نقابة الصحافيين الفلسطينيين: إسرائيل القاتل الرئيسي للصحافيين عالمياً وتكشف عن آلاف الانتهاكات الممنهجة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل القاتل الرئيسي للصحافيين حول العالم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقرها في مدينة البيرة، تنديداً باستمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحافيين. شارك في الوقفة عدد من ممثلي النقابة والصحافيين، حيث رُفعت لافتات تحمل شعارات مثل: «أوقفوا الإبادة الإعلامية» و«معاً لمحاسبة قتلة الصحافيين الفلسطينيين».
أشار نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين، عمر نزال، إلى أن الصحافي الفلسطيني يواجه "أعتى آلة حرب إسرائيلية مدعومة أميركياً"، والتي أسفرت عن أكثر من 4000 جريمة وانتهاك بحق الصحافيين الفلسطينيين. ولفت نزال إلى أن دولة الاحتلال أصبحت "القاتل الرئيسي للصحافيين حول العالم، حيث قتلت ثلاثة أضعاف عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال الحروب حول العالم في السنوات الثلاث الماضية".
ووجه نزال نداءً عاجلاً للمنظمات والهيئات والجمعيات والاتحادات الدولية، مطالباً بتطبيق قراراتها وقوانينها المتعلقة بحماية الصحفيين، وخصوصاً تفعيل خطة الأمم المتحدة التي تدعو إلى عدم إفلات قتلة الصحافيين ومرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب. وأوضح أن نقابة الصحافيين رفعت 4 قضايا إلى محكمة الجنايات الدولية منذ سنوات، كان آخرها قبل عام، إلا أن "هذه المنظومة الدولية لا تزال تتقاعس عن أداء مهامها، ولم تقم بأي خطوات جدية من أجل لجم هذا الاحتلال".
وشدد نزال على أن الصحافيين في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، "سيواصلون العمل في فضح الاحتلال وجرائمه وكشف الحقيقة، ونشر الرواية والسردية الفلسطينية إلى العالم أجمع، رغم كل الأثمان التي دفعوها والتي قد يضطرون لدفعها".
قبل هذه الوقفة، عقدت نقابة الصحافيين مؤتمراً صحافياً في مقرها، استعرضت خلاله واقع الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في قطاع الإعلام على يد قوات الاحتلال والمستوطنين، وذلك منذ بدء "حرب الإبادة" في 7 من تشرين الأول 2023.
كشف رئيس لجنة الحريات في النقابة، محمد اللحام، أن تلك الفترة شهدت ارتقاء 262 شهيداً وشهيدة من العاملين في حقل الصحافة، منهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة الغربية بمدينة طولكرم. وأشار إلى أن 6 من هؤلاء الشهداء وثقت النقابة استشهادهم منذ بداية العام الحالي 2026. وأكد اللحام أن استهداف الصحافيين "ليس نابعاً من حالة مزاجية لجندي أو ضابط في الميدان، حيث تؤكد كل المؤشرات وجود قرار من أعلى مستوى سياسي في منظومة دولة الاحتلال الإرهابية الفاشية باستهداف الحالة الصحافية الفلسطينية".
وتطرق اللحام إلى منع الصحافيين الأجانب من الوصول إلى قطاع غزة لتغطية "حرب الإبادة"، مؤكداً أن ذلك "تم بالتواطؤ مع المحاكم الإسرائيلية، التي وصفها بالصورية والمساندة لإرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين".
وفقاً لتقرير لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، فقد سُجلت منذ مطلع العام 2026 نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين. تضمنت هذه الانتهاكات استشهاد 6 صحافيين وإصابة 10 آخرين إصابات مباشرة، بالإضافة إلى اعتقال 22 صحافياً، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، و12 حالة اعتداء من قبل مستوطنين. كما سُجلت عشرات حالات إطلاق النار المباشر تجاه الطواقم الصحفية، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، فضلاً عن المنع من السفر، وتحطيم ومصادرة المعدات، وفرض الغرامات المالية، والتضييق على التغطية خاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى.
وبحسب التقرير، فإن المؤشرات التراكمية منذ 7 تشرين الأول 2023 تكشف عن حجم غير مسبوق من الجرائم والانتهاكات، حيث بلغ مجموعها 3983 انتهاكاً. ووصل عدد الشهداء الصحافيين إلى 262 صحفياً وصحافية، منهم 102 عام 2023، و91 عام 2024، و63 عام 2025، و6 هذا العام. يضاف إلى ذلك مئات الجرحى والمعتقلين، والمحاكمات الجائرة، وفرض الغرامات المالية، مما يعكس نمطاً من الملاحقة القانونية الممنهجة بهدف ردع العمل الصحافي. وتشير هذه الأرقام إلى استهداف مباشر وخطير للحياة، مما يحوّل العمل الصحافي إلى مهمة محفوفة بالمخاطر القاتلة.
استهداف المؤسسات والممتلكات
يعمد "العدو الإسرائيلي" إلى إغلاق وتدمير مؤسسات ومكاتب صحافية ومنازل الصحافيين، ويطال هذا الاستهداف البنية التحتية الإعلامية، مما يقوّض قدرة المؤسسات على الاستمرار والعمل. أما اعتداءات المستوطنين على الصحافيين فقد بلغت 139 اعتداءً منذ تشرين الأول 2023، ما يعكس تعدد مصادر التهديد في ظل غياب المساءلة.
لم تستثن تلك الانتهاكات عائلات الصحافيين، حيث بلغ عدد الشهداء من عائلات الصحافيين 713 شهيداً، في مؤشر خطير على امتداد الاستهداف إلى الدائرة الاجتماعية للصحافيين، مما يشكل ضغطاً نفسياً وإنسانياً بالغاً.
أما بالنسبة إلى الانتهاكات الميدانية المباشرة، فقد سجل التقرير 240 حالة لإطلاق الرصاص تجاه الطواقم الصحافية، إضافة إلى 352 حالة إطلاق قنابل الغاز والصوت، عدا عن الاعتداء بالضرب والركل، ومحاولات الدهس بالآليات العسكرية، واقتحام المنازل، ومصادرة المعدات والمقتنيات المهنية، والمنع من السفر.
نمط ممنهج متعدّد الأبعاد
تكشف هذه المعطيات عن نمط ممنهج ومتعدد الأبعاد في استهداف الصحافيين الفلسطينيين، يقوم على العنف المباشر بالقتل والإصابة وإطلاق النار، والتقييد الميداني عبر الاحتجاز ومنع التغطية، والضغط القانوني بالاعتقال والمحاكمات والغرامات، والتدمير البنيوي من خلال استهداف المؤسسات والمنازل، والضغط النفسي والاجتماعي عبر استهداف العائلات. يشير ذلك إلى سياسة متكاملة تهدف إلى إسكات الصوت الصحافي وتقويض الرواية الفلسطينية، خاصة في ظل تغطية الأحداث ذات البعد السياسي والإنساني.
أكدت لجنة الحريات الصحافية في نقابة الصحافيين أن ما يتعرض له الصحافيون الفلسطينيون يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي. إزاء ذلك، دعا رئيس اللجنة، محمد اللحام، إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، والضغط لوقف كافة أشكال الاستهداف للعمل الصحافي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة