مصرف سوريا المركزي: استبدال 56% من العملة القديمة بوتيرة متسارعة وتوقعات بتحسن الليرة


هذا الخبر بعنوان "حاكم مصرف سوريا المركزي: استبدال ما يعادل 56% من العملة القديمة حتى الآن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن تقدم ملحوظ في عملية استبدال العملة السورية القديمة، مؤكداً أن 56% من إجمالي العملة المتداولة قد تم استبدالها حتى الآن. وأشار حصرية إلى أن هذه الوتيرة فاقت التوقعات، حيث تم استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة في البلاد.
وفي تصريح لقناة الإخبارية السورية، أوضح الحصرية أن قرار تمديد مهلة استبدال العملة يهدف إلى توفير مرونة أكبر للمواطنين ومنحهم الوقت الكافي لإتمام العملية. وأكد أن المصرف المركزي نظم هذه العملية بحصرها ضمن المصارف لضمان ضبط الإجراءات وتعزيز الشفافية، مشدداً على أن المصارف هي القناة الطبيعية للكتلة النقدية.
ووصف الحصرية عملية الاستبدال بالناجحة وفقاً للمعايير المعتمدة، حيث تم تحقيق نسبة إنجاز عالية خلال حوالي أربعة أشهر، مع تسجيل تدفقات نقدية يومية تتراوح بين 12 و13 مليار ليرة سورية، الأمر الذي يعكس ثقة المواطنين واستجابتهم للإجراءات المتخذة.
وبخصوص التوزيع الجغرافي لعملية الاستبدال، لفت الحصرية إلى عزم المصرف تعزيز جهوده في المحافظات التي شهدت ضعفاً في وتيرة الاستبدال لتحقيق التوازن. وكشف عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع القادمة، بهدف توسيع نطاق الوصول وتسهيل الإجراءات على المواطنين.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي على الدور الهام الذي لعبته شركات الصرافة في المراحل السابقة، لكنه شدد على ضرورة تركيز العملية الحالية ضمن القنوات المصرفية. وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى دعم القطاع المصرفي وإعادة توجيه السيولة النقدية لخدمة النشاط الاقتصادي.
وفي سياق متصل بسعر الصرف، بيّن الحصرية أن حركته ليست أحادية الاتجاه، بل تتأثر بالمعطيات الاقتصادية والظروف الراهنة. وأفاد بأن المصرف المركزي يضع تحقيق الاستقرار النقدي على رأس أولوياته، متوقعاً تحسناً في قيمة الليرة السورية مع زيادة الإنتاج وتنظيم عمليات الاستيراد في المرحلة القادمة.
وأضاف الحصرية أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تحمل طابعاً إيجابياً، مشيراً إلى أن سوريا تستعيد تدريجياً دورها كجسر للتجارة ونقل النفط في ظل التطورات الإقليمية الإيجابية. ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود الدولة الرامية لتوفير بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار والحد من الخسائر الناجمة عن التقلبات الاقتصادية.
كما نوه الحصرية إلى الحراك الملحوظ في القطاع المصرفي، حيث توجد طلبات لتأسيس مصارف جديدة، بالإضافة إلى العمل الجاري على إعادة هيكلة القطاع لتعزيز دوره الاقتصادي واستعادة الثقة فيه.
واختتم الحصرية حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو إنجاز عملية استبدال العملة ضمن إطار زمني مدروس وبطريقة منظمة وآمنة. ودعا المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما لديهم من عملة قديمة لضمان استكمال العملية بنجاح وتحقيق الاستقرار النقدي المنشود.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد