جنى خراط: من سوريا إلى النمسا.. قصة تفوق وإصرار كسفيرة شابة في قلب أوروبا


هذا الخبر بعنوان "جنى خراط.. تفوق سوري في النمسا وسفيرة مدرستها لدى الاتحاد الأوروبي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فيينا-سانا: برزت الطالبة السورية جنى خراط كنموذج استثنائي للتفوق والإصرار في القارة الأوروبية، حيث تمكنت خلال فترة وجيزة من تحقيق نجاح أكاديمي ملحوظ في النمسا. تجاوزت جنى تحديات اللغة والاندماج، لتتوج مسيرتها باختيارها ضمن فريق "السفراء الشباب" في مدرستها، وهو إنجاز يعكس صورة مشرقة عن الطاقات السورية الكامنة في أوروبا.
في حديثها لوكالة سانا، أوضحت جنى أنها وصلت إلى النمسا عام 2016 وهي في السابعة من عمرها، لتبدأ رحلة مليئة بالعقبات. غير أن إصرارها واجتهادها مكّناها من تخطي كل الصعوبات. وأشارت إلى أنها اختيرت ضمن فريق السفراء (Junior Ambassadors) في مدرستها، لتكون بذلك السورية الوحيدة في هذا الفريق، ما يؤكد تميزها وثقة مدرستها بقدراتها الاستثنائية.
كشفت جنى عن مشاركتها في عدد من البرامج الأوروبية الهامة، كان أبرزها زيارتها لمقر البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ ضمن برنامج Euroscola. هناك، أتيحت لها فرصة الجلوس في قاعة البرلمان والمشاركة في نقاشات مباشرة مع طلاب من مختلف الدول الأوروبية، إضافة إلى طرح تساؤلات تتعلق بقضايا الشباب والتعليم.
وأضافت أنها شاركت أيضاً في رحلة إلى بروكسل ضمن برنامج Erasmus+، شملت زيارة مؤسسات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، بما في ذلك البرلمان الأوروبي، المفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. خلال هذه الزيارة، تعرفت جنى عن كثب على آليات العمل الأوروبي وأهمية دور الشباب في صناعة القرار، مشيرة إلى أنه تم اختيارها كسفيرة لمدرستها في برلمان الاتحاد الأوروبي.
ولفتت جنى إلى أنها التقت، خلال هذه المشاركات، عدداً من أعضاء البرلمان الأوروبي، وطرحت عليهم أسئلة تتعلق بمستقبل الشباب ودورهم في المجتمعات. وأكدت من خلال حضورها الفاعل قدرة الشباب السوري على التفاعل والمشاركة بفعالية في القضايا الدولية.
وأشارت جنى إلى أن مشاركتها في هذه الفعاليات داخل البرلمان الأوروبي لم تكن سهلة، خاصة في هذا العمر المبكر، إلا أنها تمكنت من إثبات حضورها والمشاركة بفعالية في النقاشات إلى جانب طلاب من مختلف الدول.
وذكرت جنى أنها سعت من خلال مشاركاتها إلى إيصال رسالة واضحة للمجتمع الأوروبي مفادها أنه لا يوجد شيء مستحيل بالنسبة للشباب السوري. وأكدت أن السوريين تمكنوا من تحقيق إنجازات لافتة رغم التحديات، وأثبتوا حضورهم ونجاحهم في مختلف بلدان المهجر.
وعلى الرغم من مغادرتها سوريا في سن السابعة، أكدت جنى أنها ظلت تحمل اسم وطنها معها في كل محطة من مسيرتها، مشددة على أن سوريا لا تزال حاضرة في قلبها. وتحرص على الحفاظ على لغتها وهويتها وثقافتها، وتضع بلدها في صدارة اهتماماتها في كل خطوة ومشاركة.
وبينت أنه رغم مغادرتها سوريا في سن مبكرة، فإنها تحتفظ بثقة كبيرة بالعودة إليها مستقبلاً والمساهمة في إعادة بنائها، لتكون من بين أفضل البلدان.
وحول طموحاتها المستقبلية، أوضحت جنى أنها كانت تطمح لدراسة الطب، إلا أن تجربتها ضمن الأنشطة المرتبطة بالبرلمان الأوروبي فتحت أمامها آفاقاً جديدة، وولدت لديها شغفاً في مجال العلوم السياسية. وتلقت دعماً كبيراً وتشجيعاً مستمراً من مدرسيها في مدرستها الدولية (ISK)، بالإضافة إلى الدعم الذي حظيت به من عائلتها، ما ساعدها على تحديد مسارها المستقبلي بثقة أكبر.
تستعد جنى حالياً لرحلة جديدة إلى ليتوانيا في شهر أيلول القادم، في إطار استمرار مشاركاتها الدولية، ما يعكس طموحها الدائم في تطوير تجربتها والانفتاح على المزيد من الثقافات.
تعد قصة جنى خراط أكثر من مجرد تفوق دراسي؛ إنها نموذج حيّ لجيل سوري جديد يسعى إلى إثبات حضوره الفاعل في العالم، والمساهمة مستقبلاً في بناء وطنه.
منوعات
منوعات
منوعات
سوريا محلي