الأقمار الصناعية تكشف تعافي سدود العراق من جفاف تاريخي وعودة الحياة لمسطحاتها المائية


هذا الخبر بعنوان "بعد جفاف تاريخي.. الأقمار الصناعية ترصد عودة الحياة إلى سدود العراق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة عن تحسن واسع في مساحات المسطحات المائية لعدد من السدود العراقية الكبرى، واستعادة ملحوظة لخزينها المائي، وذلك في أعقاب موجة الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها البلاد خلال الموسم الحالي.
وتُظهر المقارنة البصرية لصور التقطت بين مارس/آذار 2026 وأخرى حديثة في أبريل/نيسان 2026، اختفاء أجزاء واسعة من الشواطئ الجافة التي كانت تحيط بسدود (دوكان ودربندخان وحمرين والموصل)، بالإضافة إلى زيادة واضحة في امتداد المياه داخل أحواض هذه السدود.
وتشير هذه الأدلة البصرية إلى أن الخزين المائي لسدود حوض دجلة قد وصل إلى مستويات تسمح بتأمين الحصص المطلوبة للموسم الزراعي الصيفي المقبل، حيث ساهمت موجة الأمطار الأخيرة في تعويض سنوات من الانخفاض الحاد في الموارد المائية.
أظهرت المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة بين 3 مارس/آذار 2026 و27 أبريل/نيسان 2026 وصول سد دربندخان إلى طاقته الاستيعابية القصوى لأول مرة منذ سنوات. وقد بلغت قدرته التخزينية نحو 3 مليارات متر مكعب، مع البدء بتصريف المياه الزائدة باتجاه نهر ديالى، بحسب ما أعلنه مدير السد سامان إسماعيل.
أما سد دوكان بمحافظة السليمانية، فقد كشفت المقارنة بين الصور الفضائية الملتقطة في 6 مارس/آذار 2026 و27 أبريل/نيسان 2026 عن ارتفاع واضح في منسوب المياه، حيث زاد المنسوب 17 متراً منذ بداية العام، مع بقاء سعة استيعابية إضافية في بحيرة السد، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن مدير السد كوجر جمال.
وفي سد حمرين بمحافظة ديالى، بينت الصور الفضائية الملتقطة بين 3 مارس/آذار 2026 و27 أبريل/نيسان 2026 أن السد استعاد جزءاً كبيراً من مساحته المائية المفقودة، مستفيداً بشكل مباشر من التصريفات القادمة من سد دربندخان عبر نهر ديالى.
أظهرت مقارنة الصور الفضائية الملتقطة بين 11 مارس/آذار و30 أبريل/نيسان 2026 تحسناً لافتاً في الخزين المائي لسد الموصل، الذي اقترب من 7 مليارات متر مكعب. وتزامن هذا التحسن مع إعادة تشغيل محطة سد الموصل الكهرومائية في مارس/آذار 2026، بعد توقف دام 9 أشهر بسبب انخفاض المناسيب، وفق بيان وزارة الكهرباء العراقية.
أما سد حديثة، فتظهر المقارنة بين الصور الملتقطة في 6 مارس/آذار و30 أبريل/نيسان 2026 تحسناً نسبياً في المنسوب، وإن كان بمعدلات أقل من تلك المسجلة في سدود دجلة وروافده.
تتقاطع هذه الأدلة البصرية مع التصريحات الرسمية لوزارة الموارد المائية العراقية، التي أكدت حدوث تحسن ملحوظ في الخزين الإستراتيجي بالتزامن مع زيادة الإطلاقات من دول المنبع. ووفقاً لوزير الموارد المائية عون ذياب، فإن هذا التحسن منح البلاد هامشاً مائياً آمناً قبل دخول فصل الصيف، خاصة بعد أزمة الجفاف الحادة في عام 2025.
وتمثل هذه الوفرة المائية مرحلة تعافٍ حقيقية، إلا أن الإدارة الحذرة للمياه تظل ضرورة إستراتيجية لضمان استمرارية تلبية احتياجات الشرب والزراعة والكهرباء خلال الأشهر المقبلة.
شهد العراق أزمة جفاف هي الأسوأ منذ أكثر من 90 عاماً، وفق وزارة الموارد المائية التي وصفت عام 2025 بأنه الأكثر جفافاً منذ عام 1933. ففي صيف العام الماضي، أعلن المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال أن حجم الخزين آنذاك في سد الموصل لا يتجاوز ثلث طاقته الاستيعابية، في حين بلغ إيراده من نهر دجلة 228 متراً مكعباً في الثانية. ويشير تحليل صور الأقمار الصناعية إلى أن نحو 40% من المسطحات المائية في سد الموصل جفت خلال تلك الفترة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا