حمورية بريف دمشق: أعمال صيانة واسعة تبشر بتحسن الكهرباء بعد سنوات من التردي


هذا الخبر بعنوان "ريف دمشق: بوادر تحسنّ في كهرباء حمورية بعد أشهر من المعاناة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد بلدة حمورية في ريف دمشق بوادر انفراج في أزمة الكهرباء التي طال أمدها، وذلك بعد سنوات من الأعطال المتكررة وضعف التغذية. فقد باشرت الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق، بالتعاون مع المجلس المحلي، تنفيذ مشروع واسع لصيانة شبكة الكهرباء وإعادة تأهيلها في البلدة، في خطوة يترقبها الأهالي بأمل أن تحقق تحسنًا ملموسًا ومستدامًا في جودة الخدمة.
تتضمن الأعمال الجارية تركيب شبكة كهربائية حديثة لتحل محل الشبكة القديمة والعشوائية، بالإضافة إلى تعزيز واقع التغذية الكهربائية. وتركز المرحلة الأولى من المشروع حاليًا على منطقة الفيلات، حيث يجري العمل على تغذية محولاتها ورفع كفاءة التيار الكهربائي فيها.
تأتي هذه المبادرة استجابة للشكاوى المتواصلة من سكان البلدة، الذين عانوا من انخفاض حاد في التوتر الكهربائي ببعض المناطق، وصل إلى حوالي 80 فولت. وقد أدى هذا الانخفاض إلى تلف الأجهزة الكهربائية وتكرار الأعطال، نظرًا لعجز الشبكة القديمة عن استيعاب الضغط المتزايد عليها.
وكان موقع "سوريا 24" قد سبق وأن سلط الضوء في تقارير سابقة على تردي واقع الكهرباء في حمورية، حيث أعرب الأهالي آنذاك عن استيائهم من الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والضغط الهائل على المحولات، مطالبين مديرية الكهرباء بالتدخل الفوري لإجراء صيانة شاملة وتحسين التغذية.
على الرغم من بدء أعمال الصيانة، لا تزال التحديات قائمة في بعض أحياء البلدة، حسبما أفاد محمد إدريس، أحد سكان حمورية، في تصريح لـ"سوريا 24". وأشار إدريس إلى أن التحسن لا يزال جزئيًا ويقتصر على شارع الفيلات، بينما تشهد مناطق داخلية أخرى أعطالًا مستمرة ونقصًا في المعدات، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن بعض المنازل لفترات تتراوح بين 15 و 20 يومًا.
وأوضح إدريس أن جزءًا من المشكلة ينبع من الضغط الهائل على أحد الخزانات الكهربائية الرئيسية، الأمر الذي يؤدي إلى تطبيق تقنين قاسٍ قد يصل إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة يومين أو ثلاثة أيام متواصلة. وأكد على الضرورة الملحة لتفعيل محولات إضافية بهدف تخفيف الأحمال وتحقيق استقرار أكبر في التيار الكهربائي.
في ظل هذا الواقع الصعب، لا يزال العديد من السكان يعتمدون على نظام "الأمبيرات" كبديل لتأمين الكهرباء، حيث يصل سعر الكيلو الواحد إلى حوالي 9 آلاف ليرة سورية، مما يفرض عبئًا اقتصاديًا إضافيًا على كاهل الأهالي.
من جهته، صرح زياد غنافر، رئيس المجلس المحلي في حمورية، لـ"سوريا 24" بأن الأعمال لا تزال في مرحلة تمديد الشبكة. وأشار إلى أن الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق قامت بتزويد المجلس بحوالي طن من الأسلاك، بالإضافة إلى تجهيزات ومستلزمات كهربائية أخرى كالحوامل والملحقات.
وأضاف غنافر أن العمل جارٍ حاليًا لتفعيل محولتي "الفيلات" و"القليع"، واستكمال تمديد الشبكة الجديدة، مؤكدًا أن المشروع لا يزال في طور التنفيذ، مع وعود بإنجازه خلال الفترة القادمة.
وبين آمال الأهالي المعلقة على هذا المشروع وتسارع وتيرة العمل، يبقى نجاح هذه الجهود مرهونًا بمدى قدرتها على تغطية جميع أحياء البلدة، وإنهاء التفاوت في جودة التغذية الكهربائية، لا سيما في المناطق الداخلية التي لا تزال تعاني من ضعف الخدمة، في ظل تزايد الحاجة إلى بنية كهربائية مستقرة تلبي متطلبات الحياة اليومية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي