خلايا الدم الحمراء كركيزة لهذه التقنية لم يكن عشوائياً، بل جاء نظراً لوفرتها الكبيرة في الجسم، وتوافقها الحيوي الممتاز، وقدرتها الفائقة على الانتشار في جميع أنحاء الدورة الدموية، مما يجعلها وسيطاً مثالياً لنقل المواد العلاجية.
وقد أظهرت التجارب الأولية التي أجريت على النماذج الحيوانية نتائج واعدة للغاية. فقد تبين أن الخلايا المعدّلة قادرة على الوصول بفعالية إلى مواقع الأورام، والتسلل إلى بيئتها الدقيقة، والمساهمة بفاعلية في تدمير الخلايا السرطانية. وقد وصف الباحثون هذه النتائج بأنها مشجعة جداً في المرحلة ما قبل السريرية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المنصة العلاجية، في المستقبل، في تبسيط كبير لعمليات التصنيع المرتبطة بالعلاجات الجينية، وخفض تكلفتها بشكل ملحوظ، وبالتالي توسيع إمكانية الوصول إليها لعدد أكبر من المرضى. ومع ذلك، يؤكد الباحثون على استمرار الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث المعمقة قبل الانتقال إلى مرحلة الاستخدام السريري.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا