انهيار ساتر السيحة بريف حلب يهدد منازل وأراضٍ زراعية وسط تحذيرات الدفاع المدني


هذا الخبر بعنوان "انهيارات في ساتر “السيحة” يهدد منازل وأراضي بريف حلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الدفاع المدني عن وقوع عدة انهيارات في ساتر "السيحة" الواقع بمحاذاة قرية تل العقارب ومزرعة العنانة بريف حلب الجنوبي، وذلك مساء الاثنين 4 من أيار. وقد أدت هذه الانهيارات إلى تدفق المياه بغزارة نحو المناطق السكنية والزراعية المجاورة.
وأوضح الدفاع المدني في بيان له أن المياه وصلت إلى عدد من المنازل في مزرعة العنانة، وتسببت في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وتعمل الفرق المختصة حاليًا على احتواء الوضع ومنع تفاقم الأضرار. وأشار البيان إلى أن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة المنطقة والأهالي، تواصل جهودها لرفع سواتر ترابية احتياطية بهدف الحد من تدفق المياه القادمة من "السيحة" باتجاه قرية تل العقارب والمناطق المحيطة.
من جانبه، ذكر إداري المنطقة، نايف المحمد، أن الانكسار الذي حدث في موقع "تل الدبان" تسبب في غمر نحو 1000 هكتار من الأراضي الزراعية، مع استمرار تمدد المياه نتيجة لتوسع الكسر الحاصل في الساتر.
وفي حديثه إلى عنب بلدي، بيّن المحمد أن الجهات المعنية كانت قد عملت خلال الأشهر الثلاثة الماضية على تدعيم السواتر الترابية، من خلال جلب آليات هندسية وتوفير شوادر وأكياس رملية، وذلك للحد من مخاطر الانهيارات. وأضاف أن الفرق تواصل حاليًا إنشاء سواتر خلفية إضافية لحماية منازل المدنيين ومنع وصول المياه إليها، في ظل استمرار التهديد الناجم عن ارتفاع منسوب المياه.
وكان الدفاع المدني قد حذر في بيان سابق له اليوم، الاثنين، من انكسار الساتر الترابي للسيحة في أكثر من موقع بسبب ارتفاع منسوب المياه، مما ينذر بوصول المياه إلى قرية تل العقارب. كما نبه إلى وجود خطر محتمل يهدد قرى أم الكراميل والعشطان الشرقية وخربة السويحل في ريف حلب الجنوبي.
وأضاف الدفاع المدني أن الفرق المعنية تعمل بالتنسيق مع إدارة منطقة سمعان الجنوبية ومحافظة حلب على تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة، تشمل بشكل أساسي إنشاء ساتر ترابي إضافي لاحتواء المياه والحد من توسع الأضرار. ولفت إلى أن الوضع الميداني قد يستدعي تنفيذ عمليات إجلاء جزئية أو كلّية في القرى المهددة.
كما وجه الدفاع المدني تحذيرًا للأهالي بضرورة عدم الاقتراب من منطقة "السيحة" والمناطق المغمورة بالمياه، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بالأوراق الثبوتية والأغراض الأساسية تحسبًا لأي طارئ.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من حوادث مشابهة شهدتها المنطقة، حيث تعرض الساتر الترابي لسبخة السيحة لانهيار قرب قرية تل العقارب بريف حلب الجنوبي في 26 من نيسان الماضي، مما أدى إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بالمياه وتسبب بأضرار بالغة للمحاصيل.
وقبل ذلك، وتحديدًا في 20 من آذار الماضي، تسببت الأمطار الغزيرة في انهيار جزء من الساتر الترابي لسبخة السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة لتدفق مياه نهر قويق وفائض الأمطار، مما أدى حينها إلى غمر نحو 700 هكتار من الأراضي الزراعية.
وقد كانت "السيحة الغربية" الأكثر تضررًا جراء تلك الفيضانات، وشملت حينها قرى جزاريا وتل علوش وتل الطوقان. بينما تضم "السيحة الشرقية" مناطق تل الدبان وأم الكراميل، التي شهدت أيضًا مناشدات متكررة من السكان للتدخل العاجل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي