ظواهر جوية استثنائية تضرب حماة وريفها: من الأعاصير القمعية إلى الصواعق المدمرة وتحذيرات الطوارئ


هذا الخبر بعنوان "ظواهر طبيعية نادرة في سماء حماة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد العديد من المواطنين في مدينة حماة لـ"الوطن"، أنهم شاهدوا في سماء المدينة تشكلاً لإعصار قمعي، والذي تلاشى بعد دقائق قليلة من ظهوره، وذلك قبيل هطول أمطار غزيرة، واعتبروا هذه الظاهرة حدثاً مناخياً نادراً. وأوضح ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة من الظواهر الجوية غير الاعتيادية التي شهدتها سورية خلال العام الجاري، ومنها تساقط حبات برد بأحجام كبيرة، ووقوع أعاصير قمعية، بالإضافة إلى حدوث عدة صواعق في آن واحد، وهي ظواهر تُعد غير مألوفة في المنطقة.
وفي سياق متصل بالظواهر الطبيعية غير المألوفة، كشفت مصادر أهلية في مدينة "سلمية" لـ"الوطن"، عن وقوع ثلاث صواعق خلال يوم الثلاثاء المطير الموافق 28 من الشهر الماضي في المدينة. وقد شاءت العناية الإلهية أن تقتصر الأضرار الناجمة عنها على الماديات فقط. وبينت المصادر أن الصاعقة الأولى ضربت منزلاً يقع شمالي المشفى الوطني، مما أدى إلى هدمه جزئياً وتخريب بعض من أثاثه. أما الصاعقة الثانية، فقد وقعت في "بايكة أغنام" بقرية "الصيادة" الواقعة شمالي المدينة بنحو 7 كيلومترات، ما أسفر عن نفوق القطيع بالكامل. في حين سقطت الصاعقة الثالثة في قرية "الفرعونية"، وكانت أضرارها مادية أيضاً. وأشارت المصادر إلى أن دوي تلك الصواعق كان مرعباً، ما يدل على قوتها الشديدة وانفجارها العنيف.
من جانبه، ذكر الفيزيائي "مرهف السقا" لـ"الوطن"، أن الظاهرة التي شهدتها مدينة سلمية عصر يوم الثلاثاء 28 من الشهر الماضي، كانت بالفعل غريبة من حيث عدد الصواعق وشدتها، ورغم ذلك لم تسفر عن وقوع ضحايا بشرية. وأوضح السقا أن الصاعقة التي تحدث أثناء المطر الغزير هي تفريغ كهربائي هائل وقوي ينجم عن العواصف الرعدية، وتُعرف بـ"صاعقة البرق" أو "الصواعق الهابطة". وبيّن أنها تتكون من شحنات كهربائية ذات سالبية عالية تتجمع أسفل السحابة الركامية نتيجة احتكاك جزيئات الماء المتجمد. وعندما تتجاوز هذه الشحنات قدرة العازل في الهواء، يتم تفريغ هذه الطاقة على هيئة وميض قوي (برق) يتجه نحو الأرض (حيث الشحنات الموجبة). وتبلغ قوة الصاعقة مئات الملايين من الفولتات، وتولد حرارة شديدة قد تصل إلى 50 ألف درجة فهرنهايت، وهي أكثر بنحو 5 مرات من حرارة سطح الشمس. ولفت إلى أن الصواعق الهابطة خطرة جداً لأنها تسقط مباشرة على الأرض، وتستهدف الأماكن المرتفعة كالأشجار والمباني والمناطق المفتوحة.
وفي سياق متصل، ذكر المكتب الإعلامي في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحماة لـ"الوطن"، أن المديرية، وفي ظل هذا المنخفض الجوي الذي يستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، والمترافق بهطولات مطرية رعدية تتراوح شدتها من متوسطة إلى غزيرة، مع احتمالية تساقط للبرد في العديد من المناطق، إضافة إلى انخفاض في درجات الحرارة ونشاط في سرعة الرياح السطحية، تحذر المواطنين وتدعوهم إلى اتخاذ إجراءات وقائية. وتشمل هذه الإجراءات الابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، وتجنب السير في الطرقات التي غمرتها مياه الأمطار، وعدم استعمال الهاتف أثناء العواصف الرعدية، وتجنب الوقوف في الأماكن المفتوحة أو قرب الأشجار وأبراج الكهرباء خلال العواصف الرعدية. كما دعت إلى عدم المخاطرة بتصوير السيول أو العواصف الرعدية، وفصل منظومات الطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية الحساسة أثناء العواصف الرعدية القوية، وتثبيت منظومات الطاقة الشمسية والأشياء القابلة للتساقط بفعل سرعات الرياح. وشملت التحذيرات أيضاً تثبيت الخيام بشكل جيد والابتعاد عن الأبنية والجدران المتصدعة، والتأكد من توافر الأدوية الموصوفة طبياً لمرضى الربو، والعناية بالأطفال وكبار السن وعدم السماح لهم بالبقاء في الأماكن المفتوحة أثناء الأجواء المغبرة، وضرورة وضع الكمامة عند الخروج من المنزل، وإغلاق النوافذ والأبواب في المناطق التي تشهد أجواء سديمية مغبرة، والقيادة بحذر وتخفيف السرعة على الطرقات بسبب تدني مستوى الرؤية الأفقية، وطلب المساعدة والتوجه إلى أقرب نقطة طبية في حال حدوث نوبات سعال شديد وضيق في التنفس.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي