فيروس هانتا يضرب السفينة السياحية هونديوس: شهادة ابن حتوتة وتدخل منظمة الصحة العالمية


هذا الخبر بعنوان "ابن حتوتة يروي القصة الكاملة لوفاة 3 ركاب على متن السفينة السياحية “هونديوس”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت رحلة استكشافية اعتيادية للسفينة السياحية الهولندية “هونديوس” عبر المحيط الأطلسي إلى حدث عالمي تصدر عناوين الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي. كانت السفينة قد غادرت الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع في مسار شمل زيارة القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) وجزر فوكلاند، لتتجه بعدها نحو الرأس الأخضر (Cape Verde) وجزر الكناري. إلا أن هذه الرحلة شهدت تفشي فيروس “هانتا” (Hantavirus) ووفاة ثلاثة سياح على متنها.
وسط سيل الأخبار والشائعات المتداولة، برزت شهادة حية من قلب الحدث قدمها الرحالة وصانع المحتوى الأردني الفلسطيني قاسم الحتو، المعروف بـ”ابن حتوتة”، المتخصص في توثيق السفر والمغامرات. وعبر مقطع فيديو نشره على حسابه في إنستغرام، روى “ابن حتوتة” تفاصيل ما جرى على متن السفينة، موضحاً حقيقة التضخيم الإعلامي الذي صور الأمر على أنه “وباء قادم للبشرية”.
لخص “ابن حتوتة” تسلسل الأحداث قائلاً إنه بعد مرور 12 يوماً على بدء الرحلة من جنوب الأرجنتين، تدهورت صحة أحد الركاب المسنّين وتوفي، ليتم إخلاء جثمانه في إحدى الجزر. وبعدها بيومين، توفيت زوجته التي كانت ترافقه. وأضاف أنه ظهرت أعراض مشابهة على راكب ثالث، ما استدعى إجراء إخلاء طبي له في جزيرة “أسينشن” (Ascension). وقبل الوصول إلى الوجهة النهائية، سجلت حالة تدهور صحي أخرى أدت إلى وفاة جديدة، لتكون الثالثة.
وأشار “ابن حتوتة” إلى أن التحاليل الطبية للراكب الذي تم إخلاؤه أظهرت إصابته بفيروس “هانتا”. ومع ظهور أعراض على شخصين آخرين، انطلقت السفينة بأقصى سرعة نحو وجهتها الأخيرة لنقل المرضى إلى المستشفيات. ومع وصول الرحلة إلى يومها الخامس والثلاثين، رفضت سلطات الرأس الأخضر إجراء إخلاء طبي للمرضى أو السماح للسفينة بدخول مياهها الإقليمية، مكتفية بإرسال فريق طبي لأخذ عينات من المرضى دون إصدار قرار نهائي. وأكد “ابن حتوتة” أن الركاب يتعاملون مع الموقف بهدوء تام، مشيراً إلى أن هناك حالة واحدة فقط مؤكدة معملياً، وأن احتمالية انتقال الفيروس بين البشر ضعيفة، مرجحاً أن المتوفى الأول هو من نقل الفيروس إلى السفينة.
في سياق متصل، وثق ركاب آخرون معاناتهم قبالة السواحل، إذ نشر الراكب “ديل روبرت ميدلتون” تدوينة عبر منصة “إكس” أكد فيها أن السفينة لا تزال عالقة على بعد 3 كيلومترات من ساحل العاصمة “برايا”، مشيراً إلى أن مسؤولي الرأس الأخضر يقومون بتوصيل الإمدادات الأساسية لهم في عرض البحر.
من جهتها، تفاعلت منظمة الصحة العالمية مع الأزمة بشكل رسمي، وأصدرت بياناً أكدت فيه متابعتها الحثيثة للحدث الصحي العام المتعلق بالسفينة السياحية. وأوضحت المنظمة قائلة: “تم تأكيد إصابة واحدة مخبرياً بفيروس “هانتا”، مع وجود خمس حالات مشتبه بها. ومن بين المتضررين الستة، توفي ثلاثة أشخاص، في حين يتلقى مصاب واحد العلاج حالياً في وحدة العناية المركزة بجنوب أفريقيا”. وأوضحت المنظمة أن العدوى بفيروس “هانتا” ترتبط عادة بالتعرض البيئي المباشر لبول أو براز القوارض المصابة. ورغم أن انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر يُعد أمراً نادراً، فإنه قد يؤدي إلى أمراض تنفسية شديدة، مما يتطلب مراقبة طبية دقيقة للمرضى وتقديم الدعم والاستجابة السريعة.
صحة
صحة
صحة
صحة