صرخة أهالي الليرمون بريف حلب: احتجاجات ضد تردي الخدمات واستمرار الاستيلاء على الأراضي


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب: أهالي الليرمون يحتجون على تدهور الخدمات والاستيلاء على الأراضي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرية الليرمون في ريف حلب وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأهالي، للمطالبة بوضع حد لما وصفوه بـ"الانتهاكات المستمرة" بحق أراضيهم، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في المنطقة. وفي تصريح لموقع سوريا 24، أوضح حمزة المحمد، أحد المشاركين في الوقفة، أن سكان القرية يعانون من غياب شبه كامل للخدمات الضرورية، مشيرًا إلى افتقار المنطقة للتنظيم العمراني والطرقات والبنى التحتية، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع المعيشية.
كما اشتكى المحمد من استمرار عمليات الاستيلاء على أراضٍ يمتلكها الأهالي، مؤكدًا أن هذه الأراضي تُستملك بأسعار "زهيدة جدًا"، مما يزيد من معاناة السكان. واستذكر المحمد لقاءً سابقًا جمع أهالي القرية بمسؤول محلي، حيث قُدمت وعود بحل هذه المشكلات، إلا أن الأهالي – وفقًا لقوله – فوجئوا لاحقًا بطرح مشاريع جديدة على الأراضي ذاتها، دون تنفيذ أي من تلك الوعود.
وفي سياق متصل، دعا المحتجون الحكومة الجديدة إلى إلغاء القوانين والتشريعات التي صدرت في عهد النظام السابق، معتبرين إياها "قوانين ظالمة" استُخدمت لسلب أراضي المواطنين وممتلكاتهم ومنحها لجهات متنفذة دون وجه حق. ومن جانبه، أفاد عبد الحكيم شحادة، أحد أبناء المنطقة، لموقع سوريا 24 بأن هذه القوانين "سُنّت لخدمة أصحاب النفوذ والسلطة عبر قرارات مجحفة"، مطالبًا بسنّ تشريعات جديدة تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها، لافتًا إلى أن الأراضي المستملكة ما تزال فارغة حتى الآن دون أي عمليات بناء أو استثمار.
وفي تعليق آخر، أبدى ياسر أخرس، وهو أيضًا من أبناء المنطقة، استغرابه من استمرار الاحتجاجات رغم التغيير السياسي الذي شهدته البلاد، مؤكدًا أن الدولة "هي دولة الجميع"، وأن الآمال كانت معقودة على تحقيق تعويضات عادلة للمتضررين بعد المرحلة السابقة. وأوضح أخرس لموقع سوريا 24 أن استمرار طرح مشاريع استملاك جديدة يثير تساؤلات لدى الأهالي، خاصة في ظل انتظار صدور قرارات رسمية من الجهات التشريعية، داعيًا إلى معالجة الملف بشكل واضح ومنصف، بما يضمن حقوق المواطنين ويعيد الثقة بالإجراءات الحكومية.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات، والعمل بجدية على معالجة الملف، مشددين على أن استمرار هذه السياسات يفاقم من حالة الاحتقان في المنطقة. واختتموا حديثهم بالإعراب عن أملهم في أن تلقى مطالبهم استجابة فعلية، وأن تُتخذ خطوات حقيقية لإعادة الحقوق إلى أصحابها.
يُذكر أن الجدل الدائر حول عمليات الاستملاك في سوريا يستند إلى القانون رقم 26 لعام 2000، الذي يُعدّ تعديلًا لتشريعات التوسع العمراني، ويمنح الجهات الإدارية صلاحيات واسعة في تحديد مناطق التنظيم واستملاك العقارات ضمن ما يُصنّف كمشاريع ذات منفعة عامة. ورغم أن الإطار القانوني ينصّ على تعويض أصحاب الملكيات المستملكة، إلا أن آلية التقدير تبقى خاضعة لتقييم لجان مختصة، غالبًا ما تعتمد معايير لا تعكس القيمة السوقية الفعلية للعقارات. وقد أثارت تطبيقات هذا القانون على أرض الواقع جدلًا قانونيًا وحقوقيًا واسعًا، لا سيما في الحالات التي تم فيها استملاك أراضٍ شاسعة دون استثمارها لفترات طويلة، أو في ظل اعتراضات من مالكين اعتبروا أن الإجراءات المتبعة لا تحقق مبدأ التوازن بين المنفعة العامة وحقوق الملكية الخاصة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي