المالية السورية تصدر تعليمات تنفيذ مرسوم الإعفاءات الضريبية لدعم المنشآت المتضررة


هذا الخبر بعنوان "“المالية” تصدر تعليمات مرسوم الإعفاءات الضريبية للمنشآت المتضررة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة المالية السورية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم «69» لعام 2026، الذي يختص بمنح إعفاءات ضريبية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة. وقد نشرت الوزارة القرار على صفحتها الرسمية عبر «فيسبوك» يوم الاثنين الموافق 4 من أيار، مبينةً تفاصيل الإعفاءات المخصصة للمكلفين أصحاب المنشآت التي تضررت جراء العمليات العسكرية للنظام السابق خلال سنوات الثورة، وذلك في الفترة الممتدة من 15 من آذار 2011 وحتى 8 من كانون الأول 2024. ولضمان تطبيق هذه الإعفاءات، ستُشكل لجان متخصصة في مديريات المالية بالمحافظات، مهمتها حصر وتقدير قيمة الأضرار. تتألف هذه اللجان من ممثلين عن المديريات، ووزارات الإدارة المحلية والبيئة والاقتصاد والصناعة، بالإضافة إلى نقابة المهندسين وخبراء مقيمين عقاريين.
الأضرار المؤهلة للإعفاء
توضح التعليمات أن الضرر الموجب للإعفاء هو الدمار الكلي أو الجزئي المباشر الذي لحق بالأصول الثابتة للمنشأة، ويشمل ذلك:
وتُعرف المنشأة المتضررة بأنها كل منشأة تجارية أو صناعية أو سياحية أو خدمية طال الضرر أصولها الثابتة، بما في ذلك المنشآت التي قامت بترميم أضرارها قبل سريان مرسوم الإعفاءات. وللحصول على الإعفاء، يُشترط تقديم وثائق تثبت وقوع الضرر، مثل ضبط الشرطة، وصور الأضرار، ومحاضر جرد الأضرار المنظمة من إدارة المدن الصناعية، ووثائق التأمين (إن وجدت)، وعقود الترميم، وفواتير المنشآت المرخصة (إن وجدت). يجب أن تكون هذه الوثائق متعلقة بعام التكليف الضريبي الذي وقع فيه الضرر.
مهلة تقديم الطلبات وشروط الاستفادة
يتوجب على الراغبين بالاستفادة من الإعفاءات الضريبية تقديم طلباتهم خلال 120 يومًا من تاريخ نشر التعليمات في الجريدة الرسمية. ويُسمح لوزير المالية بتمديد هذه المدة 60 يومًا إضافية في حال وجود أسباب مبررة. يُعد الإعفاء الضريبي شخصيًا للمكلف المتضرر ولا ينتقل إلى غيره، باستثناء الحالات التالية:
كما تشمل شروط الاستفادة من الإعفاء الضريبي ما يلي:
نسب الإعفاءات الضريبية المحددة
تُحدد نسب الإعفاء من ضرائب الدخل والرسوم المرتبطة بالمنشأة المتضررة بناءً على نسبة الضرر المعتمدة من اللجنة المختصة، وذلك على النحو التالي:
للمنشآت التجارية والخدمية:
للمنشآت الصناعية والسياحية:
أكثر من 30 ألف منشأة مرشحة للاستفادة
صرحت وزارة المالية السورية، عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن الهدف من مرسوم الإعفاءات هو دعم أصحاب المنشآت المتضررة لتمكينهم من إعادة تشغيل أعمالهم وتوفير فرص عمل جديدة. ويتم ذلك بناءً على نسب الضرر المعتمدة التي تُقدرها اللجان المختصة في مديريات المالية. وتتوقع الوزارة أن يستفيد من هذا المرسوم أكثر من 30 ألف منشأة، لا سيما في محافظات حلب وريف دمشق وبقية المحافظات السورية.
أهداف المرسوم: إحياء الصناعة وتخفيف الأعباء عن المستثمرين
في تصريح سابق لـ «عنب بلدي» في آذار الماضي، أوضح مدير الاستثمار الصناعي، بسام مهنا، أن المرسوم يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب المنشآت التجارية والصناعية والسياحية، وتشجيع إعادة الإعمار، ودعم استمرارية العمل الاقتصادي والخدمي لهذه المنشآت بدلًا من إغلاقها. وأكد مهنا أن المرسوم يمثل:
وأشار مهنا إلى أن الإعفاء من الضرائب سيساهم بشكل مباشر في تخفيض كلفة إعادة التشغيل، من خلال توفير سيولة مالية يمكن توجيهها لإصلاح الآلات والبنية التحتية، مما يجعل إعادة تشغيل المعامل ممكنة بدلًا من أن تكون باهظة التكلفة. واعتبر أن ربط الإعفاء بنسبة الضرر يمثل عدالة اقتصادية، حيث تحصل المنشأة المدمرة كليًا على إعفاء أكبر مقارنة بالمنشآت الأقل ضررًا. كما أكد مهنا أن إعادة تشغيل نحو 30 ألف منشأة ستؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي، تقليل الاستيراد، وخلق فرص عمل. وأضاف أن المرسوم يقدم دعمًا غير مباشر للتمويل، من خلال حزمة إجراءات تتضمن معالجة الديون وتسهيلات تمويلية عبر المصرف الصناعي.
دعوة لتعزيز تنافسية المنتج المحلي
من جانبه، أكد الصناعي ورئيس لجنة الغاز الطبيعي والطاقة في غرفة صناعة دمشق، محمد أورفه لي، في تصريح سابق لـ «عنب بلدي»، أن وزارة المالية دائمًا ما تقدم مبادرات تعزز الثقة في القطاع المالي الحكومي. ويرى أورفه لي أن المزارع والصناعي هما الركيزتان الأساسيتان في دفع عجلة الاقتصاد، وأن نجاحهما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وبالتالي تعزيز الاقتصاد الوطني. وشدد على أن ازدهار المزارع والصناعي يزيد من قدرتهم الإنتاجية، مما يسهم مباشرة في النهوض بالاقتصاد السوري. وأضاف أن المنشآت تمثل جوهر الاقتصاد، وأي دعم لها يعزز التعافي الاقتصادي.
وفيما يخص التحديات التي تواجه أصحاب المنشآت الصناعية المتضررة، أشار أورفه لي إلى ضعف السيولة الحالية لدى الصناعيين، معتبرًا أن هذا القرار يشكل حافزًا لهم للاستمرار في العمل، من خلال مساعدتهم في تأمين المستلزمات والمواد الأساسية ورأس المال العامل الضروري لاستئناف الإنتاج. وبخصوص الإعفاءات الضريبية، شدد أورفه لي على أهمية تضافر جهود وزارة الاقتصاد مع وزارة المالية وهيئة المنافذ البرية والبحرية لضمان أن يكون التصنيع المحلي مجديًا وقادرًا على منافسة المنتجات المستوردة. وحذر من أن الفجوة الكبيرة بين ربحية المزارع والصناعي المحلي من جهة، والربحية العالية للمستوردين من جهة أخرى، تشكل أكبر تهديد للاقتصاد السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد